مقالات

تعز والحديدة عصية أمام أحلام ملالي طهران

 

سبتمبر نت/ مقال – عوض كشميم

المعركة في تعز والحديدة لا تخوضها مليشيا الحوثي الإرهابية وحدها، بل تخوضها إيران، بوقود يمني، بأجندة أيديولوجية لإيران، وبكل ما تملكه من إمكانات ومخططات، نظراً للأهمية الاستراتيجية التي تمثلها جغرافية تعز والحديدة في حروبها الإقليمية والدولية، وما تمنحه من أوراق ضغط مرتبطة بالممرات المائية والمضايق الحيوية.

وفي هذا السياق، حشدت مليشيا الحوثي الإرهابية ثلاثة ألوية لخوض هذه المعركة، مجهزة بمختلف أنواع العتاد العسكري الثقيل، والطيران المسيّر، وإمدادات الحرب، في مؤشر واضح على حجم الأهمية التي توليها جماعة الحوثي لهذه الجبهة، وعلى طبيعة التصعيد الذي تسعى إلى فرضه.

وتؤكد كل المؤشرات أن مستويات الحرب في تعز والحديدة تحمل أهمية كبيرة، خاصة في هذا التوقيت، وترجح الأحداث أن مليشيا الحوثي وقعت في ومستنقع مكلف، نظراً لتعقيدات جغرافية وتضاريس أرض المعركة، إذ إن السيطرة عليها لن يكون أمراً سهلا، أضف إلى ذلك فقدان  الحاضنة الاجتماعية في عموم محافظة تعز .

مليشيا الحوثي الإرهابية تقاتل خارج حدود بنيتها الاجتماعية، وهي بيئة لن تمنحهم نصراً في كل الأحوال، في مواجهة مزاج شعبي رافض لمشروعها القادم من ايران.

كما ان القوات المسلحة اليمنية أصبحت في جاهزية قتالية عالية ومدربة باحتراف ومحصنة بولاء وطني بعقيدة قتالية تناقض مشروع الحوثي الطائفي والكهنوتي.

ولذلك، فإن من يظن أن الحوثي سيتمكن من تحقيق غاياته وأهدافه عبر خوض حرب تخدم بالدرجة الأولى مخططات إيران وصراعها في المنطقة، إنما يراهن على معطيات تتناقض مع الواقع في تعز والحديدة وتركيبتها الاجتماعية والعسكرية.

تعز والحديدة بكل مديرياتها، تلفظ الحوثي ومشروعه وعياً وثقافة، وترفض أن تتحول إلى ساحة لتنفيذ أجندة خارجية أو مشروع طائفي لا يمت إلى هويتها العروبية بصلة، وستبقى عصية امام احلام ملالي طهران.

الأمر الأهم هو أن يبقى الالتفاف حول القوات المسلحة والاسناد الرسمي والشعبي بكل متطلبات المعركة واللازمة لخوض المعركة الوطنية في دحر تصعيد مليشيا الحوثي الإرهابية والانطلاق نحو خوض معركة استكمال تحرير ما تبقى من ارض الوطن واستعادة مؤسسات الدولة وبناء يمن الحرية والعدالة والمساواة.

زر الذهاب إلى الأعلى