قادة عسكريون بمعهد الشهيد الحمادي لـ”سبتمبر نت”: التدريب والتأهيل يصنع القادة ويعزز الجاهزية القتالية
سبتمبر نت: استطلاع/ مختار الصبري
يُعدّ التدريب والتأهيل حجر الزاوية الذي تُبنى عليه القوات المسلحة جاهزيتها وقدراتها القتالية والفنية، وتشكل الدورات التأهيلية للضباط والقادة جزءًا رئيسًا من الخطط التي تعكف على تنفيذها سنويًا قيادة وزارة الدفاع؛ وذلك لإحداث نقلة نوعية نحو بناء قيادة عسكرية احترافية تجمع بين الخبرة الميدانية والتأهيل العلمي، وهي خطوة ضمن توجهات تطوير الأداء القتالي ورفع كفاءة قيادات القوات المسلحة.
وفي هذا السياق، أكد عسكريون من محور تعز، مشاركون في دورة قادة الألوية التي ينفذها معهد الشهيد الحمادي، لـ”سبتمبر نت”، أن البرنامج التدريبي للدورة يأتي وفق خطط معدة ومدروسة، ويهدف إلى إعداد قادة عسكريين قادرين على إدارة المعارك الحديثة وفق أسس علمية وعسكرية متقدمة، مشيرين إلى أن هذه الدورات تمثل مرحلة مفصلية في مسار بناء قوات مسلحة وطنية قوية.
تأهيل متكامل
وأوضح المقدم باسم القاسمي، أن الدورة تسهم في رفع مستوى التأهيل النوعي والفني للقادة، وتنمية مهاراتهم في إعداد خطط القتال وإدارة العمليات القتالية، إضافة إلى تعزيز مفاهيم القيادة والسيطرة وأثرها في الميدان.
وأشار إلى أن البرنامج التدريبي ألزم الدارسين بالانضباط العسكري والاستفادة من المناهج العلمية لتطوير الأداء الميداني بما يواكب متطلبات المرحلة، لافتًا إلى أن الدورة تمثل جزءًا من منظومة إعداد القيادات العسكرية القادرة على اتخاذ القرار وقيادة الوحدات العسكرية بكفاءة ومسؤولية.
وأضاف القاسمي أن الدورات والبرامج التأهيلية تأتي ضمن استراتيجية محور تعز لبناء قوات مسلحة مؤهلة، والاستعداد لمعركة وطنية حاسمة دفاعًا عن الجمهورية، واستكمالًا لتحرير تراب الوطن، وإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي الإرهابية.
برامج متخصصة
من جانبه، أوضح العميد عبدالله دبوان أن الدورة تشكل مساقًا علميًا وتأهيليًا يمهد لدورات أعلى، مثل القيادة والأركان، وتوفر حزمة متكاملة من المهارات والمعارف العسكرية.
وأشار إلى أن البرنامج كان ثريًا في أدبياته ومحتواه، إذ شمل مجالات متعددة ومعارف علمية تعزز من مهارات وقدرات القادة على التعامل مع متطلبات المعركة الحديثة.
كما تركز الدورة على جوانب بناء الروح القتالية والنفسية والمعنوية للحرب، وقد أسهمت في بناء رؤية استراتيجية واضحة لدى المشاركين، تمكنهم من تطبيق ما تلقوه على أرض الواقع، خصوصًا في ظل المعركة الوطنية المقدسة التي تخوضها القوات المسلحة ضد مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.
من جهته، قال العقيد وائل المخلافي إن الدورة تأتي في وقتها، وتمثل ضرورة وطنية لردم الفجوة بين الخبرة الميدانية والأسس العلمية العسكرية.
وأوضح أن البرنامج التدريبي نقل المشاركين من نمط القيادة القائمة على الاجتهاد الفردي إلى القيادة المبنية على التخطيط الاستراتيجي والتنظيم العملياتي، والاحترافية في القيادة وإدارة المعركة في مختلف الظروف الزمانية والمكانية.
وأشار إلى أن الدورة ركزت على جوانب تطوير مهارات التعامل مع العمليات المشتركة وإدارة الأزمات، وكيفية التعامل مع مختلف الظروف والتوقعات الميدانية، والتعامل الإيجابي في إدارة المعركة الميدانية، وتحصين المقاتلين من الشائعات، ورفع الروح المعنوية، وبناء عقيدة وطنية خالصة تعلي الولاء لله والوطن وثورته، بعيدًا عن أي ولاءات أخرى سياسية أو مناطقية.
وأضاف المخلافي أن البرامج التدريبية تبني وتصقل العقول بكل ما هو متطور، خصوصًا في الوقت الراهن الذي أصبحت فيه المعارك تعتمد على التكنولوجيا والمعلومات في إدارة العمليات، وتعزز من تطوير المهارات القتالية والقدرات العسكرية لدى القادة.
تعزيز الخبرات
من جانبه، أشار العقيد فؤاد فارع إلى أن الدورة تمثل رافدًا مهمًا لقادة الوحدات في اكتساب المهارات القيادية والمعرفة العسكرية، بدءًا من العمل الميداني وصولًا إلى إدارة العمليات الكبرى.
وأوضح أن البرنامج تضمن تدريبات وتمارين عملية، إلى جانب محاضرات في مجالات عسكرية عديدة وحديثة، مؤكدًا أهمية دعم المعهد لتطوير العملية التعليمية العسكرية.
ويرى المشاركون أن هذه الدورات تمثل خطوة احترافية نحو إعداد القائد المتكامل المحترف، القادر على الجمع بين الخبرة القتالية والفهم العلمي، بما يسهم في رفع كفاءة القوات المسلحة وتعزيز جاهزيتها لمواجهة التحديات في مختلف الظروف والأوقات.