مقالات

المجد في حماية الأوطان

 

 

سبتمبر نت/ مقال – علي الروحاني

 

تكتسب الزيارات الميدانية التي يقوم بها معالي وزير الدفاع إلى الجبهات والمناطق العسكرية أهمية استثنائية في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ اليمن، إذ حملت الزيارة في طياتها رسائل واضحة عن جاهزية القوات المسلحة، ووحدة الهدف والمصير، والعزيمة الصلبة لمجلس القيادة الرئاسي بقيادة فخامة الرئيس المشير رشاد العليمي وأعضاء المجلس في المضي قدماً نحو استكمال معركة التحرير.

 

فمنذ انطلاق جولاته التي بدأت من ميدي مروراً بمحافظات صعدة والجوف ومأرب، وما يزال وزير الدفاع يواصل برنامجه الميداني، ليؤكد أن مسار الحرب ضد المليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران هو مسار وطني شامل لا يتجزأ، وأن كل جبهة هي امتداد للأخرى، وكل نصر يتحقق في أي محور هو انتصار للشعب اليمني كله.

 

وفي كلماته أمام العروض العسكرية وفي لقاءاته بالقادة والضباط، شدد الوزير على أهمية وحدة الصف باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق النصر على مشروع الانقلاب الحوثي الذي جلب الدمار والخراب لليمن، مشيراً إلى أن وحدة الموقف العسكري من ميدي إلى الغيضة ومن مأرب إلى المخاء تعني أن الهدف واحد والعدو واحد، وأن اليمنيين بمختلف انتماءاتهم يقفون صفاً واحداً في مواجهة المشروع الفارسي الذي يستهدف حاضرهم ومستقبلهم.

 

العروض العسكرية التي شهدها معالي الوزير في مختلف المناطق والمحاور عكست مستوى عالياً من الجاهزية والاستعداد القتالي، وهو ثمرة سنوات من التدريب والتأهيل والإعداد، كما جسدت مدى انضباط المؤسسة العسكرية وتماسكها.

هذه العروض لم تكن مجرد استعراض قوة، بل كانت رسالة ردع واضحة للعدو، ورسالة طمأنة للشعب اليمني بأن جيشه حاضر وقادر على أداء واجباته الوطنية.

 

كما أن الروح المعنوية العالية التي لمسها الوزير لدى المقاتلين تعكس إيمانهم العميق بعدالة قضيتهم وإصرارهم على استعادة الدولة وإنهاء المشروع الحوثي الظلامي فالمعنويات طاقة متجددة تدفع المقاتلين إلى مواجهة الأخطار والتحديات بعزيمة لا تلين، وإلى أداء مهامهم الوطنية بثقة راسخة وإيمان راسخ بالنصر القريب.

 

إن هذه الزيارات وما رافقها من رسائل سياسية وعسكرية تؤكد أن القوات المسلحة ماضية بثبات نحو تحقيق هدفها الاستراتيجي المتمثل في تحرير ما تبقى من الأراضي تحت سيطرة المليشيات، وأنها على أهبة الاستعداد لخوض معارك الحسم حتى استعادة الدولة وبسط نفوذها على كامل التراب الوطني.

زر الذهاب إلى الأعلى