الحسم العسكري ضرورة لتأمين الملاحة الدولية

سبتمبر نت: نقيب/ ماجد الظاهر
على مدى عقد من الحرب الدامية التي شنتها مليشيا الحوثي الإرهابية على شعبنا المناضل وقواته المسلحة، دأبت المليشيا الحوثية على استغلال بعض الملفات التي لها صلة مباشرة بالحياة، وتوجيه آلتها الحربية نحوها بهدف ابتزاز الدولة وإطالة حياتها وعودتها للمشهد بعد أن تكاد يد الجيش أن تبطش بها بالضربة القاضية والنهائية في اكثر من مرة .
ومن خلال التطورات الميدانية، يتضح للمتابع مدى اعتماد مليشيا الإرهاب الحوثية على التهديدات الأمنية والعمليات الإرهابية كأداة لتحقيق أهداف سياسية، ففي الأيام القليلة الماضية، اتجهت مليشيا الحوثي الإرهابية، وبأوامر إيرانية، إلى تركيز عملياتها القتالية باتجاه المناطق الساحلية المطلة على مضيق باب المندب، مستغلة الاهتمام الدولي بالمضائق البحرية كمراكز صراع.
ولأن مليشيا الحوثي الإيرانية تدرك جيدًا أن قواتها لم تعد قادرة على تحقيق اختراق لجبهات قواتنا المسلحة الباسلة في مختلف الجبهات، وتحديدًا جبهات الساحل الغربي، لما تتمتع به قواتنا المسلحة من جاهزية وقدرات عالية وإمكانيات حديثة ومتطورة، لذلك لجأت مليشيا الحوثي إلى استخدام أسلحة استراتيجية على أمل أن يلتفت إليها المجتمع الدولي، ومحاولة مراضاتها والتهدئة ووضعها في الحسبان كطرف مؤثر في أمن المضائق البحرية، وعلى ضوء ذلك تعود إلى طاولة الحوار وبيدها ورقة تفاوض بها، وهذا يتضح من خلال تصريحات قيادة مليشيا الحوثي الإرهابية لوسائل الإعلام، إذ يكشف حديثهم عن رفع ملف تهديد الملاحة الدولية إلى طاولة المفاوضات وتقديمه على غيره من الملفات، تماشيًا مع التوجه الإقليمي والدولي المهتم بأمن وسلاسة الملاحة الدولية.
إن إفشال مخطط مليشيا الحوثي الإرهابية وتأمين خطوط الملاحة ودول المنطقة يستوجب سرعة إعلان معركة الحسم وساعة الصفر، انطلاقًا من حق شعبنا في التحرر من الكهنوت السلالي والإرهاب الحوثي، واستجابةً للظروف الناشئة في المنطقة والمتمثلة في عمليات نزع سلاح الجماعات الإرهابية التابعة لإيران، وتمكين المؤسسات السيادية الأمنية والعسكرية من بسط نفوذها، وحصر السلاح بيد الدولة المعترف بها دوليًا.