مقالات

(رداع) الجريمة الحوثية الإرهابية

 

بقلم/ أنور العامري

 

(عائشة: عادش بخير!!).. هكذا صحا العالم الثلاثاء الماضي على جريمة مروعة هزت بكل تفاصيلها ضمير الإنسانية في منطقة ليست خارج كوكب الأرض وإنما في اليمن، وبشكل أدق في مناطق سيطرة المليشيات الحوثية المدعومة من إيران.

 

هذه الجريمة الإرهابية حصلت في منطقة (حي الحفرة) من مدينة رداع في محافظة البيضاء، ومرتكبو هذه الجريمة ليسوا اشباحًا فضائية أو عناصر من الجان، بل هم عناصر تابعة للمليشيات الحوثية، ومن أشرف على تنفيذها هو المسؤول الأمني للمليشيات في محافظة البيضاء، والفريق الذي قام بتنفيذ العملية الإرهابية فني متخصص بزراعة المتفجرات، والمادة المستخدمة في الجريمة عبوات تي ان تي شديدة الانفجار.

 

بمعنى أدق أن الجريمة لم تكن عرضية ولا بمحض الصدفة أو ناتجة عن تصرف فردي لأشخاص من عناصر المليشيات في محافظة البيضاء، لأنه من الواضح من خلال القوة التي اقتحمت المكان والمعززة بمختلف الأسلحة والفريق الفني المتخصص بالمتفجرات المرافق لها، وعملية زراعة المتفجرات في المنزل المستهدف وكمية المتفجرات المستخدمة، أن العملية الإرهابية كانت مدروسة بعناية من المستوى الأعلى لقيادة المليشيات، وليس عملاً فردياً كما تدعيه.

 

بالفعل نسفت المليشيات الحوثية المنزل، ولقوة الانفجار للكمية الكبيرة للمادة المستخدمة في العملية تهدمت منازل آخرين مجاورة للمنزل على رؤوس ساكنيها وهم نائمون وذهبوا تاركين الضحايا ينازعون الموت دون منقذ.

 

22 شهيدا أغلبهم نساء وأطفال، وأخرون مفقودون مازالوا تحت الأنقاض ذهبوا ضحية هذه الجريمة الإرهابية الشنعاء، ثم يخرجون ببياناتهم ويقولون أعمالاً فردية.. أي سخافة كهذه التي يتحدثون عنها!؟..

 

تاريخيًا: اشتهرت هذه الجماعات السلالية منذ أيام جدهم الهادي الرسي وعبدالله بن حمزة وغيرهم باستخدام العنف المفرط والإرهاب المرعب لإرساء حكمهم وإرهاب الرعية حتى لا يثوروا ضدهم، بالإضافة الى أنهم كانوا يحيلون المناطق التي تخرج عن سيطرتهم الى خراب بعد قتل أبنائها ونهب أموالهم.

 

الأشد ايلاماً ادانات المجتمع الدولي غير المنطقية التي ذهبت الى حد وصف ما حدث بأنه عمل فردي وطالبت المليشيات الحوثية بالتحقيق في الواقعة ومحاسبة المتسببين..

أمر غريب.. فالجريمة مدروسة من أعلى مستوى للمليشيات الحوثية ودبرت بليل ولم تكن محض صدفة كما قلت سابقاً،

ولنفترض أنها فردية كما يقال فإن من وجه بتنفيذها هو شخص واحد وهو زعيم هذه المليشيات عبدالملك الحوثي، وهو من يجب أن يحاسب ويعاقب على هذه الجريمة.

 

تدعي هذه المليشيات أنها تناصر غزة وتقف الى جانب إخواننا الفلسطينيين ضد الامريكان واسرائيل، ولكنها في الحقيقة تقاتل في اليمن وتذبح اليمنيين، حتى الذين في مناطق سيطرتها لم يسلموا من أذاها وتجرعوا الموت الزعاف على يد عناصرها الإرهابية.

 

اذا كانت عائشة ليست بخير فإن اليمن والإقليم والمنطقة لن يكونا بخير طالما وهذه المليشيات مازالت تسرح وتمرح وترفض الانصياع لكل دعوات السلام..

 

لن يكون الجميع بخير مالم يوضع حد لهذه المليشيات وتستعاد الشرعية اليمنية وتعود الدولة بكل مؤسساتها الى حاضنتها.

 

غير ذلك فلسنا بحاجة الى الادانات الإقليمية والدولية الجوفاء الخالية من الحقيقة والمغطاة بستار المصالح على حساب حياة ودماء اليمنيين، فالإنسانية اليوم في مناطق سيطرت المليشيات تستغيثنا أفينا “معتصم” تثور حميته لحماية أعراضها ودماؤها من انتهاك وإرهاب المليشيات وتستعيد كامل تراب الوطن وتنهي حقبة الإرهاب الذي يعايشه الجميع.

 

ودمتم سالمين

زر الذهاب إلى الأعلى