السرية العسكرية مسؤولية وطنية

سبتمبر نت/ مقال – عمر أحمد
الالتزام بالسرية العسكرية ليس مجرد توجيه أو تعليمات، بل أمانة وواجب ومسؤولية وطنية، خاصة في الميدان العسكري الذي تتطلب ظروفه الحذر والانتباه في كل كلمة وصورة ومعلومة.
فالكلمة والصورة قد تكون لهما أهمية كبيرة، ولا تقل خطورة عن الرصاصة، وقد تتحول صورة أو معلومة نُشرت في الوقت الخطأ إلى ثغرة يستغلها العدو لمعرفة مواقع القوات أو تحركاتها، أو للتخطيط لعمليات تستهدف الجنود ورفاق السلاح.
لذلك يجب على كل جندي وضابط أن يدرك أن حفظ المعلومات العسكرية، مهما بدت بسيطة جزء أساسي من واجبه الوطني. فالواجب لا يقتصر على حمل السلاح والدفاع عن الوطن، بل يشمل أيضًا حماية المعلومات التي قد تساعد العدو.
ومن هنا، يجب عدم نشر أي خبر أو صورة أو معلومة تتعلق بالمواقع العسكرية أو التحركات أو العمليات الميدانية، إلا بعد التأكد من السماح بنشرها من الجهات المختصة، كما يجب الحذر عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وعدم نشر ما قد يكشف مكان القوات أو طبيعة مهامها أو توقيت تحركاتها.
وتذكر دوما أيها الجندي أنه ليس كل ما يُعرف يُقال، وليس كل ما يُقال يُنشر، وليس كل ما يُنشر يخدم الوطن.
أخي الجندي والمرابط، أجعل مصلحة الوطن وسلامة رفاقك فوق الرغبة في النشر أو تحقيق السبق الإعلامي، وحتى فوق الرغبة في التعبير عن الفرحة بالنصر، فقد تكون صورة واحدة أو كلمة عابرة دون قصد هي سبب في كشف معلومة مهمة للعدو.
وما تراه أنت أمرًا عاديًا قد يراه العدو معلومة ثمينة توفر عليه الكثير من الجهد، وتساعده في التخطيط والاستهداف.
لذلك، احفظ سرك، والتزم بالتوجيهات، وفكّر قبل أن تنشر، فالمعلومة أمانة، وحمايتها جزء من حماية الوطن ورفاق السلاح.