الافتتاحية

رخاوة أممية

افتتاحية 26 سبتمبر

 

رخاوة حد الميوعة يبديها المجتمع الدولي ومنظمته الأممية أمام التعنت المليشي الإرهابي الحوثي الذي رفض تمديد الهدنة المتعلقة اساسا بجوانب إنسانية ملحة يتطلبها وضع المواطنين في عموم الساحة الوطنية.

 

اشتراطات تعجيزية تضعها المليشيا أمام كل الوساطات الدولية المطالبة بالتمديد، تقول من خلالها المليشيا: لا للسلام ونعم للحرب ولو على حساب المتطلبات الإنسانية للشعب اليمني، الذي يتحمل لثمان سنوات تبعات الحرب المفروضة عليه من قبل مليشيا، تشبعت بعقيدة القتل والدمار في مدارس إيران الإرهابية المنتشرة في أصقاع إيران ودول عربية عدة، أبرزها مدرسة صعدة التي أدارها بدر الدين الحوثي وتعاقب عليها أبناؤه من بعده.

 

الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يدركان فحوى رفض المليشيا ورسائل اشتراطاتها التعجيزية غير أنهما يتعاملان مع هذا الصلف وهذ التعنت، لمليشيا استولت على دولة شرعية بكل مؤسساتها بقوة السلاح بأريحية، لم تلق بالا لنتائجه الكارثية على شعب، تطحنه رحى الحرب وجبايات المليشيا وقطع طرق إمداده بمتطلبات الحياة الضرورية منذ ثمان سنوات.

 

تستطيع الحكومة اليمنية وبقواتها المسلحة الباسلة أن تزجر الحوثي وتردعه وتعطيه درسا يعيد له صوابه ويبعد عنه صلفه وتعنته الناجم عن هذا التراخي الدولي والأممي، لكنها تبعث من خلال استجابتها لنداءات المبعوثين الأممي والامريكي والاتحاد الأوروبي رسائل تقول بصريح العبارة وقوة الإشارة: إننا نلبي النداء ونقدم التنازلات من أجل شعبنا المنهك والمظلوم، وبالذات أولئك الواقعين تحت سطوة واستبداد هذه المليشيا الإجرامية التي لا يربطها بالوطنية والإنسانية أي رابط.

 

على الأمم المتحدة والمجتمعين الإقليمي والدولي العمل بجدية من أجل ردع هذه الجماعة الإرهابية الممعنة بشعبنا قتلا وتشريدا واختطافا وتجويعا، من خلال ذراع قواتنا المسلحة الطويلة والباطشة، فتقديم تنازلات أكثر مما قدمنا لم يعد ممكنا وليس سوى الطلقة فيصلا تحسم ما عجزت عنه نداءات السلام، فخوض معركة فاصلة سيمنع عن شعبنا بؤس سنين من المدارات لمليشيا إرهابية كهنوتية، لا تملك إرادتها في اتخاذ قرار خارج قبضة إيران ومصالحها في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى