الأخبار الرئيسيةمحليات

وزير الأوقاف لـ”26سبتمبر”:  إجراء “الخُمس” الحوثي يقضي على ما تبقّى من أواصر وروابط اجتماعية بين أبناء الشعب

سبتمبر نت/ مأرب

قال وزير الأوقاف والإرشاد الدكتور أحمد عطيه:” إن بيان الخُمس الذي أصدرته مليشيا الحوثي المتمردة يقضي على ما تبقّى من أواصر وروابط اجتماعية بين أبناء الشعب اليمني ويكرس زيادة الفجوة والهوة بين أبناء الوطن الواحد، لأنه قائم على الفرز العنصري والمذهبي البغيض الذي لم يعهده اليمنيون ولم يعرفوه في حياتهم من قبل “.

وأكد الوزير أحمد عطيه في تصريح خاص لـ”26سبتمبر”، أن مليشيا الحوثي المتمردة المدعومة من إيران لم تكتف بنهب الاحتياطي النقدي للدولة ونهب كل الأموال والودائع من خزينة البنك المركزي فأرادت أن تؤسس لنهب ما تبقى من الثروات في باطن الأرض وما بأيدي المواطنين من أموال من خلال إصدارها بيان الخُمس.

وأشار إلى مليشيا الحوثي أرادت أن يُمرر هذا الإجراء في مؤتمر الحوار الوطني عام ٢٠١٣م وعُرض علينا في فريق بناء الدولة وتم رفضه بالإجماع حينها.

وعن سؤالنا له عن استغلال مليشيات الحوثي للدين وتوظيفه بطريقة تخدم مصالحها وأجندتها وموقف الشريعة الإسلامية من هذا الإجراء العنصري الذي يفرز المجتمع على أساس طبقي قائم على النسب كون الدين الإسلامي دين العدالة والمساواة.. قال وزير الأوقاف والإرشاد: ” إن الدين الإسلام لم يأت بمزايا للأقارب أو لسلالة أو لأسرة أو عائلة، وإلا لكان أولى الناس بالإسلام هم أقارب الرسول محمد  صلى الله عليه وسلم، وكان أبو جهل وأبو لهب أول من يدخلون الإسلام لأن فيه مزايا لهم مثل الخُمس وغيرها من المميزات المالية الأخرى التي يسوق لها الحوثيون اليوم بهتانا وزورا، ولكان صحابة رسول الله بلال وصهيب وعمار بن ياسر من ألد أعداء الإسلام كونهم من أبناء الطبقة الكادحة والمسحوقة والتي كانت تعاني من ظلم واضطهاد من كبار سادة قريش، ولكن الذي حدث هو العكس لأن الاسلام جاء للمساواة بين الناس في الحقوق والواجبات والمواطنة المتساوية”.

وعن الآية القرآنية واعلموا أن ما غنمتم من شيئ فإن لله خُمسه) التي يستدل بها الحوثيون، أوضح وزير الأوقاف والإرشاد أن هذه الآية وردت في غنائم الحرب التي تكون بين مسلمين وكفار وهي منعدمة في هذا العصر ولا توجد اليوم معارك بين مسلمين وكفار وليس عندنا غنائم ولا ولا أنفال.. مشيراً إلى أن مليشيا الحوثي حولت كل أموال اليمنيين إلى غنائم، وبمعنى آخر فان الشعب اليمني في نظر الحوثي كافر يجب أن نغنم أمواله خُمساً ويذهب إتاوات ومجهوداً حربياً باسم المولد ويوم الولاية ويوم الغدير والصرخة وهكذا تتعدد وسائل ومسميات السرقة واللصوصية من أجل نهب أموال الشعب وثرواته.

وناشد الوزير أحمد عطية جميع المجامع الفقهية ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية وكل المفتيين في العالم بإصدار فتاوى وتوضيحات وبيانات تؤكد بطلان هذا الأمر والذي يتنافى مع كتاب الله وسنة الرسول ومع المذاهب المعتبرة في العالم الاسلامي.

وقال وزير الأوقاف والإرشاد: ” يجب أن يكون هناك موقف واضح لكل المجامع الفقهية في العالم الإسلامي، لأن تأسيس مبدأ الخُمس في اليمن أمر خطير جداً إذا وضع وفرض في اليمن سيفرض في نظيراتها الدول العربية الأخرى من قبل المليشيات الموالية لإيران في العراق وسوريا ولبنان لأن كل هذه المليشيات تتلقى توجيهاتها من النظام الايراني الإرهابي الذي يريد أن يؤسس لانقسام في وسط الشعوب العربية وأن يكون هناك فئة حاكمة وفئة خادمة”.

وعن دستورية إجراء الخمس أكد الوزير عطيه، أنه إجراء يتنافى مع كل الأعراف الدولية والقوانين الإنسانية في طول الأرض وعرضها، موضحاً أن كل ما قام به الحوثي من ٢١سبتمبر ٢٠١٤ إلى اليوم يعتبر باطلاً دستورياً وقانونياً وبالتالي تسليم الزكاة للحوثي تعتبر باطلة ولا تجوز ولكن إذا تم أخذها من الناس بالقوة والإكراه فهذا شيء آخر.

وأوضح وزير الأوقاف والإرشاد بأن الزكاة مصارفها محددة ثمانية وقد أصدرت فتوى العام الماضي وطالبت كل صاحب رأس مال أو رجل أعمال بأن يُخرج زكاته بنفسه ولا يعطيها للحوثي لاستخدامها كمجهود حربي لقتل أبناء الشعب اليمني حتى لا تستغل موارد الزكاة لإراقة الدماء.

وناشد الوزير عطيه علماء اليمن أن ينبذوا هذا الفكر وهذا القانون وأن يحددوا موقفهم منه لأنه لا يقوم على أدنى ذرة من المواطنة المتساوية التي كفلها الدستور اليمني النافذ اليوم.

وأضاف أن الدستور اليمني يقول: “إن أبناء الشعب اليمني متساوون في الحقوق والواجبات أمام القانون وهذا التفريق خطير جداً، لأنه يُعطي لسلاله أو أسرة أو عائلة من أموال الشعب تُغتنى لتصبح في مستوى من البرجوازية والمالية وبقية الشعب اليمني يعيشون كرعية وعبيد وأخدام عند هذه الطبقة وهذا أمر خطير جداً يوسع الفجوة بين الشعب اليمني فوق ما فيه من الحرب والتشريد والتنكيل الذي تسببت به هذه المليشيات.

وتابع “عندما جاءت هذه المليشيا ولبّست هذا المذهب بأفكار ملالى إيران وأعطته لباس المذهب الإمامي الإثني عشري الذي استورده الحوثي من طهران تغير الوضع تماماً ولم نكن نعرف في اليمن الصرخة ولا يوم الغدير ولا الولاية ولا المولد النبوي في اليمن على الطريقة الخمينية.

وعن أهداف المليشيات من إصدار هذا البيان وغيره من التشريعات الباطلة أوضح الوزير أحمد عطيه أن مليشيات الحوثي أرادت أن تحقق أمرين أولاً: تحقيق موارد مالية كبيرة من أموال وثروات الشعب وابتزاز المواطنين وسلب ما بأيديهم من أموال.  وثانياً: تعزيز حكمها وسيطرتها على اليمن لأنه بدون المال لن يطول عمر هذه الجماعة وبالتالي هي أغلقت كل الأبواب من ناحية الضرائب والجمارك وأخذت كل الموارد التي كانت مع الدولة ولم تكتف بذلك بل شرعنت هذا القانون الباطل.

وطالب وزير الأوقاف والإرشاد المجتمع الدولي بأن ينظر إلى هذا الإجراء العنصري بنظرة مُتمعن، وقال إذا كنا نستنكر كل أنواع الفرز العنصري سواء كان على حساب اللون أو الجنس أو الشكل أو النسب فماذا يسمون هذا الإجراء وما تمارسه مليشيات الحوثي من فرض لفكرها العنصري على الشعب اليمني؟

وأضاف: بالأمس نستنكر ما يحصل في أمريكا من فرز عنصري حسب اللون ماذا سيقول العالم اليوم من هذا الإجراء الذي يقوم على حسب النسل وعلى حساب الشكل والوجاهة الاجتماعية. مؤكداً أننا أمام مليشيا فاشية نازية لا تؤمن بأي معيار إنساني على الإطلاق.

وقال وزير الأوقاف والإرشاد في ختام حديثه لـ “سبتمبر نت” أن الشعب اليمني الذي يرزح اليوم تحت وطأة الحوثيين ليس لهم إلا الله عز وجل، ولتخليصه من ظلم وبطش المليشيات الحوثية يجب اتخاذ موقف قوي جداً في الجانب العسكري لأن الحوثي إذا كسر عسكرياً في الميدان سيأتي خاضعاً صاغرا على طاولة الحوار والمفاوضات وسيقبل وسينفذ كل ما يُملى عليه من الشرعية ودول التحالف العربي.

زر الذهاب إلى الأعلى