جيشنا على العهد..

سبتمبر نت/ محمد الحريبي
يوماً بعد آخر تتحطم على صلابته المؤامرات، ويسحق بقبضته اليمنية جحافل مليشيا الانقلاب والتمرد، ويخط بدمه أسطورة الميلاد الأنصع، ليبني يمننا الاتحادي الجديد..
إنه الجيش الذي ولد من رحم الجمهورية بطلاً يتحدث لغة النصر، صنعته المعارك، ودربته الميادين، واكتسب معارفه من تاريخه الأصيل، فصار الحامي الأصدق للجمهورية، والرافعة الأوثق ضماناً لمشروع الدولة الاتحادية، والحارس الذي لا يغفل لمكتسبات الشعب وثوابته..
مؤسسة أسطورية
تجفل الكلمات حين تذكر القوات المسلحة، ويرتجف المداد كلما حاول وصف المؤسسة الأشد تماسكاً وثباتاً وبطولة، إذ أن الميادين وحدها من تعرف حق المعرفة، أي أسطورة يحيكها أبطالنا عليها، وكم المعجزات التي يجترحونها كل يوم، وهم يشقون طريق السلام صوب العاصمة المحتلة صنعاء.
يبتكرون التاريخ
هنا على قمم قانية، في صحاري الجوف، على أطراف الحزم، وفوق جبال نهم، ومختلف جبهات الجمهورية، ثمة تاريخ جديد يبتكره الأبطال.. تاريخ الحرية والثورة والجمهورية، ولا عزاء للجبناء..
إسناد شعبي
الجيش وهو يخوض معاركه اليوم، ليس وحيداً أيضاً، إذ هب أبناء القبائل من مختلف مناطقهم لإسناده في معركة الخلاص من مخلفات الإمامة ومليشيات الموت والدمار، في صورة فريدة للتلاحم الشعبي والاصطفاف الوطني خلف القوات المسلحة ومشروع الدولة الاتحادية العادلة بكل ما يحمله ذلك من معانٍ لا تدل إلا على عظمة شعبنا وبطولته وتمسكه بثوابته ومكتسباته الوطنية.
مغنيز.. نسر جمهوري
ثمة صور خالدة، ولقطات لو لم توثقها العدسات لما صدقناها، وتلك التي عايشناها ولم تتمكن العدسات من توثيقها أيضاً، هي أحداث خيالية ربما، لكن أبطال قواتنا المسلحة يحققون الخيال، وما قصة البطل طارق مغنيز عنا ببعيد، إذ سطر هذا البطل اسمه في سجل بطولات الجيش بحبر الخلود..
ووثقت عدسات المصور المبدع فهد العيال حدثاً مبهراً وتصرفاً شجاعاً لا يقوم به إلا بطل من أبطال جيشنا المغوار، إذ شاهد الجميع، كيف انقض البطل مغنيز كنسر جامح على متارس المليشيا الحوثية، وانتزع من بين أيدي عناصرها أسلحتهم، ليعود حاملاً رشاشتهم ليقاتلهم بها ويتمكن وزملائه الأبطال من دحرهم.
حضور القائد
وكالعادة، كان القائد حاضراً هذه المرة أيضاً، فسارع وزير الدفاع الفريق الركن محمد علي المقدشي إلى تكريم البطل طارق مغنيز وترقيته، ليثبت أن قيادة القوات المسلحة قريبة من أبطالها، تشاركهم النصر، وتحتفي بكل ما يحققوه، وتتابع بدقة وتشرف باحترافية عالية على سير المعارك خطوة خطوة، وما زياراته المتكررة إلى جبهات البطولة إلا دليل على كل ذلك.
والوزير الفريق الركن المقدشي ليس وحده أيضاً من سجل حضوره في سجلات الخلود العسكرية، إذ لقادة الجيش جميعهم حضورهم النوعي ومنهم رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز، الذي لا تنقطع زياراته إلى الصفوف الأمامية للجبهة، يسند الأبطال ويرفع من عزيمتهم، ويشد على أيديهم، ويعطيهم الخطط والتوجيهات.
الميدان لا الفيس بوك
كل هذه الانتصارات التي يحققها أبطالنا، لم تلفت أنظار الذباب الإلكتروني، لسبب بسيط أثبته العلم، فالذباب لا يرى إلا القاذورات، وهكذا يفعل الغوغائيون، منشغلون بالتزييف والمناكفات ورمي التهم واختلاق التحليلات التي تناقض الواقع، لكن وعلى الرغم من هذا كله إلا أن أبطالنا لا يكترثون، يستمرون في طي الجبال، وسحق المليشيات، وإنجاز وعدهم الصادق لأبناء الشعب، وعد استعادة الدولة وتطهير كل شبر من تراب الوطن من روث الأمامة وألغام الموت التي زرعها الكهنوتيون.