أخبار القوات المسلحةالأخبار الرئيسية

العقيد عبدالباسط البحر لـ “سبتمبر نت”: أنساق مليشيا الحوثي الإرهابية تهاوت أمام شجاعة الأبطال في مختلف جبهات تعز

 

سبتمبر نت:

أكد نائب رئيس شعبة التوجيه المعنوي بمحور تعز العقيد عبدالباسط البحر إن مليشيا الحوثي الإرهابية تكبدت خسائر كبيرة في مختلف جبهات تعز بعد أن دفعت خلال الساعات الـ48 الماضية بتعزيزات عسكرية إلى مختلف جبهات تعز، مستقدمة عناصر وآليات وأسلحة من عدة محافظات وجبهات، في محاولة لتحقيق اختراق ميداني، لكنها مُنيت بخسائر بشرية ومادية كبيرة وفشلت في إحراز أي تقدم عسكري يذكر.

وقال العقيد البحر في تصريح خاص لـ”سبتمبرنت” إن المعارك في جبهات تعز خلال اليومين الماضيين كانت شديدة، وإن مليشيا الحوثي الإرهابية سحبت قوات وعناصر من عدد من الجبهات والمحافظات الخاضعة لسيطرتها، بينها صعدة والحدود ومأرب والبيضاء والجوف والضالع، إضافة إلى عناصر أمنية من مناطق أخرى، وحشدت مقاتلين معظمهم من الاطفال، من مناطق سيطرتها والزج بهم في المعركة.

وأوضح أن مليشيا الحوثي الإرهابية دفعت كذلك بأعداد من الآليات والمعدات العسكرية والطائرات المسيرة، واستخدمت مختلف أنواع الأسلحة، وقصفت بشكل هستيري وعشوائي القرى والأحياء والمواقع العسكرية بالصواريخ الباليستية والصواريخ بعيدة المدى والمدفعية والدبابات والعربات القتالية والقناصة والقذائف الصاروخية.

ولفت البحر إلى أن حجم استخدام الصواريخ الباليستية خلال هذه المواجهات يعكس حجم الحشد الذي دفعته المليشيا إلى تعز.

وأكد العقيد البحر أن القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في محور تعز تمكنت رغم كثافة النيران والحشد الحوثي، من إفشال الهجمات على مختلف الجبهات، وإلحاق خسائر كبيرة في صفوف المليشيا، دون أن تتمكن مليشيا الحوثي الارهابية من تحقيق اختراق عسكري مؤثر.

وقال إن المعارك امتدت على عشرات الجبهات المحيطة بمدينة تعز وفي الأرياف، وإن المليشيا لم تستطع التقدم، باستثناء اختراقات محدودة في مناطق ريفية بعيدة، مشيرا إلى أن القوات المسلحة تعاملت معها واستعادت أجزاء من المواقع التي تقدمت إليها المليشيا.

وأضاف أن أبرز محاولات التسلل وقعت في مناطق بني بكاري بجبل حبشي، وبني عمر، والوازعية، وهي مواقع محدودة لم تغيّر من مسار المعركة، فيما تعرضت المليشيا لخسائر وانكسارات في الأقروض والسامع والشرقية والشمالية والضباب والعنين والأحطوب وغيرها من الجبهات وقتلاها بالعشرات.

وأشار البحر إلى أن القوات المسلحة والمقاومة تمكنت من صد الهجمات المتكررة وإجبار المهاجمين على التراجع مخلفين وراءهم عشرات القتلى والأسرى وأسلحة، وفشل في تثبيت أي مكاسب ميدانية.

وأوضح أن مليشيا الحوثي الإرهابية اعتمدت خلال هجماتها على تكتيك الأنساق البشرية، إلى جانب محاولات التسلل ليلا واستخدام أساليب تمويه مختلفة، بينها التسلل في هيئة نازحين أو بملابس نسائية، بهدف الوصول إلى مواقع القوات الحكومية وإحداث ثغرات فيها.

وأكد أن هذه المحاولات لم تحقق أهدافها، وأن القوات المسلحة والمقاومة الشعبية تعاملت معها وأفشلتها، مشيرا إلى أن المليشيا لجأت في المقابل إلى ما وصفه بـ”سلاح الشائعات”، عبر نشر معلومات عن انتصارات ميدانية لا تعكس واقع المعارك على الأرض.

وقال البحر إن “تعز تلقفت ما يأفكون”، وإن القوات المسلحة مسنودة بالمقاومة الشعبية أثبتت خلال المواجهات الأخيرة قدرتها على التعامل مع الحشد الحوثي وهجماتها المتكررة.

وأضاف أن طبيعة المعركة في تعز لا تحسمها كثافة السلاح وحدها، وإنما إرادة المقاتلين ومعرفتهم بالأرض، موضحا أن أبناء المناطق يخوضون المعركة دفاعا عن مناطقهم وأسرهم ومجتمعهم، الأمر الذي يجعل من الصعب على مليشيا الارهاب الوافدة فرض سيطرتها على الأرض.

وأشار إلى أن أبناء تعز واجهوا مليشيا الحوثي الارهابية في مراحل سابقة بإمكانات محدودة، بينما كانت المليشيا تمتلك كميات كبيرة من الأسلحة والآليات التي استولت عليها من مؤسسات الدولة، بما في ذلك الدبابات والمدرعات والمدفعية والصواريخ والعربات والأسلحة الثقيلة، ومع ذلك تمكنت قوات تعز والمقاومة من منعها من إحكام السيطرة على المحافظة.

وأكد أن القوات المسلحة اليوم تمتلك إمكانات أفضل وقدرات قتالية تمكنها من الحفاظ على مواقعها والتعامل مع الاختراقات وتغيير مسار المعركة، مشيرا إلى أن المواجهات الأخيرة أثبتت قدرة القوات الحكومية على استعادة المواقع التي تتعرض للهجوم وعدم السماح للمليشيا بتحويل أي اختراق محدود إلى مكسب استراتيجي.

وقال البحر إن ما جرى خلال الساعات الـ48 الماضية ستكون له تداعيات على مسار المعارك المقبلة، موضحا أن استنزاف مليشيا الحوثي الارهابية في مختلف الجبهات، وسقوط أعداد كبيرة من عناصرها وتدمير ألياتها ومعداتها، سيعجل بانهزامها.

وأشار إلى أن القوات المسلحة والمقاومة الشعبية تواصل رفع جاهزيتها، فيما تتوافد تعزيزات بشرية من أبناء المناطق لدعم الجبهات، بالتزامن مع وصول الإمكانات العسكرية تباعا.

وشدد البحر على أن مليشيا الحوثي الارهابية لن تتمكن من تحويل حشدها العسكري والقصف المكثف إلى سيطرة دائمة على الأرض، مؤكدا أن الهدف العسكري للمقاتلين لا يقتصر على الدفاع عن المواقع الحالية، بل يتطلع إلى تغيير مسار المعركة واستعادة المناطق الواقعة تحت سيطرة المليشيا، وصولا إلى استعادة الحديدة وصنعاء وكمال مؤسسات الدولة.

وأكد نائب رئيس شعبة التوجيه المعنوي بمحور تعز أن القوات المسلحة والمقاومة الشعبية تتمتعان بمعنويات مرتفعة، وأن المعارك الأخيرة أظهرت قدرة المقاتلين على صد وكسر هجمات واسعة النطاق، وإفشال محاولات المليشيا لفرض أمر واقع عسكري جديد في المحافظة.

زر الذهاب إلى الأعلى