أمين عام نقابة المعلمين اليمنيين: التعليم في صنعاء بات أداة للتعبئة الطائفية ورافداً للحرب

سبتمبر نت/ مأرب
أكد الأمين العام لنقابة المعلمين اليمنيين، حسين الخولاني أن التعليم في العاصمة صنعاء وعدة محافظات بات أداة للتعبئة الطائفية ورافداً ثرياً للحرب.
وقال في تصريح خاص لـ “26 سبتمبر” إن النقابة قامت خلال الفترة الماضية، بعملية مسح كاملة لمضامين المناهج للتحقق من وجود تغييرات ودراسة تأثيرها.. مشيراً إلى أنها خرجت ببيان للإعلام ولجميع المكونات والمجتمع الدولي للتحذير من تسييس التعليم في صنعاء الذي أصبح يشكل مخاطر ثقافية وفكرية على الطلاب.
وأكد الأمين العام لنقابة المعلمين بأن محاولات تغيير المناهج الدراسية لخدمة أجندة طائفية ستغير النسيج الاجتماعي، وتعمق الفجوة الثقافية والفكرية في البلاد، كما ستنتج جيلًا من ملايين الأطفال المحاصرين بالأفكار الطائفية والإقليمية، بالإضافة إلى ثقافة العنف والكراهية.
وأضاف “دعونا في مذكرة للمبعوث الأممي لليمن بأنه يجب على المجتمع الدولي التحدث علناً ضد تسييس التعليم، وأن يعمل على جمع الأطراف للاتفاق على أن التعليم يجب أن يظل ذا طابع مدني ووطني، مع منهج دراسي يبني السلام والاستقرار للأجيال المقبلة في اليمن”.
وأفاد بأن النقابة وجهت نداءً دولياً لتوفير حماية قانونية أقوى مع تعاون مؤسسي أكبر في شكل شبكة تضامن بين المؤسسات في جميع أنحاء العالم، لردع من يستهدف تسييس المناهج والتعليم ومؤسساته في اليمن.. مضيفاً أنه تم إطلاق مبادرات مع مجموعة من المنظمات الدولية والوطنية والشركاء المحليين لوقف تسييس المناهج والتعليم.
وقال “ناشدنا المليشيات المسلحة في اليمن الالتزام بالقانون الدولي واحترام المدنيين والمؤسسات المدنية وليس مهاجمة المعلمين والطلاب والمرافق التعليمية.
وأضاف ” أوجه نداءً عالميا عبر صحيفة ٢٦ سبتمبر أدعو فيه المجتمع الدولي لتكثيف جهوده لخلق مساحات آمنة للتعلم في اليمن، لأنه لا يمكن تحقيق حماية وإعادة بناء التعليم في اليمن إلا من خلال نظام دعم عالمي وإقليمي، آملاً بأن يحفز هذا النداء الإنساني الدول على دعم حق الطفل في تعليم مدني يبني السلام أثناء الأزمات والصراعات، كجزء لا يتجزأ من المساعدات الإنسانية.
وعن ما تشتغل عليه النقابة في هذه الفترة العصيبة التي تمر بها البلاد أوضح الخولاني بأنهم في نقابة المعلمين اليمنيون يعملون من أجل وقف كافة الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المعلمون، لأن السلام والتعافي ضرورة مطلقة.. وقال “نسعى لاتخاذ إجراءات ملموسة لمنع الهجمات ضد التعليم في اليمن، والاستجابة بشكل أكثر فعالية لمثل هذه الهجمات”
وأفاد بأن الجهد يتركز أيضاً في ضمان قدرة المعلمين على أداء وظائفهم، ومتابعة الحكومة لتوفير مرتباتهم بصورة منتظمة، مشيراً إلى أن النقابة تكافح من أجل ضمان الحق في التعليم للجميع، كحق إنساني، ولتخفيف آثار الصراع على ملايين الصغار.