الافتتاحية

لن يحيق المكر السيء إلا بأهله

 

افتتاحية سبتمبر

 

على مدى سنوات الحرب المتتالية التي تشنها مليشيا الحوثي الإرهابية على اليمنيين تحقيقا لرغبات وأطماع النظام الإيراني الآثم، ظلت هذه المليشيا تتبنى نهجا مخادعا ينطوي على المراوغة والالتفاف والغدر ونقض العهود والمواثيق، كتكتيك عولت عليه كثيرا في التمكن من تحقيق اختراق عسكري يقودها إلى النصر واحتلال كامل البلاد لصالح المشروع الفارسي، لكن كل محاولاتها البائسة نالت الفشل وجنت الهزيمة، ليحيق مكرها بها ويرتد كيدها عليها بهزائم ساحقة وخسائر فادحة.

 

غير عابئة بدروس الماضي القريب، ودون اكتراث لأرواح اليمنيين التي تزهقها باستمرار في معاركها الخاسرة، تعاود المليشيا الإرهابية تبني نهجها المراوغ والناقض للعهود والمواثيق، وذلك باستثمار الهدنة الأممية في الاستعداد لخوض جولة جديدة من الحرب باستخدام أطفال دون سن ال12 عاما جندتهم في معسكراتها الصيفية ودفعت بهم إلى ميدان المعركة استعدادا لخوض القتال، في ممارسة رخيصة وسلوك مخز لا يكشف فقط  عن مدى جنوح هذا الذراع الإرهابي الإيراني إلى نكث العهود والقفز على المواثيق، بل يتكشف أيضا عن حالة متأصلة لديه في تحين فرص وقف الفعل والتصعيد العسكري لاقتراف أبشع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بحق المدنيين العزل، وفي مقدمتها جرائم تجنيد الأطفال وإقحامهم في الأعمال العسكرية.

 

وكما بدأنا أول القول نعيده، المكر السيء لن يحيق إلا بفاعليه ومدبريه، فالله لا يصلح عمل المفسدين، ولا يهدي كيد الخائنين، ومهما تعاظمت قوة المشاريع الإرتزاقية المرتهنة لأجندة خارجية فهي تمضي نحو مزبلة التاريخ لا غير، وكيف يمكن لمشروع دخيل يحشد أجناده عبر الإكراه واستغلال الحاجة والضعف واستخدام المخدرات والإبتزاز الجنسي أن يحقق نصرا في معركة حاسمة ومفصلية أو أن يخوض غمار التاريخ.

زر الذهاب إلى الأعلى