أحدث الاخبارأخبار القوات المسلحةالأخبار الرئيسية

قيادة كلية الطيران والدفاع الجوي لــ”سبتمبر نت”: الدفعة الـ34 إضافة نوعية للقوات المسلحة ونموذج للوحدة الوطنية

 

سبتمبر نت: استطلاع/ توفيق الحاج- مصطفى القحفة

في مشهد وطني مهيب، اختلطت فيه مشاعر الفخر بالعزيمة، تخرج كوكبة كبيرة من الضباط من كلية الطيران والدفاع الجوي ينتمون إلى مختلف المحافظات تحت راية الجمهورية اليمنية، مؤكدين أن الوطن أكبر من كل التحديات، وأن القوات المسلحة الحصن المنيع لوحدة اليمن وأمنه واستقراره.
ففي ميدان كلية الطيران والدفاع الجوي بمحافظة مأرب، تجلت أسمى معاني الانتماء الوطني، وارتسمت صورة اليمن الواحد، هناك، حيث سنوات من الانضباط والتدريب الشاق والتأهيل الأكاديمي والعسكري، وقف خريجو الدفعة الـ34 “دفعة النصر” شامخي الرؤوس، يحملون في أعينهم حلم الوطن وفي قلوبهم عهد الوفاء للجمهورية والثوابت الوطنية.
وتتضاعف رمزية المناسبة بتزامنها مع احتفالات شعبنا بالعيد الوطني الـ36 للوحدة اليمنية المباركة 22 مايو، لتبعث برسالة وطنية عميقة مفادها أن القوات المسلحة النموذج الحقيقي للوحدة الوطنية، إذ جمعت أبناء اليمن في خندق واحد وهدف واحد وراية وتحت راية واحدة.
ويمثل تخرج هذه الدفعة إضافة نوعية للقوات المسلحة، بما تمتلكه من كفاءات علمية ومهارات قتالية ومعنويات عالية، ستسهم في تعزيز الجاهزية العسكرية، ورفد معركة استعادة الدولة بطاقات وطنية مؤهلة تؤمن بأن النصر يصنعه الرجال المخلصون لوطنهم وقضيتهم العادلة.
صحيفة ” 26سبتمبر” استطلعت آراء قيادة كلية الطيران والدفاع الجوي، وشاركت الكلية والخريجين هذه المناسبة:

البداية كانت مع اللواء الركن/ محسن جابر يحيى البكري، نائب مدير كلية الطيران والدفاع الجوي، الذي تحدث قائلاً: إن احتفالنا اليوم بتخرج الدفعة الـ34 يتزامن مع ذكرى عظيمة في تاريخ شعبنا، وهي الذكرى الـ36 لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو، وهذه المناسبة تحمل رسالة واضحة مفادها أن قواتنا المسلحة ماضية بثبات في البناء والتأهيل ورفع الجاهزية دفاعاً عن الوحدة والجمهورية والمكتسبات الوطنية.
وأضاف: في هذه المناسبة أتوجه برسالة إلى الضباط الخريجين وهم يستعدون للانخراط في معركة استعادة مؤسسات الدولة، مفادها أن يكونوا أوفياء للقسم الذي أَدَّوه، وأن يجعلوا من الانضباط والولاء للوطن عقيدتهم الأولى، فالمعركة التي تنتظرهم ليست معركة سلاح فحسب، بل معركة وعي وانضباط وأخلاق، وأنتم اليوم عين اليمن الساهرة في السماء والأرض، وتقع على عاتقكم مسؤولية حماية المواطن وترسيخ هيبة الدولة.
كما أوصى الخريجين بتقوى الله، والتمسك بروح الفريق الواحد، ومواصلة التعلم والتطوير، مؤكداً أن العدو لا يتوقف، ومن يتوقف عن التطور يتراجع عن ميدان المعركة. واختتم حديثه بالقول: ثقوا أن دماء الشهداء وتضحيات الشعب أمانة في أعناقكم، فلا تخذلوها، فالنصر قادم بإذن الله وأنتم رجاله.

دفعة كل اليمن

وفي السياق ذاته، تحدث العميد الركن/ يحيى علي حنشل، قائد كتائب الكلية، لصحيفة “26 سبتمبر” قائلاً: إن الاحتفال بتخرج الدفعة الـ34 من كلية الطيران والدفاع الجوي يأتي بالتزامن مع احتفالات شعبنا اليمني العظيم بالذكرى السادسة والثلاثين لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990م، الأمر الذي منح هذه المناسبة بُعداً وطنياً مضاعفاً، وجعل الفرحة أكثر اتساعاً وزهواً.
وأضاف: أن هذه الدفعة تمثل مختلف الجغرافيا اليمنية، وتعكس قيم العدالة والمواطنة المتساوية، باعتبارها واحدة من أبرز الصور الواقعية لتكافؤ الفرص بين أبناء الوطن بمختلف محافظاتهم ومناطقهم وثقافاتهم.
وأكد أن تنوع الخريجين من مختلف المحافظات يجسد عملياً الحق الأصيل للجميع في نيل الفرص والاضطلاع بالمهام الوطنية بروح المسؤولية والانتماء الصادق لوطن يستحق التفاني والتضحية.
وأشار العميد حنشل إلى أن الدفعة الرابعة والثلاثين تجسد المعنى الحقيقي للوحدة اليمنية بما تحمله من تنوع وطني جامع وروح جمهورية صادقة، لافتاً إلى أن الفرحة لن تكتمل إلا باستعادة كل شبر من أرض اليمن، وتحرير ما تبقى من المناطق الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، مؤكداً أن الجميع ماضون في طريق النضال والتضحية حتى تحقيق النصر وهزيمة مليشيا الحوثي الارهابية واستعادة الدولة.

رافد نوعي للقوات المسلحة

ومن جانبه، تحدث العميد الركن/ صادق العصري، نائب كبير المعلمين، قائلاً: إن تخرج دفعة جديدة من صقور الجو وحماة الوطن من كلية الطيران والدفاع الجوي بمأرب، بالتزامن مع احتفالات شعبنا بالعيد الوطني السادس والثلاثين للجمهورية اليمنية 22 مايو، يحمل دلالة استراتيجية بالغة الأهمية، إذ يؤكد أن مؤسستنا العسكرية قوية وصلبة ومتجددة، وماضية في مسار التطوير والتحديث لحماية السيادة الوطنية.
وأضاف: أن هؤلاء الخريجين يمثلون، في ظل الظروف الراهنة، دماءً جديدة تتدفق في شرايين القوات المسلحة، ورافداً نوعياً يعزز جاهزية الدفاع الجوي لحفظ أمن اليمن واستقراره وصون مكتسباته الوطنية التي أرستها الثورة اليمنية ووحدة الثاني والعشرين من مايو المجيد.

إنجاز استثنائي

وأشار العميد/ حسن شوشة، عضو هيئة التدريس بالكلية، إلى أن تخرج الدفعة الـ34 من كلية الطيران والدفاع الجوي في هذا التوقيت ومن محافظة مأرب التي احتضنت أبناء الجمهورية اليمنية بعد أن ضاقت بهم مناطقهم بفعل بطش الكهنوت الحوثي الإرهابي، يُعد إنجازاً استثنائياً يعكس حجم الإرادة والصمود.
وأوضح أن هذه الدفعة ولدت وترعرعت في ظل ظروف صعبة، وتحملت التعب والسهر والتدريب رغم قلة الإمكانيات، إلا أن أفرادها اليوم يتطلعون للمشاركة في معركة الخلاص الوطني وإنهاء إرهاب مليشيا الحوثي التي عاثت في اليمن فساداً وخراباً.
وأضاف: أن أعين الخريجين تتجه نحو استعادة كل ما تبقى من المناطق الواقعة تحت سيطرة المليشيا الحوثية الإرهابية، وأنهم على أتم الجاهزية لخوض المعركة الوطنية التي تتطلب من جميع الوطنيين والغيورين الاصطفاف والاستعداد. واختتم حديثه بالتأكيد على تجديد العهد والولاء للشعب والقيادة العسكرية، والاستعداد الكامل لخوض معركة الخلاص الوطني.
بدوره، قال العقيد/ علي الدماسي، مدير إدارة العلاقات بالكلية: إننا نعيش اليوم لحظة فرح جاءت بعد جهد كبير وعمل متواصل، وهي مشاعر يملؤها الفخر والاعتزاز، ولا يسعنا في هذه المناسبة إلا أن نبارك للوطن وللقوات المسلحة تخرج الدفعة الـ34 من كلية الطيران والدفاع الجوي بمأرب، والتي تمثل منجزاً عسكرياً وطنياً رُسمت ملامحه بجهود استثنائية من قيادة الكلية وهيئتها التدريبية.
وأضاف أن الكلية استطاعت تجاوز التحديات والعمل من نقطة الصفر، رغم شحة الإمكانيات والوسائل التعليمية التخصصية، فضلاً عن التهديدات الأمنية المستمرة خلال السنوات الماضية.
وأكد أن الخريجين يشكلون اليوم ركيزة أساسية للانتقال بالقوات المسلحة من الأنماط التقليدية إلى العمل الأكاديمي المنظم، إلى جانب قيادة التحول الرقمي وتعزيز قدرات الدفاع السيبراني والسيطرة والاتصال، موضحاً أنهم سيمثلون دماءً جديدة تمتلك الاحترافية التكتيكية والكفاءة القتالية، وقادرة على حماية سماء الوطن وكسر قدرات العدو الجوية.
كما لفت إلى أن الخريجين يحملون وعياً وطنياً وعقيدة عسكرية صافية تعزز التوجيه المعنوي للمقاتلين وتصون الولاء لله والوطن والجمهورية، مؤكداً أن هذه الدفعة تمثل النواة الصلبة لجيش المستقبل والرهان الحقيقي في معركة استعادة الدولة وتحقيق النصر.

جهود مضاعفة

أما العقيد/ محسن برعيمة، من قسم متابعة التعليم بالكلية، فقال لصحيفة “26 سبتمبر”: لقد بذلت قيادة الكلية وهيئة التدريس جهوداً كبيرة خلال ثلاث سنوات من التدريس والتدريب والتأهيل، وتقديم المعرفة العسكرية الحديثة المواكبة للمستقبل، ليكون الخريجون كوكبة متألقة من القادة المؤهلين علمياً وعملياً.
وأضاف أن الكادر الأكاديمي والتدريبي حقق إنجازات مهمة في مجال التأهيل العسكري، بهدف إعداد قادة المستقبل القادرين على حماية المكتسبات الوطنية وتحقيق الأمن والاستقرار.
وأشار إلى أن هذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا الجهود المضاعفة التي بذلتها قيادة الكلية ورئاسة هيئة الأركان العامة ووزارة الدفاع، وبدعم مباشر من عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء سلطان بن علي العرادة، الذي حرص على أن تكون مخرجات الكلية شاملة لتخصصات عسكرية حديثة تواكب متطلبات المرحلة واحتياجات الميدان.
وأكد أن أبناء مأرب يفخرون بهذا الإنجاز الوطني الكبير، خصوصاً وأن الخريجين ينتمون إلى مختلف محافظات الجمهورية، مشيراً إلى أن مأرب ستظل حاضنة لكل أبناء الوطن.
واختتم بالقول: نجدد العهد والولاء لله والوطن والثورة والجمهورية، وسنظل أوفياء للوحدة حتى آخر قطرة دم.

تدريب مكثف وتعليم نوعي

وأكد المقدم/ شرف القحطاني، من هيئة القوى البشرية بالكلية أن الخريجين سيمثلون إضافة نوعية في مسار إعادة بناء القوات المسلحة وتعزيز قدراتها القتالية وخوض المعركة الوطنية بكفاءة عالية.
وأوضح أن خريجي الدفعة الـ34 تلقوا تدريبات مكثفة ودراسة حديثة شملت مجالات الحرب الإلكترونية والطائرات المسيّرة والاستخبارات مفتوحة المصدر وإدارة المعركة الشبكية، وهو ما يسهم في رفع جاهزية القوات المسلحة وتعزيز قدرتها على القتال المشترك والتنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية.
وأضاف: أن هيئة التدريس ركزت على غرس العقيدة العسكرية الصحيحة التي تعزز الانضباط وتحد من الولاءات الضيقة، وبما يرسخ مفهوم المؤسسة العسكرية الوطنية القائمة على المهنية والكفاءة.
وأشار إلى أن هذه الدفعة المؤهلة ستسهم في تسريع عملية إعادة بناء المؤسسة العسكرية، ورفع مستوى الجاهزية القتالية، وتحسين القدرة على خوض معركة طويلة النفس بخسائر أقل وكفاءة أعلى.

زر الذهاب إلى الأعلى