بيارق الردع

افتتاحية 26 سبتمبر
لم يكن الصبر الاستراتيجي الذي مارسته القوى الشرعية والتحالف العربي ، بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة عجزاً قط ، بل كان إقامة للحجة ومنحا للفرص ونظرة مسؤولة لتبعات الحروب ومآلاتها.
ولكن ، حين تتمادى المليشيا الحوثية الإرهابية في غيها وتحوّل اليمن إلى منصة تهديد لعمق المنطقة وللملاحة الدولية بإيعاز وتوجيه مباشرين من طهران ، فإن وقت الحساب قد حان وصوت المدافع اليوم سيكون هو الكلمة الأولى والأخيرة.
إن العمليات المكثفة التي تدكّ بها قواتنا الجوية حصون الإرهاب الحوثي حاليا ، ليست مجرد ضربات عابرة ، بل هي تمهيد ناري واسع ومدروس لشل وتحييد القدرات الصاروخية ومخازن السلاح ، تمهيدا لتحرك بري شامل سيطهر الأرض من دنس هذه الجماعة الباغية.
هذا الجهد المشترك مع الأشقاء في التحالف العربي يأتي ليؤكد حقيقة راسخة هي: أن المملكة العربية السعودية كانت ولا تزال السند الأقوى لليمن واليمنيين والضامن الحقيقي للخروج من هذه المحنة التي أرادتها إيران لبلادنا.
إن رسائلنا اليوم واضحة ومصحوبة بغضب عارم يملأ صدور أبناء الشعب اليمني الذين ضاقوا ذرعا بصلف هذه الجماعة:
أولاً ، إلى المجتمع الدولي: إن التهديد الحوثي للملاحة الدولية ليس خطرا محليا أو إقليميا عابرا ، بل هو إرهاب عالمي يستدعي تحركا دوليا حازما لدعم عمليات الاجتثاث الجارية ، فالسكوت عن هذه الجماعة شراكة صريحة في الجريمة.
ثانياً ، إلى قيادة المليشيا الحوثية الارهابية: لقد انتهى زمن المناورات وتغيرت قواعد اللعبة بالكامل ولم يعد في أيديكم أي ورق رابح وخياركم الوحيد للنجاة من سحق محتم هو إلقاء السلاح فورا والخروج من مأزق المكابرة وعقدة العمالة.
أما إذا ركبتم رؤوسكم واستمرأتم العناد فأبشروا بقوة لا قِبل لكم بها ، ستأتيكُم من فوقكم ومن تحت أرجلكم ومن كل حدب وصوب وستكون حرب اجتثاث كاملة تقتلعكم من جذوركم حتى لا يبقى لكم في أرض اليمن الطاهرة أثر يُذكر.. ولات حين مناص.
وفي ختام هذا المشهد الذي يسطر فيه أبطال الجو والأرض ملاحم التطهير ، نؤكد أن شمس اليمن العربية الأصيلة لن تغيب خلف غيوم الأطماع الإيرانية وأن دماء الشهداء وتضحيات الأشقاء لن تذهب سدى. إنها معركة وجودية ولن نكون فيها إلا أسيادا فوق أرضنا والشواهد كلها تؤكد أن فجر الخلاص قد لاح في الأفق.
إن ما يتوجب على المليشيا الحوثية الإرهابية ومن يقف وراءها أن يدركوا جيداً: أن عاصفة الغضب اليمني والعربي قد انطلقت ولن تتوقف حتى تضع الحرب أوزارها بقطع دابر الإرهاب واستعادة الدولة ودفن الوهم الحوثي في مزابل التاريخ ، فاليمن عصي على الانكسار والغد لليمنيين الأحرار .. ولينصُرنَّ الله مَن ينصُره.