المحافظة على النظام الجمهوري.. التزام قانوني وواجب وطني في عقيدة رجل الشرطة اليمني

سبتمبر نت: مقال/ عميد ركن نجيب سعد الناصر
يؤدي رجل الشرطة في الجمهوريةاليمنية، عند التحاقه بالخدمة، قسماً قانونياً يتعهد فيه بأداء واجباته بأمانة وإخلاص، ومن أبرز ما يتضمنه هذا القسم المحافظة على النظام الجمهوري ولا يُعد هذا الالتزام مجرد عبارة ترد في نص اليمين، بل يمثل واجباً قانونياً ومهنياً يرتبط بطبيعة الرسالة التي تضطلع بها المؤسسة الأمنية في حماية الدولة وسيادة القانون.
وقد نص قانون هيئة الشرطة في المادة (٢٤) على أن يؤدي الضابط أو الفرد قبل مباشرة عمله اليمين القانونية، متعهداً بالمحافظة بإخلاص على النظام الجمهوري، وهو ما يجعل هذا الالتزام جزءاً أصيلاً من الواجبات الوظيفية التي تحكم أداء رجل الشرطة طوال حياتة الوظيفية في سلك الشرطةوالأمن، إذ تؤكد أن ولاءه يكون للدستور والقانون والدولة اليمنية
وتكتسب هذه المسؤولية أهميتها من المكانة التي يمثلها النظام الجمهوري في تاريخ الدولة اليمنية، باعتباره الإطار الدستوري الذي قامت عليه مؤسسات الدولة الحديثة عقب ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، وما ارتبط بها من مبادئ هدفت إلى ترسيخ سيادة القانون، وبناء مؤسسات الدولة، وصون الحقوق والحريات العامة.
وانطلاقاً من ذلك، فإن المحافظة على النظام الجمهوري تعني التزام رجل الشرطة بحماية الشرعية الدستورية، وتنفيذ القانون بحياد، والمحافظة على الأمن العام، بعيداً عن الاعتبارات الشخصية أو المصالح الضيقة، كما تقتضي منه أن يكون أداؤه الوظيفي موجهاً لخدمة المجتمع وحماية مؤسسات الدولة، بما يعزز الاستقرار ويحفظ النظام العام.
كما أن التزام رجل الشرطة بالقسم الذي أداه ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الثقة بين المجتمع والمؤسسة الأمنية، إذ إن احترام القانون والقيام بالواجبات بمهنية ونزاهة يسهمان في تعزيز التعاون المجتمعي وترسيخ هيبة الدولة، باعتبار الشرطة إحدى أهم مؤسسات إنفاذ القانون.
و ختاماً نؤكد على أن المحافظة بإخلاص على النظام الجمهوري ليس التزاماً شكلياً يقتصر على لحظة أداء القسم، وإنما مسؤولية مستمرة ترافق رجل الشرطة في جميع مهامه خلال مساره الوظيفي كون ذلك يعد أحد الأسس التي تقوم عليها رسالته الأمنية السامية والتي تتمثل في وقاية المجتمع من الجريمة، وحماية النظام العام، والامن العام والآداب العامة والصحة العامة والسكينة العامة والحفاظ على مؤسسات الدولة ككل في إطار الدستور والقانون.