وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي.. عمل دؤوب لتوحيد القرار وبناء المؤسسة العسكرية

سبتمبر نت: تقرير
منذ تعيين الفريق الركن دكتور طاهر العقيلي وزيراً للدفاع في فبراير 2026م، شهدت وزارة الدفاع عملا دؤوبا، وحراكاً إدارياً وميدانياً واسعاً، اتجه نحو إعادة بناء العمل المؤسسي، ومعالجة الاختلالات المالية والإدارية، وتعزيز الجاهزية العسكرية، إلى جانب العمل على توحيد القرار العسكري وبناء مؤسسة عسكرية وطنية حديثة ومنظمة.
وخلال فترة المائة يوم الأولى، اتسم أداء الوزارة بالتركيز على الملفات الجوهرية المرتبطة بإعادة الانضباط المالي والإداري، وإعادة ترتيب عدد من الوحدات والتشكيلات العسكرية إلى جانب تنفيذ زيارات ميدانية ولقاءات رسمية تهدف إلى تعزيز التنسيق المؤسسي والعسكري.
أولاً: الإنجازات الإدارية
توحيد الحساب المالي لوزارة الدفاع
تم إنهاء حالة التشتت المالي التي كانت قائمة بوجود حسابين منفصلين؛ أحدهما خاص بالجيش في مأرب والآخر للمنطقة العسكرية الرابعة والهيئات والدوائر والمحاور العسكرية في عدن والمهرة، وتم توحيد الحساب المالي للوزارة بما يعزز الرقابة ويمنع الازدواجية في إدارة الموارد.
حسم ملف الازدواج الوظيفي داخل هيئات ودوائر الوزارة
تم وضع معايير واضحة لمعالجة الازدواج الوظيفي وفقاً للقرارات الجمهورية، حيث تقرر أن:
– من لديه قرار جمهوري يُعيَّن مديراً للدائرة.
– من لديه تكليف دون قرار جمهوري يُعيَّن نائباً.
في حال وجود قرارين جمهوريين لنفس المنصب يُعمل بالقرار الأخير ويُلغى ما قبله.
وهي خطوة تهدف إلى إنهاء الفوضى الإدارية وتعزيز الانضباط المؤسسي داخل الوزارة.
إنشاء شعبة معلومات موحدة للقوات المسلحة
تم تشكيل شعبة معلومات موحدة تحت إشراف رئيس هيئة القوى البشرية، تتولى مهمة جمع وتوحيد قاعدة بيانات شاملة لمنتسبي القوات المسلحة التابعة لوزارة الدفاع، ودمجها في نظام إلكتروني موحد يربط مختلف التشكيلات العسكرية ضمن قاعدة بيانات مركزية واحدة.
ترتيب ملف رواتب الجيش المتأخرة
قام وزير الدفاع بمخاطبة الحكومة للإسراع في صرف الرواتب المتأخرة، وخلال 100 يوم تم بالفعل صرف أربعة رواتب هي رواتب نوفمبر وديسمبر 2025م ويناير وفبراير 2026م، وبالتالي تكون القوات المسلحة قد استلمت أربعة رواتب منذ تولي معالي وزير الدفاع منصبه وحتى اليوم، فيما يجري العمل حالياً في استكمال صرف بقية الرواتب المتأخرة.
إعادة ترتيب قوات المنطقة العسكرية الأولى
حيث تم تشكيل لجنة لصرف الرواتب يداً بيد لقوات المنطقة العسكرية الأولى، في خطوة هدفت إلى إعادة تجميع وترتيب قوة المنطقة، وإعادة تأهيلها وتنظيمها بما يمكّنها من أداء مهامها القتالية على الوجه المطلوب.
صرف مستحقات دائرة الرعاية
خلال 100 يوم من فترة معالي وزير الدفاع تم صرف ثلاثة رواتب لمنتسبي دائرة الرعاية من الجرحى ووكلاء الشهداء (يناير – فبراير – مارس 2026).
تفعيل عمل الرقابة والتفتيش داخل الهيئات والدوائر بما يعزز تطوير الأداء وتنفيذ المهام الموكلة بشكل أسرع وأفضل.
تفعيل نظام الأتمتة
حيث يجري حالياً العمل على رقمنة الدوائر المالية والإدارية لضمان وصول المرتبات بدقة وشفافية.
توحيد قاعدة البيانات وتحديثها
تم تشكيل لجان بصمة ميدانية في كل المناطق العسكرية والمحاور والقطاعات والدوائر والهيئات لاستكمال حصر القوى البشرية والمادية لإنشاء قاعدة بيانات موحدة للقوات المسلحة.
إعادة تنشيط العمل المؤسسي داخل وزارة الدفاع من خلال تفعيل آليات المتابعة والتقييم داخل الوزارة، وإعادة ترتيب الأولويات الإدارية والعملياتية، ورفع مستوى التنسيق بين هيئات ودوائر الوزارة.
تطوير منظومة التخطيط والمتابعة من خلال اعتماد آلية عمل أكثر مرونة لمتابعة تنفيذ المهام العسكرية، وتوجيه القيادات العسكرية بإعداد خطط مرحلية مرتبطة بالأهداف الميدانية.
ثانيا: الزيارات الميدانية
خلال 100 يوم بلغ عدد الزيارات الميدانية الرئيسية التي نفذها معالي وزير الدفاع ما يقارب من (15) زيارات ميدانية رئيسية، إلى المناطق والمحاور والوحدات العسكرية والأمنية، أبرزها:
زيارة ميدانية إلى المنطقة العسكرية الأولى بمدينة سيئون، والثانية بمدينة المكلا، والثالثة بمدينة مأرب، والسادسة بمحافظة الجوف، والسابعة بمحافظة مأرب، والفرقة الثالثة قوات طوارئ بمنطقة الوديعة، والفرقة الأولى قوات درع الوطن بمنطقة العبر، وإلى قيادة العمليات المشتركة بمدينة مأرب، وإلى كلية الشرطة بمدينة المكلا، وإلى كلية الطيران والدفاع الجوي – مأرب، وإلى كلية القيادة والأركان – مأرب، وإلى مقر قيادة هيئة العمليات – مأرب، وإلى مقر قيادة هيئة الإسناد اللوجستي – عدن.
ثالثا: اللقاءات الرسمية
منذ تعيينه حتى اليوم، حضر معالي وزير الدفاع الفريق الركن دكتور طاهر العقيلي اجتماعات الحكومة الرسمية برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس مجلس الوزراء، وبلغ عدد الاجتماعات الدورية (4) اجتماعات تم فيها وضع رئيس الحكومة وأعضاء مجلس الوزراء على الصورة الكاملة لوزارة الدفاع وما تحتاجه وتعانيه من مشاكل كثيرة.
اللقاءات مع المرؤوسين من قيادات الوزارة
منذ وصوله إلى العاصمة عدن بعد أدائه اليمين الدستورية، اعتمد معالي الوزير سياسة “الباب المفتوح”، ودشن ذلك بعقد عدد من اللقاءات والاجتماعات مع قيادات الوزارة، حيث ابتدأ لقاءاته مع مساعديه وقيادة ديوان عام وزارة الدفاع بمقر الوزارة في العاصمة عدن.
وقد بلغ عدد اللقاءات والاجتماعات مع القيادات العسكرية أكثر من (22) لقاءً واجتماعاً مع قيادة وزارة الدفاع، ورئاسة هيئة الأركان العامة، وقيادة المنطقة العسكرية الأولى، وقيادة المنطقة العسكرية الثانية، وقيادة المنطقة العسكرية الثالثة، وقيادة المنطقة العسكرية الرابعة، وقيادة المنطقة العسكرية السادسة، وقيادة المنطقة العسكرية السابعة، وقيادة هيئة العمليات المشتركة، وقيادة هيئة العمليات، وقيادة كلية الطيران والدفاع الجوي، وقيادة كلية الشرطة، وقيادة كلية القيادة والأركان، وقيادة هيئة القوى البشرية والمالية والنُظم، وقيادة هيئة الإسناد اللوجستي، وقيادة هيئة التدريب والتأهيل، وقيادة دائرة التوجيه المعنوي، وقيادة بعض المحاور والتشكيلات العسكرية.
لقاءات مع رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي بإجمالي (6) لقاءات رسمية، ولقاء مع نائب رئيس مجلس الشورى، ولقاء مع محافظي محافظات (حضرموت – الضالع)، واجتماع مع قيادة السلطة المحلية بمحافظات (حضرموت – مأرب)، ولقاء مع قيادات المقاومة الشعبية في محافظات (حجة – صعدة – عمران – صنعاء – الجوف – مأرب)، وزيارات لأبرز الشخصيات الاجتماعية القبلية في محافظتيّ (مأرب – حضرموت).
اللقاءات بالبعثات الدبلوماسية والملحقيات العسكرية
عقد معالي وزير الدفاع خلال 100 يوم من توليه المنصب (10) لقاءات دبلوماسية عسكرية هامة، منها:
لقاء مع أبرز سفراء الدول الصديقة والمعنيين بالملف اليمني، ولقاء مع السفير الأمريكي، ولقاء مع السفير الصيني، ولقاء مع السفيرة البريطانية، ولقاء مع سفيرة فرنسا، ولقاء مع السفير الألماني، ولقاء مع السفير الليبي، ولقاء مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي، ولقاء مع رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ولقاء مع قيادة العمليات المشتركة في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
رابعا: أبرز القرارات والإجراءات خلال الفترة
واتخذ معالي وزير الدفاع خلال فترة 100 يوم جملة من القرارات الإدارية والتنظيمية تتعلق بالعمل الإداري داخل الوزارة، وذلك من خلال إعادة تكليف وتدوير بعض القيادات، وإصدار توجيهات وتعليمات خاصة برفع الجاهزية، واعتماد خطط للمتابعة والتقييم.
تعزيز معايير الكفاءة والانضباط الأمر الذي أسهم في الحد من الازدواجية والتداخل الإداري ودعم مبدأ المهنية العسكرية.
الخطط والرؤى لتطوير وتوحيد القوات المسلحة
وضع معالي الوزير خلال الفترة عدد من الخطط والدراسات التي من شأنها رفع من كفاءة القوات المسلحة والمؤسسة العسكرية في سبيل استعادة مؤسسات الدولة من مليشيا تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية، وذلك وفق مشروع “الجيش الذكي”، بحيث تم وضع خطة طموحة لإدخال التقنية في منظومة الاتصالات العسكرية ودوائر الرقابة والمالية والبشرية.
وغرس عقيدة عسكرية موحدة: من خلال إعداد برامج توعوية وتوجيه معنوي لترسيخ الولاء الوطني بعيداً عن المناطقية والحزبية، وكذا العمل على توحيد القرار العسكري، تم البدء في هذا الشأن من خلال خطوات ستسهم في إنهاء مظاهر التشتت والانقسام وتعزيز العقيدة العسكرية الوطنية.
ومن خلال الثلاثة المبادئ نستخلص كيفية الرقي بعمل المؤسسة الدفاعية، بتحديث البناء التنظيمي لبعض الوحدات وإعادة ترتيب مسرح العمليات العسكرية، وتقييم الانتشار العسكري مع رفع كفاءة القيادة والسيطرة، من خلال تطوير برامج التدريب والتأهيل وتحسين مستوى التنسيق العملياتي ودعم قدرات الوحدات الميدانية.
بناء شراكات داعمة للمؤسسة العسكرية
كان لا بد لوزارة الدفاع تبني شراكات داعمة لها، من خلال توسيع التعاون مع الجهات الحكومية، وتعزيز العلاقات مع الداعمين والأصدقاء والشركاء من أشقائنا في المملكة العربية السعودية.
وتعكس حصيلة المائة يوم الأولى من عمل معالي وزير الدفاع الفريق الركن دكتور طاهر العقيلي، توجهاً واضحاً نحو إعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس وطنية مؤسسية وإدارية حديثة، تقوم على الانضباط والشفافية وتوحيد القرار العسكري، ودمج التشكيلات العسكرية. كما أظهرت هذه الفترة اهتماماً متوازناً بالملفات الإدارية والمالية والميدانية والدبلوماسية، بما يعزز من جاهزية القوات المسلحة، ويرسخ حضور وزارة الدفاع كمؤسسة وطنية تعمل وفق رؤية تطويرية شاملة تهدف إلى بناء جيش وطني موحد قادر على أداء مهامه العسكرية والأمنية بكفاءة واقتدار.