أحدث الاخبارالأخبار الرئيسيةالافتتاحية

جاهزية الردع وبسط السيادة

افتتاحية 26سبتمبر

​في لحظة فارقة من مسار المواجهة الوطنية ضد قوى الانقلاب والإرهاب، خطّ رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الخطوط الحمراء للسيادة اليمنية بمداد القوة والمسؤولية واضعا حدا لأوهام المليشيات الحوثية الإرهابية ومن يقف خلفها في طهران.

​إن الاستهداف الحاسم لمدرج مطار صنعاء من قبل صقور الجو في قواتنا المسلحة الباسلة لم يكن مجرد إجراء دفاعي عابر ، بل هو رسالة ردع استراتيجية بالغة الصرامة ، بعثتها الدولة من موقع القوة والثقة ، لتؤكد للعالم أجمع أن أجواء الجمهورية اليمنية ومنافذها ليست مستباحة وأن محاولات فرض أمر واقع خارج مظلة الدستور والقانون ستحترق بنيران الجاهزية القتالية العالية لأبطال الجيش والأمن.

​وفي هذا المنعطف التاريخي ، يبرز الدور الأخوي والعروبي الراسخ للأشقاء في المملكة العربية السعودية ، الذين يمثلون الركيزة الأساسية لمعركة التحرير واستعادة الدولة ، فبفضل الدعم السخي واللامحدود من الشقيقة الكبرى ، وبشراكة خندقية مع تحالف دعم الشرعية ، تمكنت قواتنا الجوية وبواسل دفاعنا الجوي من فرض السيطرة المطلقة على الأجواء اليمنية وتأمينها كحصن منيع في وجه الغطرسة الحوثية والمخططات الإيرانية العابرة للحدود.

و​لقد كشف البيان الرئاسي الثاني بوضوح سياسي وعسكري لا يحتمل اللبس ، عن حقيقة الطرف المعطل للسلام ، فبينما قدمت الدولة المبادرة تلو الأخرى لحماية مصالح المواطنين وتسهيل الرحلات المدنية عبر الناقل الوطني الشرعي ، أصرت المليشيات الارتهانية على تحويل مطار صنعاء إلى منصة لانتهاك السيادة وتلقي الإملاءات الإيرانية ، متجاهلة كافة الوساطات والمساعي الحميدة للأشقاء والأصدقاء.

​إن قرار القيادة السياسية والعسكرية بضبط مسارات المواجهة لم يكن يوما تراجعا أو تساهلا ، بل هو قرار سيادي مسؤول نابع من الحرص على حياة المدنيين وقطع الطريق على الأجندة الإيرانية الخبيثة التي تحاول استخدام الإنسان اليمني للملمة أوراقها الإقليمية الضائعة.

​إننا اليوم أمام مرحلة دقيقة تتطلب أعلى درجات اليقظة والاستنفار ، والعمل بمقتضيات الخطاب الرئاسي الصارم الذي وضع المليشيات الحوثية والنظام الإيراني الداعم لها أمام المسؤولية المباشرة والمحاسبة الدولية عن هذا التصعيد الأهوج وأسس لمرحلة جديدة لا مكان فيها للمهادنة.

ومع الانعقاد العاجل لمجلس القيادة الرئاسي الذي قيم الموقف واعتمد التدابير الحاسمة ، فإن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تقف اليوم على أهبة الاستعداد، مدعومة بإرادة شعبية صلبة وبعمق استراتيجي أخوي تقوده المملكة، لترجمة التوجيهات العليا إلى واقع يطهر الأرض ويحمي الأجواء ويقطع دابر أي حماقة مستقبلية تمس كبرياء الجمهورية اليمنية وسلطتها المطلقة على كامل ترابها ومنافذها.

زر الذهاب إلى الأعلى