الافتتاحية

التحرير ضرورة حتمية

افتتاحية 26 سبتمبر

 

السياسة كما يعرفها الساسة هي فن الممكن، وبالممكن تتحقق بعض الأهداف السياسية للأحزاب والمكونات بمختلف مشاربها وتوجهاتها، ويتأجل البعض إلى ممكن مستقبلي تناضل هذه الأحزاب والجماعات من أجل تحقيقه، غير أن الأهداف الوطنية المتعلقة بالسيادة والحرية والكرامة لا تقبل التأجيل إلى قادم الزمن ولا تقبل التجزئة كونها قضية كلية إن ذهب بعضها ذهبت كلها..

 

تحرير ما تجثم عليه جماعة الحوثي الإرهابية بإجرامها الفظيع والمتعدد الأوجه والمنافي لكل المبادئ والقيم العقيدية والإنسانية أصبح قضية لا تقبل التأجيل ولا التسويف ولا القبول بحوارات أثبتت عشرات جولاتها أنها لا تصب سوى في صالح الأجندات الإيرانية في المنطقة وأداتها جماعة الحوثي الإرهابية التي تجد فيها، وفي الهدن المتتالية مساحة تتحرك فيها بأمان لإعداد نفسها لجولات حرب قادمة تدوس من خلالها على كل اتفاق وكل هدنة، ولنا في اتفاق استوكهولم دليل لا مجال معه للإنكار أو التبريرات الزائفة والتعليلات غير المنطقية من عدم كونه فرصة للجماعة الإرهابية للسيطرة على ميناء الحديدة الذي أصبح رئتها الاقتصادية التي تضخ لها مليارات الريالات، خلقت اقتصادا سلاليا كبيرا بموازاة فقر مدقع يعانيه كافة اليمنيين..

 

التحرير لما تبقى تحت سيطرة الجماعة الحوثية الإرهابية هدف يجب إنجازه قبل أن يفتك مشروع الجماعة الإرهابية بالعقيدة الوطنية لليمنيين وبالذات الشباب الذين تعمل الجماعة على تسميم عقولهم بكل ملوثات الوعي العقيدي والوطني مستفيدة من تتالي الهدن والإعداد لحوار من أجل تحقيق سلام مزعوم لا تؤمن به الجماعة الإرهابية التي نشأت على عقيدة القتل والدمار والتجويع والإفقار لكل من يخالفها فكرا أو لا ينتمي لسلالتها الطبقية.

 

الهدن والدعوات المتعاقبة للحوار من أكثر من جهة إقليمية ودولية ليست سوى مصيدة لليمنيين التواقين للحرية والانعتاق من كهوف الجماعة الكهنوتية الإرهابية تطيل أوجاعهم، وتزيد من فقرهم وجوعهم وإذلالهم.. فالسلام كقيمة وطنية وإنسانية لن يحققه سوى الحسم العسكري وليس سواه، لتخرج اليمن من محنتها وتأمن دول الجوار بل والإقليم برمته.

زر الذهاب إلى الأعلى