مقالات

مأرب وبأسها الشديد

 

سبتمبر نت/ مقال – فؤاد مسعد

في مثل هذه الأيام قبل أكثر من عشر سنوات بدأت (مطارح) قبائل مأرب التي ظلت بمثابة أسوار تحرس مدينة العرش والسد واليأس الشديد.

من مأرب تفرقت أيدي سبأ قبل مئات السنين، وإلى مأرب عاد ملايين اليمنيين، فهي التي صمدت في وجه العاصفة عندما أقبلت قطعان الموت خارجة من كهوف الجريمة.

سيطرت عصابات الانقلاب الحوثي المدعومة من إيران على صنعاء ثم انطلقت نحو الشرق وقد عزمت أن تلحق مأرب بأخواتها.. لكن قبائل مأرب وريثة المجد السبئي وقفت بالمرصاد فرجعت قطعان الموت مهزومة ذليلة بعدما ابتلعت صحراء مأرب أكثر عناصرها.

اكتشفت مليشيا الحوثي أن انتصارها سيظل ناقصا ما دامت مأرب خارج سيطرتها.. بل إن انكسار غزواتها الهمجية سيفتح بوابة الهزائم على مصراعيها.. وهو ما حدث ويحدث.

لقد ظلت مأرب محروسة بإرادة الله ثم بعزائم أبطالها.. ولا زالت. وهي اليوم مسيجة بأرواح الشهداء الأبرار ودمائهم الزكية.

حاولت مليشيا الحوثي الإرهابية أكثر من مرة أن تتقدم صوب مأرب فكانت الهزيمة مصيرها والموت نهاية قطعانها الضالة.

ظلت مأرب علامة انتصار اليمن على المشروع الحوثي وأسياده الإيرانيين الذين هددوا مأرب وتوعدوا رجالها.. وارسلوا سفيههم سفيراً ليعلن أنهم سيفطرون من تمر مأرب.. ولم تمض أيام قليلة حتى وجدت طهران نفسها تتسول عدة دول للسماح بنقل الذي هدد مأرب بعدما أصبح جثة هامدة.

إن محور ارتكاز المشروع الوطني في مأرب هو عقدة هزيمة المشروع الحوثي.. وإن مأرب التي حفظت تاريخ اليمن تحافظ اليوم على المشروع الوطني بذات القوة وبأسها الشديد.

زر الذهاب إلى الأعلى