الأخبار الرئيسيةالافتتاحية

الحسم فيصل القضية

 

 

افتتاحية 26 سبتمبر

 

تصعيد الجماعة الحوثية الإرهابية باستهداف ميناء الضبة مؤشر خطير على استمرار هذه الجماعة في غيها وعدم انصياعها لكل الدعوات الأممية والدولية للجنوح للسلام وهو في الآن تأكيد على مدى تبعيتها لأسيادها ملالي إيران الذين تحتضر سلطتهم بفعل اشتعال ثورة فجرها الشعب الإيراني ضد سياسة التجويع والافقار التي يمارسها النظام  ضده في سبيل تحقيق توسع وهيمنة اقليمية عبر أدواته في المنطقة والتي ينفق عليها كل موارد الشعب الإيراني المحارب في لقمة عيشه وتقييد حريته وكسر ارادته التواقة للانعتاق من ربقة نظام ادمن الإجرام في حق شعبه وفي حق دول الجوار بل ودول العالم ..

 

الحوثيون كأداة لا يملكون من أمرهم إلا أن ينفذوا توجيهات السلطة الإرهابية في إيران والتي تعتقد أن تأجيج الحرب في اليمن واستهداف الملاحة الدولية سيدفع بدول المنطقة والعالم إلى مقايضة تتعلق بتأييد دول المنطقة والعالم لإجراءاته القمعية ضد الحراك الثوري للشعب الإيراني مقابل ايقاف تهديد ذراعها الإرهابي في اليمن للملاحة الدولية..

 

وحده الشعب اليمني من يدفع فاتورة الصراع الدولي مع إيران نزيف دم يومي وجوع مدقع يتضوره معظم أبنائه وخوف يفتك بأمن المواطنين العزل شيوخا ونساء وأطفالا وهو ما يستدعي توفير متطلبات تصنيف مجلس الدفاع الوطني للمليشيا الحوثية كجماعة إرهابية والعمل على تحقيقه من خلال وحدة الصف والدفع بكل الوحدات العسكرية بلا استثناء معززة بدعم سخي من دول التحالف إلى الجبهات لاستعادة الدولة وعاصمتها وانقاذ الشعب من نتائج اتفاقات وهدن مع جماعة إرهابية لا تؤمن بالسلام ولا تعرف له سبيلا.

 

لقد تحمل شعبنا كثيرا وصبر على مآس خلقتها تلك الاتفاقات والهدن وآمال المجتمع الدولي ومنظمته الأممية القائمة على مداراة الجماعة علها وعساها تقتنع باتفاق يفضي إلى سلام دائم وهي مداراة عمقت جراح اليمنيين و رفعت وتيرة آلامهم ورسخت بالمقابل سيطرة الجماعة الحوثية الإرهابية في المحافظات الجاثمة على صدور أبنائها وهو ما تدركه دول الاقليم و يدركه المجتمع الدولي والأمم المتحدة و في الآن يدركون كذلك تمام الادراك أن لا حل في اليمن يخرج اليمنيين من محنتهم سوى الحسم العسكري والذي سيوقف نزيف الدم ويحقق الأمن والاستقرار لليمنيين وشعوب المنطقة برمتها وسيؤمن الملاحة الدولية التي يسعى العالم لتأمينها كمتطلب زادت أهميته مع اشتعال الحرب الروسية الأوكرانية..

 

نعم الحسم العسكري هو فيصل القضية وأسها الذي يرتكز عليه صون الدماء وتوفير متطلبات العيش الكريم لكل اليمنيين كمتطلب إنساني لطالما تردد كثيرا في خطب وتصريحات كل المبعوثين الأمميين والأمريكيين وتصريحات القادة الأوروبيين المتعلقة بالشأن الإنساني اليمني المقلق لهم حسب تصريحاتهم المتواترة منذ البدايات الأولى لنشوب الحرب المفروضة على اليمنيين من قبل إيران عبر أداتها جماعة الحوثي الإرهابية وحتى الآن.

زر الذهاب إلى الأعلى