الأخبار الرئيسيةالافتتاحية

في ذكرى العاصفة

 

افتتاحية 26 سبتمبر

 

تحتل الأحداث العظيمة المتعلقة بمصائر الأوطان والشعوب مساحة كبيرة في الذاكرة تستعصي على النسيان مهما تعاقبت عليها الحقب والسنين..

 

عاصفة الحزم في ذكراها العاشرة والتي أنجزها التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة يحتفي بها اليمنيون حدثا قوميا جسد أسمى معاني الأخوة وأقوى أواصر المصير المشترك لليمن ودول التحالف العربي التي هبت لنجدته في مواجهة أخطر مشروع يستهدف اليمن وكل دول التحالف، بل والأمة العربية برمتها، وهو مشروع عملت ولازالت تعمل على تنفيذه إيران المجوسية- العدو التاريخي للعروبة والاسلام- من خلال أدواتها الرخيصة مليشيا الحوثي الإرهابية، وهو موقف لن ينساه اليمنيون على تعاقب أجيالهم ما دامت الحياة على ظهر البسيطة..

 

الاسناد الكبير الذي قدمته دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية معززا بالإرادة الصلبة والإيمان الراسخ بعدالة القضية لدى اليمنيين مكن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من تحقيق انتصارات ساحقة ومكاسب عظيمة تجلت بدحر المليشيا الإرهابية من مساحات شاسعة في كل جبهات المواجهة وفي زمن قياسي لولا الضغوط الدولية التي عثرت ميكانيكية الاندفاع نحو العاصمة المحتلة من مختلف جهاتها والتي كانت قاب قوسين أو أدنى من العودة الى أحضان الوطن، وهو تعثير دفع اليمنيون ولا زلوا يدفعون ثمنه باهظا من حياتهم وحقوقهم الانسانية والمعيشية وحرياتهم كل يوم..

 

نحتفي بالذكرى العاشرة لعاصفة الحزم الآصرة الوثيقة والرباط المكين الذي يربط اليمن بأشقائه في المملكة وباقي دول الخليج والدول العربية التي شاركت اليمنيين ولازالت بشكل أو بآخر نضالهم المستمر للخلاص من أبشع احتلال وأخبث فكر ظلامي عرفته البشرية ممثلا بالاحتلال الفارسي بأدواته السلالية الحوثية الكهنوتية المتخلفة، وهو احتفاء نستشعر من خلاله عظمة الروابط الأخوية ونتذكر به تلك الدماء الزكية التي اختلطت على ثرى هذا الوطن الطاهر لتقول للمجوس ان اليمن ليس وحده في هذه المعركة القومية المصيرية، بل معه كل أشقائه المخلصين لانتمائهم العربي والإسلامي الذي لا فكاك له مهما تكالبت عليه المؤامرات والدسائس التي لازالت تحاك ضده من مختلف الدوائر المعادية وفي مقدمتها المؤامرات المجوسية الممتدة عبر تاريخه قديمه وحديثه..

ما أحوجنا ونحن نحتفي بهذه الذكرى العظيمة إلى عاصفة حزم وطنية تعززها هذه العاصفة التي نحتفي بها بكل الامكانيات المحققة لإنجاز مشروع الخلاص اليمني العروبي من الوجود الفارسي في اليمن خاصرة الأمة التي لن تبلغ أوج مشروعها الحضاري مادامت إيران متواجدة في هذا الموقع الاستراتيجي المهم في جغرافية الوطن العربي الكبير..

 

نعم عاصفة حزم وطنية تؤسس لها كافة القوى الوطنية بتوافقات تعلي المصلحة الوطنية فوق كل المصالح الأخرى، مستلهمين في الآن عواصف التحرر والخلاص التي حققتها ولازالت نضالات الشعوب العربية وبالذات عاصفتي سوريا والسودان، معولين على مواصلة صناع عاصفة الحزم دعم عاصفتنا التي نعمل على انطلاقها في القريب لتأتي على التواجد المجوسي من قواعده، وإنا على ذلك لقادرون بفضل الله وبإيماننا بعدالة قضيتنا وثقتنا بأن أشقاءنا هم خير سند وداعم لنا عبر كل الأزمنة والعصور وفي مختلف الوقائع والظروف.

زر الذهاب إلى الأعلى