قادة عسكريون لـ”سبتمبر نت”: ثورة 26 سبتمبر نقلت اليمن من العبودية والخرافة إلى الحرية والمساواة

سبتمبر نت/ استطلاع
قال عدد من القيادات العسكرية: إن ثورة الـ26 من سبتمبر المجيدة نقطة تحول تاريخية نقلت اليمن من “العبودية والخرافة إلى الحرية والكرامة والمساواة”، مؤكدين أن المعركة الراهنة ضد مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانيًا هي معركة بين الجمهورية والإمامة والقوات المسلحة اليوم ومعها الشعب تخوض هذه المعركة للحفاظ على الجمهورية ومكتسباتها، أمام مشروع الكهنوت الإمامي.
جاء ذلك في لقاءات مع “سبتمبر نت”، بمناسبة العيد الوطني الـ63 لثورة الـ26 من سبتمبر الخالدة..
البداية كانت مع، قائد اللواء 133 مشاة العميد الركن عبدالعزيز الحيدري، الذي أكد أن ثورة 26 سبتمبر المجيدة، نقلت اليمن من العبودية والخرافة إلى الحرية والكرامة والمساواة.
وقال في حديث لـ “سبتمبر نت” إن تنظيم الضباط الأحرار هم من خطط ونفذ ثورة26سبتمبر واسقط النظام الامامي الكهنوتي مستندين إلى قاعدة شعبة عريضة مثلت تحالفا فريدا بين الجيش والشعب في سبيل الحرية وانتصار الثورة والدفاع عن مكتسباتها.
وأضاف إن ثورة 26 سبتمبر، قضت على فصول الظلم وعصور الانحطاط والتخلف التي فرضها الحكم الامامي المستبد، ومهدت الطريق لإعلان الوحدة اليمنية في ٢٢ مايو ١٩٩٠م.
وأكد العميد الحيدري، أن “المعركة اليوم مع مليشيا الحوثي الإرهابية تعتبر امتدادا لتلك المعركة التاريخية، بل إنها الجولة الجديدة من نفس الصراع بين مشروعين متناقضين”، مضيفا “وبالتالي فأنه يقع على عاتق القوات المسلحة حماية الجمهورية والدفاع عن المكتسبات الوطنية، وحماية مؤسسات الدولة ومقدرات الشعب من أي تهديد داخلي أو خارجي، واستعادة مؤسسات الدولة وتحرير ما تبقى من مناطق تحت سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابي التي تسعى الى خطف الجمهورية ومؤسساتها وإعادة اليمنيين إلى عهد الكهنوت والخرافة”.
وتابع بالقول “القوات المسلحة هي حامية الشرعية الدستورية، وهي الضامنة لاحترام الدستور والقانون كمرجعية عليا للحكم، ويقع على عاتقها حماية النظام الجمهوري الذي اختاره الشعب، ومنع أي محاولة للعودة إلى نظام وراثي كهنوتي، والحفاظ على السلم الأهلي”.
كما أكد أن أبطال القوات المسلحة يقدمون تضحيات جسيمة دفاعاً عن الجمهورية وحماية المكتسبات الوطنية، وإن تلك التضحيات فوق أنها واجب عسكري، فيه وصية تاريخية يسطرونها بدمائهم للأجيال القادمة.
واختتم تصريحه بمخاطبة أبطال الجيش المرابطين في الميادين والجبهات “أنتم الدرع الواقي للجمهورية التي ناضل من أجلها اليمنيون منذ ستين عاما.. تبنون مستقبل اليمن بتضحياتكم، وسيكون النصر حليفكم، لأنكم تحملون راية الحرية والعدالة والمساواة”.
محطة مفصلية
من جانبه، أكد قائد اللواء 203 مشاة العميد الركن هلال القامص، أن إيقاد شعلة عيد ثورة الـ 26 من سبتمبر المجيدة، في ميادين القتال تؤكد أن الثورة ليست حدثًا عابرا قد مضى، بل هي مشروع حاضر ومستقبل تصونه تضحيات الأبطال.
وقال في تصريح لـ”سبتمبر نت” بمناسبة الذكرى الـ63 لثورة الـ26 من سبتمبر المجيدة، إن إيقاد شعلة الثورة من قبل الأبطال في القوات المسلحة في الجبهات والميادين ليس مجرد طقوس رمزية، بل يحمل دلالات عميقة، أبرزها رمزية الاستمرارية والصمود، وتجديد العهد والوفاء، ووحدة الهدف والهوية الوطنية، وبث الحماس والمعنويات لدى المقاتلين، مشيرا إلى أنها تمثل رمزا للنور والحرية في مواجهة الظلم والاستبداد.
وأضاف إن ثورة 26 سبتمبر تُعتبر محطة تأسيسية ومفصلية في تاريخ اليمن، إذ مثلت الميلاد الحقيقي للجيش الجمهوري الذي بُتأسيسه انتهى دور الجيش الموالي للإمامة، وتأسس جيش وطني حديث يحمل عقيدة جديدة قائمة على حماية النظام الجمهوري والوطن.
ولفت إلى أن ما تلا الثورة من بناء مؤسسات عسكرية منظمة، وإنشاء كليات ومعسكرات حديثة، جعل القوات المسلحة مؤسسة وطنية كبرى، غرست الهوية الوطنية للجيش وربطته بالدفاع عن الشعب والوطن لا بخدمة الحاكم الفرد كما كان الحال في عهد الإمامة.
وتابع: لقد وضع الثوار هدف التحرر والحرية في مقدمة أهدافهم، لأن ثورة 26 سبتمبر، جاءت بعد عقود طويلة من الاستبداد الإمامي الذي حرم الناس من أبسط حقوقهم، إلى جانب الاستعمار الأجنبي في بعض أجزاء الوطن، الذي مثل وجوده في جنوب الوطن قيدًا على سيادة الوطن، وأشعل الوعي القومي لدى الثوار بضرورة التخلص من كل أشكال الهيمنة الأجنبية.
واختتم حديثه بالقول: إن الاستبداد والاستعمار معًا كانا سببًا في الفقر والجهل والتفرقة الاجتماعية، وكان لابد من رفع شعار الحرية والتحرر، مشيرا إلى تأثر الثوار بحركات التحرر العربية مثل الثورة المصرية (ثورة 23 يوليو)، وكذلك بالثورات العالمية ضد الاستعمار، فوجدوا أن الحرية هي المدخل الأول لتحقيق النهضة، وأنه لا يمكن بناء دولة جمهورية قوية أو تنمية أو نشر تعليم دون تحرير الإنسان من الاستبداد والاستعمار.
الجمهورية خيار وحيد
بدوره، أكد قائد اللواء 81 مشاة، العميد نبيل المسوري، أن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر فتحت أمام اليمنيين آفاق الحداثة والمواطنة المتساوية والمشاركة السياسية، بعد أن كان حكم الإمامة مرادفاً للفقر والجهل والمرض.
وقال في تصريح لـ”سبتمبر نت” بمناسبة العيد الوطني الـ63 لثورة الـ26 من سبتمبر المجيدة: ستظل مبادئ الثورة والجمهورية، (الحرية، الكرامة، والمساواة) مبادئ راسخة ومرجعاً وطنياً تسترشد به الأجيال في مواجهة مشاريع الارتداد إلى الحكم السلالي والطائفي، الذي يهدف إلى تمزيق الدولة وتقويض مؤسساتها.
وأضاف إن: الجمهورية ليست مجرّد نظام حكم، بل هي عقد اجتماعي يضمن حقوق جميع المواطنين ويكفل سيادة القانون، مؤكدا أن استعادة مؤسسات الدولة المختطفة من المليشيا الحوثية واجب وطني، ولن يتحقق استقرار اليمن إلا بإنهاء الهيمنة السلالية والطائفية، وضمان بقاء مؤسسات الدولة في خدمة الشعب.
وتابع: إن هذه المناسبة العظيمة تؤكد أن الطريق إلى يمن آمن ومستقر يمر عبر التمسك بثوابت ثورة سبتمبر، والتصدي للمشاريع السلالية والإرهابية المتطرفة، والعمل على ترسيخ الوحدة الوطنية في مواجهة كل التحديات، حتى يظل اليمن جمهورياً، حراً، مستقلاً، وديمقراطياً، له مكانته العظمى على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وعن أهمية ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، يقول قائد اللواء 81: إن أهمية ثورة السادس والعشرين من سبتمبر والنظام الجمهوري تكمن في أنه لا استقرار ولا أمن لليمن إلا بالتمسّك بالجمهورية والتصدي لمليشيا الحوثي السلالية، التي تسعى لإعادة نظام الإمامة بثوب جديد تحت غطاء ما يسمى “ولاية الفقيه”، على غرار المشروع الإيراني التوسعي.
ولفت العميد المسوري إلى أن مليشيا الحوثي تستهدف ثورة سبتمبر والجمهورية وأهدافها، وتعتبر القوات المسلحة عدوها الأول، “الأمر الذي يحتم على قواتنا رفع الجاهزية القتالية، ومواصلة العمليات العسكرية حتى القضاء على هذا الخطر الذي يهدّد مستقبل اليمن وأمنه القومي”.
وترحم العميد المسوري على أرواح شهداء ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، وثورة الرابع عشر من أكتوبر وشهداء المعركة الوطنية الراهنة ضد المليشيا الحوثية، مجددا العهد بمواصلة الدفاع عن الجمهورية والوحدة، واستعادة مؤسسات الدولة كاملة، وبناء جيش وطني قوي، يحمي الثورة ومكاسبها، ويحافظ على سيادة اليمن واستقلاله.