الافتتاحية

تدخل سافر ووقح

افتتاحية 26 سبتمبر

 

شكلت تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي المتعلقة بتوطين الغزيين في المملكة العربية السعودية تهديدا وجوديا للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ومحاولة بائسة للمساس بسيادة المملكة و قرارها وأمنها القومي بل والامن القومي العربي برمته..

هذه التصريحات الفجة والغبية في آن والمتكئة على تصريحات الادارة الأمريكية الجديدة المتعلقة بتهجير الفلسطينيين من غزة واستثمارها كعقار ترمبي لم تخرج من الإطار السري الى العلن إلا نتاجا لموقف المملكة العربية الشقيقة المساند لحق الشعب العربي الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، ورفضها التطبيع مع الكيان مادامت دولة فلسطين لم تتحقق وجوديا على الواقع..

مواقف المملكة القومية والاسلامية شكلت ولازالت حاجز صد منيع أمام أطماع الكيان المحتل وسياسة الدول الداعمة له والمتبنية لأطماعه التوسعية على حساب الجغرافيا العربية، وهي مواقف تدعمها الجمهورية اليمنية رسميا وشعبيا بكل ما تمتلك من إمكانيات ولن تألو جهدا في تبنيها سياسيا في كل المحافل العربية والدولية..

لقد شكلت تصريحات ترامب وربيبه نتنياهو موجة من الغضب العربي الرسمي والشعبي الذي بدأت معه اللحمة العربية تنسج ما كان تمزق منها بفعل الدس والوقيعة الصهيونية المدعومة امريكيا بين ابناء الأمة العربية الذين يجمعهم مصير واحد وقواسم مشتركة وعقيدة واحدة..

إن المساس بسيادة المملكة قلب الأمة النابض بروح الانتماء الصادق لهذه الجغرافيا بموقعها الحيوي وشعبها العربي ذي التاريخ العريق في صناعة الامجاد ومقاومة الغطرسة والاضطهاد منذ عصور سحيقة مساس بالأمة وأمنها القومي من محيط الرقعة العربية الى خليجها يوجب في الان انتفاضة الأمة على المستويين الرسمي والشعبي للدفاع عن القضية الفلسطينية والمملكة العربية السعودية الشقيقة سياسيا وثقافيا وعسكريا ان استدعى الأمر ذلك وحاول اغبياء العصر تنفيذ تهديداتهم بالقوة الغاشمة التي لم تنتج عبر تاريخها سوى الدمار للشعوب ونهب الثروات وتصفية القضايا العادلة لصالح قوى الشر والارهاب المتمثلة بقطب اوحد ووحيد يتحكم بمصائر الأمم والشعوب..

فمزيدا من التلاحم والتآزر والتعاضد العربي والاسلامي ونبذ الفرقة والشتات اللتين لم تنتجا سوى وهن وضعف أغرى شذاذ الأفاق باتخاذ مهددات وجودية لأمتنا وقضاياها العادلة، ظانة اننا قد وصلنا الى موات لا انبعاث بعده ، وما علم هؤلاء ان هذه الأمة تمرض لكنها لا تموت وهو ما كان قبل نهوض المملكة العربية السعودية بدورها الريادي في انتشال الأمة من كبوتها والدفع بها الى انساق المواجهة لمهددات وجودها واستنهاض قدراتها لدرء أصلف مهددين وجوديين للأمة متمثلين بالمهدد الصهيوني الخبيث والمهدد الايراني الصلف والذي شكل هذا الأخير رديفا للاحتلال لإضعاف ارادة الأمة وتفكيك وحدتها وتجيير قدراتها الفاعلة لصالح المشروع التوسعي الصفيوني، كما هو الحال في اليمن والعراق وكان قبل في سوريا ولبنان..

لقد تحرك المارد العربي الفاعل الايجابي في القرار العربي ابتداء من عاصمة القرار العربي الرياض شاملا كل العواصم العربية انتصارا لوجودها وقضاياها المصيرية وفي مقدمتها قضية الشعب العربي الفلسطيني. ——–

زر الذهاب إلى الأعلى