تداع يجب استغلاله

افتتاحية 26 سبتمبر
استغلال مجريات التداعي الرهيب لما يسمى محور المقاومة الذي أوغل في مقاومة كل مشروع وطني نهضوي في الأقطار التي تعرضت لجثومه على صدرها أمر مشروع ومهم بل وضروري لإسقاط ما تبقى من أركانه وفي المقدمة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران .
لقد ظهر عجز هذا المحور الشرير وبدا خوره وجبن قواته عند اللقاء كما حصل في القطر السوري الشقيق ، إذ انفرط عقد قوات النظام كانفراط حبات المسبحة على سطح صلب وأملس لأن بناءه تم على أساس تبعي لا وطني وبالتأكيد فإن مليشيا الحوثي الإرهابية أكثر منه ضعفا وجبنا وهو ما نعلمه يقينا منذ بداية المعركة معها في مختلف ساحات اللقاء وميادين المواجهة.
الانقضاض على بقايا الحلف المتداعي في بلادنا حتمية لابد من إنجازها في أقرب وقت ممكن خصوصا وأن القوى الوطنية قد أجمعت أمرها وأدركت أن الخلافات البينية لا تستفيد منها سوى المليشيا الإرهابية وهي ما عثرت الحسم منذ عشر مضت تسببت بكوارث جمة وفي مقدمتها الكارثة الاقتصادية التي نقلت الملايين من مستوى الاستقرار المعيشي النسبي إلى مستوى الفقر المدقع وهي حالة ما كان لها أن تحدث لولا استيلاء المليشيا على مؤسسات الدولة والخلافات بين قوى معسكر الشرعية الذي يعقد اليمنيون على وحدته آمالا عريضة في مقدمتها القضاء على المليشيا الحوثية الإرهابية..
فعلا انها فرصة سانحة وظروفها الذاتية والموضوعية مهيأة والقوات المسلحة في حالة جاهزية تامة معززة بزخم شعبي متشبع باستعداد تام لرفدها بكل ما تتطلبه معركة الخلاص المنتظرة بفارغ الصبر .
اتخاذ قرار المعركة هو ما ينتظره الشعب اليمني وقواته المسلحة خصوصا بعد انكشاف الضعف والهوان الذي ظهرت به قوات محور الشر الإيراني في كل من القطرين الشقيقين سوريا ولبنان اللذين ذاقا الأمرين من سطوة المليشيات قتلا وتشريدا وسجنا لعشرات السنين.
محور الشر يتهاوى وإيران باعت أدواتها بثمن بخس فهل نحن فاعلون ما فعله الأشقاء في سوريا بعيدا عن مؤثرات اللاعبين الدوليين الذين يحققون بمعاناتنا مصالحهم لا مصالحنا كيمنيين اكتوينا بآلام وأوجاع الكهنوتيين الجدد لعشر من السنين ما كان لها أن تحدث لو أننا أدركنا مصلحتنا باكرا ورمينا عرض الحائط بكل الوساطات الإقليمية والضغوطات الدولية.
الفرصة سانحة وبانتظار استغلالها ونحن في أتم الجاهزية والاستعداد لاستغلالها في نزال نعلم أننا سنحقق فيه نصرا ساحقا ينتظره اليمنيون في طول الوطن وعرضه.