الأخبار الرئيسيةالافتتاحية

إرهاب‭ ‬مسكوت‭ ‬عنه‭

 

 

افتتاحية 26 سبتمبر

تصعيد‭ ‬في‭ ‬جبهة‭ ‬الشريجا‭ ‬كرش‭ ‬وآخر‭ ‬في‭ ‬يافع،‭ ‬تسللات‭ ‬في‭ ‬جبهات‭ ‬مأرب‭ ‬وتعز،‭ ‬قنص‭ ‬وقصف‭ ‬مدفعي‭ ‬تتعرض‭ ‬له‭ ‬مدينة‭ ‬تعز‭ ‬سقط‭ ‬جراءه‭ ‬عشرات‭ ‬الشهداء‭ ‬والجرحى‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬والاطفال‭ ‬والشيوخ،‭ ‬إضرار‭ ‬فادح‭ ‬بأمن‭ ‬وسلامة‭ ‬الملاحة‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬الاحمر‭ ‬والعربي،‭ ‬وبكل‭ ‬صلف‭ ‬لازال‭ ‬تنظيم‭ ‬جماعة‭ ‬الحوثي‭ ‬الارهابية‭ ‬يصعد‭ ‬في‭ ‬جبهات‭ ‬المعركة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬طبع‭ ‬عملة‭ ‬معدنية‭ ‬لاشرعية‭ ‬لها‭ ‬تستنزف‭ ‬ما‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬شرائية‭ ‬لدى‭ ‬المواطن‭ ‬وتنهك‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬برمته‭.‬

الباعث‭ ‬للاستغراب‭ ‬انه‭ ‬ورغم‭ ‬كونه‭ ‬إرهابا‭ ‬يعج‭ ‬به‭ ‬الوطن‭ ‬ويحيط‭ ‬بالإقليم‭ ‬ويهدد‭ ‬الأمن‭ ‬والسلم‭ ‬الدوليين،‭ ‬فإنه‭ ‬يتم‭ ‬على‭ ‬مرأى‭ ‬ومسمع‭ ‬المجتمعين‭ ‬الاقليمي‭ ‬والدولي‭ ‬واللذين‭- ‬وفقا‭ ‬لصخب‭ ‬اعلامهما‭- ‬يبذلان‭ ‬جهودا‭ ‬كبيرة‭ ‬ومنذ‭ ‬سنوات‭ ‬لتحقيق‭ ‬اختراق‭ ‬في‭ ‬جدار‭ ‬تعنت‭ ‬هذا‭ ‬التنظيم‭ ‬واحداث‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬السلم‭ ‬تمهيدا‭ ‬لتمكينه‭ ‬على‭ ‬انقاض‭ ‬الارهاب‭ ‬العابر‭ ‬للحدود‭..‬
والسؤال‭ ‬الذي‭ ‬يطرح‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬هذا‭ ‬الصبر‭ ‬الممل‭ ‬بل‭ ‬والقاتل‭ ‬الذي‭ ‬يسيطر‭ ‬على‭ ‬مجمل‭ ‬القوى‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬وكل‭ ‬قيادات‭ ‬دول‭ ‬الاقليم‭ ‬والمجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬والذي‭ ‬بسببه‭ ‬يدفع‭ ‬الشعب‭ ‬اليمني‭ ‬فواتير‭ ‬باهظة‭ ‬الثمن‭ ‬من‭ ‬حياة‭ ‬ابنائه‭ ‬بل‭ ‬وحياته‭ ‬المعيشية‭ ‬والامنية‭ ‬التي‭ ‬ينتهكها‭ ‬هذا‭ ‬التنظيم‭ ‬الارهابي‭ ‬كل‭ ‬يوم؟
أما‭ ‬آن‭ ‬الأوان‭ ‬بعد‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬السنين‭ ‬المضنية‭ ‬والمكلفة‭ ‬في‭ ‬آن‭ ‬أن‭ ‬يستيقظ‭ ‬الضمير‭ ‬الوطني‭ ‬لدى‭ ‬القوى‭ ‬السياسية‭ ‬وقوات‭ ‬الردع‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬لتوحيد‭ ‬صفوفها‭ ‬والعمل‭ ‬بوتيرة‭ ‬عالية‭ ‬وصادقة‭ ‬على‭ ‬ردع‭ ‬هذا‭ ‬الصلف‭ ‬الجائر‭ ‬والارهاب‭ ‬السافر‭ ‬والضرب‭ ‬صفحا‭ ‬بكل‭ ‬الاعتبارات‭ ‬والمراعات‭ ‬وطمر‭ ‬محطات‭ ‬انتظار‭ ‬الحلول‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬الحدود‭ ‬والتحرك‭ ‬بطوفان‭ ‬هادر‭ ‬لا‭ ‬يبقي‭ ‬ولا‭ ‬يذر‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬جبهات‭ ‬القتال‭ ‬وتحرير‭ ‬البلاد‭ ‬والعباد‭ ‬والحاق‭ ‬هذا‭ ‬التنظيم‭ ‬الارهابي‭ ‬الكهنوتي‭ ‬الامامي‭ ‬المتخلف‭ ‬بسلفه‭ ‬الذي‭ ‬اتت‭ ‬على‭ ‬اساسه‭ ‬من‭ ‬القواعد‭ ‬ثورة‭ ‬الـ‮26 ‬‭ ‬من‭ ‬سبتمبر‭ ‬الخالدة‭ ‬بثوارها‭ ‬الأفذاذ‭ ‬الشجعان‭ ‬الذين‭ ‬ما‭ ‬كانوا‭ ‬الا‭ ‬كتلة‭ ‬صلبة‭ ‬امام‭ ‬كل‭ ‬الدسائس‭ ‬والمؤامرات‭ ‬التي‭ ‬حاولت‭ ‬عبثا‭ ‬تفكيك‭ ‬تلاحمهم‭ ‬الوطني‭ ‬فكانوا‭ ‬كما‭ ‬اراد‭ ‬الله‭ ‬واراد‭ ‬لهم‭ ‬الشعب‭ ‬اداة‭ ‬ثورية‭ ‬موحدة‭ ‬الرؤى‭ ‬والاهداف‭ ‬وفي‭ ‬طليعتها‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬الحكم‭ ‬الإمامي‭ ‬الكهنوتي‭ ‬المتخلف‭ ‬والمستبد،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬واقعا‭ ‬ولازال‭ ‬يشكل‭ ‬قاعدة‭ ‬انطلاق‭ ‬بقيمه‭ ‬ومثله‭ ‬للقضاء‭ ‬على‭ ‬الإمامة‭ ‬الخلف‭ ‬الأشد‭ ‬خطرا‭ ‬والأفظع‭ ‬بشاعة‭..‬
لا‭ ‬سبيل‭ ‬بالمطلق‭ ‬للوصول‭ ‬الى‭ ‬الخلاص‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الآفة‭ – ‬تنظيم‭ ‬جماعة‭ ‬الحوثي‭ ‬الارهابية‭ – ‬الا‭ ‬بتنحية‭ ‬كل‭ ‬المشاريع‭ ‬الضيقة‭ ‬والمصالح‭ ‬الجهوية‭ ‬والحزبية‭ ‬جانبا‭ ‬والتوجه‭ ‬صوب‭ ‬معركة‭ ‬الحسم‭ ‬ومن‭ ‬يظن‭ ‬الخلاص‭ ‬بغير‭ ‬ذلك‭ ‬فسيكون‭ ‬فريسة‭ ‬وهمه‭ ‬بل‭ ‬وغبائه‭ ‬الذي‭ ‬سيدونه‭ ‬التاريخ‭ ‬بكل‭ ‬تفاصيله‭ ‬السيئة‭ ‬ونتائجه‭ ‬الكارثية‭ ‬على‭ ‬الوطن‭ ‬والشعب‭.‬

 

زر الذهاب إلى الأعلى