الحوثيون .. جماعة إرهابية

img

 

 

افتتاحية 26 سبتمبر

 

لا يكاد يمر يوم دون أن تطالعنا وسائل الإعلام المختلفة بأخبار وتقارير وتصريحات ساسة دول عظمى تحدثنا عن آفة الإرهاب ومخاطره على الأمم والشعوب وأمن واستقرار المجتمعات، مفندة وسائله وطرائقه المتبعة في تنفيذ جرائمه الإرهابية في هذا المسرح أو ذاك والتي بموجبها صنف الحدث إرهابا والمنفذون إرهابيون.

 

وعليه أليس القتل بسبب اختلاف المذهب أو التكوين الحزبي أو اختلاف الانتساب العرقي أو التفاوت الطبقي وتفجير المنازل وتشريد المواطنين ونهب ممتلكاتهم وتضييق سبل معيشتهم وإرغامهم بقوة السلاح على اتباع مذهب مغاير لمذهبهم وقصف المدن وحصارها وقنص النساء والأطفال والشيوخ وقتلهم بدم بارد واتباع سبل للمضاربة بأقوات الناس والعمل على تمزيق عرى التآلف والتعايش الاجتماعي وقصف مخيمات النازحين بالصواريخ البالستية إلى آخر ما هنالك من ممارسات إرهابية تمس أمن واستقرار المواطنين، أليس كل هذا إرهابا صدحت به منابر الإعلام والصحافة المحلية والإقليمية والدولية وأوصلته الى، إسماع كل ساسة الدول المتقدمة التي لا شاغل لها إلا الإرهاب والإرهاب وحده؟!.

 

والسؤال الذي يفرض نفسه ويتطلب إجابة من قادة دول العالم الذي نطرق مسامعه كل يوم هو: أليس ماسبق ذكره من ممارسات تمارسها مليشيا الإرهاب الحوثية المدعومة من إيران بحق الشعب اليمني إرهابا يستدعي تحركا دوليا صادقا عادلا وإنسانيا صرفا لإيقافه؟!.

 

ألا يستحق الشعب اليمني المؤمن بمبادئ وقيم الحرية والعدالة والقيم الإنسانية التي تتشاركها شعوب العالم أن يعيش بحرية وسلام وأمان؟!

ألا يستدعي ما تمارسه المليشيا الإرهابية في حقه من إرهاب طال أطفاله وشيوخه وحتى نازحيه نصرته للقضاء على أخطر جماعة إرهابية عرفها العصر الحديث .. جماعة لا تؤمن بقيم العصر الداعية إلى ترسيخ مبادئ الحرية والسلام والتعايش بين الأمم والشعوب.

 

يدرك المجتمع الدولي والمنظمة الأممية خطورة ما تمارسه إيران من جرائم وتدمير ممنهج لكل سبل الأمن والسلام داخل دول المنطقة عبر أذرعها الإرهابية ويدرك في الآن مخاطر ذلك على الأمن والسلم الدوليين لكنه ورغم ذلك لم ينتصر للقيم التي ينادي بها ويتغنى بمبادئها عبر وسائله الإعلامية ومراكزه البحثية المنتشرة فروعها في أغلب دول العالم بل يراه العالم المطحون بالحروب والصراعات يتبع سياسة التصالح حتى مع الإرهاب خدمة لمصالحه التي تصبح في هذه الحالة مصالح انتهازية ولا أخلاقية تنسف كل ادعاءاته التي تقول بمبدأ الانتصار لحقوق الإنسان.

 

على الولايات المتحدة أولاً وهيئة الأمم ثانياً ومجتمعات العالم الذي يقول: إنه حر، أن يعلموا ان تماهيهم مع ممارسة الجماعة الحوثية الإرهابية وإخراجها من قائمة الإرهاب هو ما شجع الجماعة على الإيغال في جرائمها ضد أبناء الشعب اليمني بل وقصف النازحين الهاربين من بطشها وجبروتها بالصواريخ البالستية، وأن على هذا العالم إن كان مؤمنا حقا بقيم الحرية والعدالة والمساواة والسلام والتعايش بين الفئات والمجتمعات والشعوب أن تعمل على إيقاف هذه الجرائم وتصنيف مرتكبيها كجماعة إرهابية ومعاقبتها ودعم أبناء الشعب اليمني وتمكينه من القضاء على هذا الإرهاب المدعوم إيرانيا.

مواضيع متعلقة

اترك رداً