مستقبل اليمن.. لا تحدده مسيّرات الحوثي 

img
مقالات 0

عوض كشميم

 

لا يحدد مستقبل اليمن، وشكل دولته مسيرات مليشيا الحوثي، التي تتلقاها من طرف دولي، يستخدمها أداة في حروب المنطقة.

 

الحوثيون لا يضعون وزناً للسلام، ولا يهمهم السلام وإيقاف الحرب في اليمن، بعد مضي قرابة تسع سنوات عليها.

 

يستغل الحوثي المخزون البشري لتحويله إلى وقود في معاركه ضد اليمنيين دون أدنى حرص على التعاطي في حوار يمني يمني، غير مبال بأهمية الجوار وحسابات الأمن القومي ومعادلة التداخل الاجتماعي والمصالح بين اليمن والسعودية، وهذه مسألة مفهومة تحضر وبشدة في كافة المنعطفات والأزمات والحروب على الأقل منذ ستينيات القرن الماضي.

 

ولهذا من الصعب القطيعة أو الفصل في العلاقات والترتيبات والتفاهم مع الجوار أيٍ كان شكلها ونوعها ومساراتها وترابطاتها.

 

ثم إن وعي احتكار القرار والسلاح بيد أي طرف دون وجود سيطرة للدولة لن تؤدي إلى استقرار في المنطقة.

 

هناك إجماع فعلي اجتماعي وسياسي في اليمن شماله وجنوبه وشرقه ووسطه وغربه فمن غير المقبول أن يقرر طرف بمفرده مصير اليمن وقراره، ولا حل لإيقاف الحرب إلا بالحوار، إلا أنه لماذا تصر المليشيا الحوثية على رفض القبول بعملية الحوار؟، وما مبرر ربط مشاركتها في الحوار، بأن يكون خارج السعودية؟.

 

ويبدو أن قرار المشاركة في أي حوار في الوضع الراهن لا يقرره الحوثيون حقيقة، إنما تقرره طهران، فهي القوة المتحكمة في مصير هذه المليشيا، التي تقوم بدور وظيفي للمشروع الإيراني.

 

ونعتب على الثقل الاجتماعي البشري في الخضوع للمليشيا، التي عززت سيطرتها وفق منطلقات عقائدية يرفضها العصر، أو كأن لديها تركيبة جينية وراثية تمنحها الشعور بالسيطرة، رغم أن هناك وسيلة مدنية للوصول للسلطة، تعتمدها كل شعوب العالم المتحضر، بعيداً عن لغة العنف والسلاح والانقلاب للوصول للحكم.

 

لقد تنكرت مليشيا الحوثي لكل ما بذله اليمنيون وعلى مدى تسعة أشهر من حوار، وما توصلوا له في الاتفاق على شكل الدولة، في تماد لسلوك تلك المليشيا، التي تتحرك وفق الأجندة الأجنبية، مستغلة تعطشها للسلطة والحكم والمال، والسؤال، هل من المعقول هذه النوعية هي من تحدد مصير ما يقارب من 30 مليون مواطن يمني.

 

لستم محل نفوذ لا إقليمي ولا دولي وما هو معروف أنكم قفازات تستخدمكم طهران في حروبها الإقليمية والدليل تصفية المؤثرين في أنساقكم الفكرية والاجتماعية، اجلسوا للحوار مع اليمنيين وأوقفوا الحرب لحقن الدماء إن كنتم يمنيين أصلاً.

مواضيع متعلقة

اترك رداً