عبدالملك الحوثي ومن معه.. مجرمو حرب مطلوبون للعدالة

سبتمبر نت/ تقرير – عمار زعبل
خطوات عملية بدأتها الأجهزة القضائية في الحكومة الشرعية اليمنية, سواء المدنية أو العسكرية في محاكمة قيادات الانقلاب الحوثي, وكل من اشترك في الانقلاب على الدولة والاعتداء على رموزها ومؤسساتها الدستورية, وارتكب الجرائم بحق الشعب اليمني, وعمل على تأسيس جماعة إرهابية, وسعى في الأرض ليفسد فيها, ويهلك الحرث والنسل.
ليس قليلاً ما تسببت به مليشيا الحوثي منذ انقلابها على الدولة في العام 2014م, ما زالت تشن حربها الظالمة, محاصرة المدن, وترسل الصواريخ والطائرات المسيرة تفجرها على رؤوس الآمنين, من المدنيين, صغارا وكباراً, نساء ورجالاً, غير آبهة بقوانين أو أعراف أو تقاليد, إنها توزع الموت وبأريحية منذ سنوات, الشاهد على ذلك آلاف الصور للضحايا, ضحايا جرائم حرب الحوثيين في اليمن.
خطوة أولى
محاكمة قيادات الموت والعبث الحوثي, انتصار أولي, والخطوة الأولى نحو تجريمهم, واعتبارهم مجرمي حرب, وخطر على الإنسانية, أن يحاكم زعيم المليشيا الحوثية المدعو عبدالملك الحوثي ومن معه, هو أن تضعهم في مكانهم الصحيح حيث المجرمين والقتلة, وأن القضاء لن يتركهم يفلتون دون عقاب, فإن كانت المحاكمة اليوم غيابية, فهي محاكمة شعبية أيضاً, فالجميع يعرف جرائمهم, وما ارتكبوه بحق القتلى والجرحى والمصابين والمعاقين, بحق الجوعى والثكالى والأيتام, إنها دعوات المظلومين ستصيبهم لأنها ليس بينها وبين الله ثم العدالة حجاب.
175 مجرماً يتم محاكمتهم غيابياً أمام المحكمة العسكرية الثالثة بمأرب, بدءاً من زعيم الانقلاب ثم أركانات حربه العسكرية والمدنية, ممن يحملون أدوات الدمار والتخريب والفوضى ويعملون على تقسيم الشعب, في مؤامرة على تاريخه وحاضره ومستقبله, في تبعية واضحة لمشروع آخر, مشروع غريب على اليمنيين, يريدون فرضه بالقوة, ببيادة عسكري باع شرفه العسكري, وعمامة فقيه ليس له من الفقه إلا أن يكون تابعاً للمشروع الإيراني.
طال انتظارها
في الجلسة الأولى للمحاكمة والتي طال انتظارها، والقفص الحديدي برمزيته يحمل الكثير، فقتلة الشعب سينالون جزاءهم العادل, طال الوقت أو قصر, ما دام الجيش الوطني وكل الأحرار من القبائل اليمنية يجودون ويروون بدمهم هذه الأرض, ويسعون من أجل استعادة الدولة بكل مؤسساتها غير منقوصة, وبكل ترابها ومحافظاتها وجزرها التي تشكل الخارطة الوطنية للجمهورية اليمنية.
لا تسامح
التفاعل الكبير الذي حصلت عليه المحاكمة تدل على أنه لا تسامح مع مجرمي الحرب, وأن الشعب أصبح أكثر صحوة ويقظة, لذا سقف مطالبه لا بد أن تكون كبيرة, وأن الانتصار للقانون وللوطن لا بد أن يكون كبيراً, لذا فإن ما وجهته النيابة العسكرية في قرار اتهامها مطالبة بتجريم قيادات الانقلاب وجعل تنظيمهم المليشياوي تنظيماً إرهابياً فيه من الدعوة وللعالم الحر بأنه لا فرق بين الحوثيين وكل الجماعات المتطرفة التي تصنف عالمياً بالإرهاب, كحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني وتنظيم داعش الإرهابي.
لماذا نحاكم قيادات المليشيا الحوثية الإجرامية؟!
كثيرة هي التهم التي وجهتها النيابة العسكرية لقيادات الصف الأول من الانقلاب وهم 71 إرهابياً يتزعمهم عبدالملك الحوثي, منها تأسيسهم تنظيم إرهابي مسلح تحت إشراف من قيادات عسكرية من حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني يقوم على فكرة الحق الإلهي في الحكم وخطط تصدير الثورة الإيرانية إلى اليمن والقوة العسكرية والعنف وسيلته الوحيدة لتحقيق أهدافه وأوفدوا الآلاف من أتباع هذا التنظيم إلى لبنان وإيران لتلقي تدريبات عسكرية تحت إشراف حزب الله والحرس الثوري بقصد الاعتداء على القوات المسلحة والأمن ونهب الممتلكات العامة والخاصة والقضاء على النظام الجمهوري الذي يقوم على الإرادة الشعبية واستبداله بنظام إمامي عنصري طائفي “ولاية الفقيه” والمساس بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وتهديد الأمن القومي والعربي والملاحة الدولية وتعريضهما للخطر.
علاقات غير مشروعة
وترى النيابة أن من أسباب محاكمتهم قيامهم علاقات غير مشروعة مع دولة أجنبية هي إيران بقصد الإضرار بمركز الجمهورية اليمنية الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي والاستفادة من خطط ودعم وتصدير الثورة الإيرانية إلى اليمن من خلال دعم مزعوم ثورة اليمن التي يعتبرها ملالي طهران ممهدة لظهور مهديهم وقد حصلوا على ذلك الدعم الذي مكنهم من خوض ستة حروب ضد الدولة ثم الانقلاب على النظام وإثارة الحروب الأهلية على النحو المبين في التحقيقات.
الأفكار التفكيرية
وفي إقرار الاتهام قالت النيابة إن المتهمين الـ 71 مع أتباعهم وأنصارهم اشتركوا في الترويج لأفكار تكفيرية متطرفة مخالفة لنصوص القرآن الكريم وصحيح السنة النبوية الشريفة والدستور والقوانين النافذة، على النحو الموضح بملازم مؤسس هذه الحركة الصريع حسين بدر الدين الحوثي ومحاضرات المتهم الأول ومؤلفات والدهما ومزعوم قسم الولاية الذي أحلوه محل النشيد الوطني في المدارس والمعاهد والكليات والجامعات محدثة شرخاً في الوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي.
الاعتداء على الجيش
إضافة إلى أنهم اشتركوا مع آخرين في مقاومة السلطات العامة والاعتداء على مواقع القوات المسلحة والأمن الواقعة في النطاق الجغرافي لمحافظات صعدة وعمران وحجة وقتل بعض قادتها وضباطها وأفرادها ونهب كافة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة والذخائر بقصد إضعاف القوات المسلحة والأمن وتغيير السلطات في تلك المحافظات المشكلة بموجب الدستور والقانون واستبدالها بعناصر موالية لهم والاستيلاء على كافة الموارد المالية من تلك المحافظات وتسخيرها لصالحهم وشنوا حرباً طائفية على مخالفيهم مذهبياً وقاموا بتدمير وتفجير منازلهم ومساجدهم ومدارسهم ونهب ممتلكاتهم وقتل واعتقال بعضهم وتهجير الكثير منهم قسراً.
التحريض
كما عملت مع آخرين من النظام السابق في تحريض الجيش والأمن على العصيان والخروج على النظام العسكري ورفض الأوامر العسكرية الحقة الصادرة من القيادة العليا وعدم التقيد بواجباتهم العسكرية وأثاروا عصياناً مسلحاً لدى عامة الناس البسطاء ضد السلطات والنظام القائم بموجب الدستور وشرعوا في إثارة حرب أهلية أرادوا إصباغها بالطائفية ووزعوا أسلحة لمن انضم إليهم من السكان المدنيين ليستخدموهم ضد أولئك السكان الذين رفضوا الانخراط في هذا الانقلاب ولزموا طاعة ولي الأمر والسلطات الدستورية وكما هو مبين تفصيلاً في الأوراق.
التخابر
وتؤكد النيابة بأن قيادات الانقلاب تخابروا مع دولة أجنبية هي إيران وأمدوها بمعلومات تخص الأمن القومي اليمني والخليجي مقابل إمدادها لهم بالأسلحة النوعية والاستراتيجية، كما عرضوا الأمن القومي اليمني للخطر؛ بأن تبنوا وادعوا زوراً ضرب شركة نفطية أجنبية ليدفعوا شبهة التهمة عن دولة ايران.
تغيير الفكر
وأشارت إلى أنهم أقاموا ما يسمى بالدورات الثقافية الاثني عشرية الصفوية الممنهجة في عموم المناطق الواقعة تحت سيطرتهم على كل الفئات العمرية في المجتمع اليمني بقصد التغيير الفكري والعقائدي وتجريف هوية اليمن الثقافية والوطنية ومسخ الانتماء القومي العربي والبعد الحضاري لليمن, في سعي واضح للمساس بالوحدة الوطنية لتفكيك جغرافية الجمهورية اليمنية المعترف بها دولياً وتقسيم الأرض والإنسان على أساس مناطقي وطائفي وعنصري.
الانقلاب على النظام الجمهوري
وفي قرار الاتهام قالت النيابة إن المتهمين اشتركوا مع آخرين في الانقلاب على النظام الجمهوري وسلطاته الدستورية بقوة السلاح والعنف وتعديل الدستور وتغيير السلطات الدستورية التشريعية والتنفيذية والقضائية من خلال اقتحام العاصمة صنعاء بقوة السلاح واحتلال مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية والإعلامية والسياسية والاقتصادية والإدارية وإصدار الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي بين أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام وتشكيل مزعوم اللجنة الثورية العليا ثم المجلس السياسي الأعلى وتمكين مزعوم رئيس اللجنة الثورية العليا والمجلس السياسي من ممارسة الصلاحيات المقررة لرئيس الجمهورية وفقاً للدستور والقوانين النافذة ومنها إصدار القوانين واللوائح وتعيين الحكومة ومجلس القضاء الأعلى والمحافظين وأعضاء مجلس الشورى ومدراء الأمن وكبار مسؤولي الدولة تحت إشراف وتوجيه مزعوم قائد الثورة المتهم الأول عملاً بنظام (ولاية الفقيه) وعزل اليمن عن محيطه العربي وتعزيز تبعيته لإيران وتنفيذ مخططاتها في المنطقة.
قصف مكان رئيس الجمهورية
ومن أبرز الجرائم وضع الرئيس والحكومة رهن الإقامة الجبرية حتى تمكنوا من المغادرة والإفلات منهم, كما شرعوا في قتل فخامة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة المشير الركن/ عبدربه منصور هادي، قصفاً بالطائرات، بأن أقلعت طائرتان (سو 22) من قاعدة الديلمي الجوية – الواقعة تحت سيطرتهم – فقصفت قصر المعاشيق م/ عدن مكان تواجد فخامة الرئيس، وخاب أثر الجريمة كلياً بنجاة الرئيس لأسباب لا دخل لإرادة المتهمين فيها – إما فنية، أو شخصية – ودمر القصر جزئياً.
الإضرار بالقوات المسلحة.. خيانة عظمى
ومن التهم التي تواجه المتهم الثاني والمتهمين من الخامس وحتى العاشر ومن الثاني عشر وحتى السادس عشر والمتهم الثاني والثلاثين والمتهمين من الثاني والأربعين إلى السابع والأربعين ومن الثامن والستين إلى المائة والخامس والسبعين مجتمعين ومنفردين وبالاشتراك مع آخرين أثناء خدمة الميدان ارتكبوا أفعالاً إجرامية بقصد الخيانة والإضرار بالجيش والعمليات العسكرية بأن سهلوا دخول المليشيات الانقلابية العاصمة صنعاء بأن مكنوها من دخول المعسكرات ومقرات الوحدات العسكرية والأمنية ومحطات الدفاع الجوي ومحطات الرادارات المتمركزة جميعها في السلاسل الجبلية, المحيطة بصنعاء, من السلاسل الشرقية والغربية والشمالية والجنوبية وكلها تشكيلات عسكرية تتبع قيادة الحرس الجمهوري.
سلموا المليشيا بحسب الاتهام مقرات ( قوات الاحتياط – قوات الحماية الرئاسية – مجموعة العمليات الخاصة – مجموعة ألوية الصواريخ – القوات الجوية – الفرقة الأولى مدرع – قوات الأمن الخاص – لواء غمدان – قوات الشرطة العسكرية – اللواء 89 مشاة – دائرة الاتصالات – دائرة التوجيه المعنوي – الخدمات الطبية – دائرة الهندسة – دائرة الأشغال العسكرية – دائرة التموين العسكري) وسلموها مقر وزارة الدفاع والداخلية ومقر القيادة العامة للقوات المسلحة وسلموها في منظر مخز كافة مخازن الأسلحة الاستراتيجية (المنحوتة في بطون جبال نقم وعطان والسواد وعمِد).
وقالت النيابة إن المتهمين سلموا المليشيا ألوية الصواريخ وقاعدة الديلمي الجوية بما فيها من معدات وطائرات ولم يتركوا شيئاً له علاقة بالجيش والأمن من حيث الوسائط المادية في سابقة تاريخية نادرة لا يمكن وصفها إلاّ بالخيانة المرَضيّة المُزمنة المتأصّلةَ في ضمائر وقلوب المتهمين.
أذاعوا ونشروا أخباراً وبيانات وشائعات كاذبة بقصد إثارة الفزع والرعب وإيقاع الفشل بين أشخاص القوات المسلحة – بأن أشاعوا عمداً عن طريق مؤيديهم وعناصرهم الفاعلة وفي وسائل الإعلام أخباراً تمجد الحركة الحوثية الانقلابية وتؤكد حتمية انتصار الحركة الحوثية وأن قيادات الحركة مؤيدة من الله وأن قيادات الجيش الوطني ظالمة وهزيمتها أصبحت حتمية.
سلموا وأفشوا أسرار وزارة الدفاع للمليشيات الحوثية بأن رصدوا تحركات القوات المسلحة على المسرح العملياتي، والمهام الموكلة للقطاعات والوحدات العسكرية والمناطق، على معلومات دقيقة عن الأسلحة النوعية وأسماء قياداتها، والوحدات العسكرية المتخصصة فنياً واسماء قياداتها وشفرات أجهزة الاتصالات وما يخص الشبكة المعلوماتية للقوات المسلحة وأمدوها جميعها للمليشيا الحوثية.
أضروا بالعمليات العسكرية وعملوا على إضعاف القوات المسلحة خدمةً للمليشيا الانقلابية – بأن وضعوا أنفسهم وخبراتهم العسكرية التراكمية تحت تصرف المليشيا الانقلابية، وعلى النحو المبين تفصيلاً في الأوراق.
الخراب الحوثي..
وتعددت جرائم القيادات الحوثية أو تلك التي اشتركوا فيها مع غيرهم، وهي ما قدمته النيابة في مرافعتها, إذ استمعت المحكمة إلى إقرار الاتهام الذي قدمه محام عام أول النيابات العسكرية مدير القضاء العسكري لواء قاضي دكتور/ عبدالله الحاضري.
وأضرت المجموعة المتهمة إضراراً كبيراً بالاقتصاد الوطني من خلال الاستيلاء على مبالغ مالية في البنك المركزي مملوكة للدولة، ومودعين آخرين بالعملة اليمنية تقدر بمئات المليارات، إضافة إلى استنزاف الاحتياط من النقد الأجنبي المقدر بمبلغ (4.665.000 $) والاستيلاء على موارد الدولة خلال الخمس سنوات الماضية، وحرمان الموظفين من مرتباتهم منذ سبتمبر 2016م وحتى اليوم، إضافة إلى قرار الانقلابيين بمنع تداول الطبعة الجديدة من العملة الوطنية.
ارتكب المتهمون من الأول وحتى الواحد والسبعين ومن الثاني والسعبين وحتى المائة والخامس والسبعين وبتحريض ومساعدة من المتهم الحادي عشر وبالاتفاق والاشتراك مع مليشياتهم والوحدات العسكرية والأمنية المنضمة إليهم خيانة واستكمالاً لجريمتهم المبينة في ثانياً من قرار الاتهام وبأمر مباشر من المتهم الأول ارتكبوا جرائم عدة منها المهاجمة عسكرياً جميع محافظات الجمهورية, عدا المحافظات الثلاث حضرموت وسقطرى والمهرة, بقصد السيطرة عليها، والاستيلاء على مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية، ولتحقيق أهداف هجومهم هذا قتلوا وجرحوا آلاف اليمنيين عسكريين ومدنيين رجالاً ونساءً وأطفالاً, بأن قصفوهم في أماكنهم ومقرات أعمالهم ومنازلهم بالمدفعية والدبابات والصواريخ، وزرعوا في أوساطهم الألغام والمتفجرات.
ويأتي تخريب وتعطيل المنشآت والمباني والمصالح الوطنية المدنية والعسكرية، من الجرائم التي ارتكبت بحسب قرار النيابة بسبب قصفها بالصواريخ البالستية والمدفعية الثقيلة ومدافع الهاون وبعضاً منها نسفت بالمتفجرات.
كما اتهمت المحكمة المجموعة من الفئة الأولى (71) باختطاف وزير الدفاع السابق الفريق الركن محمود الصبيحي وقائد اللواء 19 مشاة اللواء الركن فيصل رجب ومدير الامن القومي اللواء ناصر منصور هادي واخفوهم في سجون سرية, كما قتلوا وتسببوا في قتل مائتين وثلاثين ألف شخص عسكري ومدني وشرعوا في قتل ثلاثمائة ألف شخص مدني وعسكري، من جميع محافظات الجمهورية.
وأشارت في عريضة الاتهام بأن المتهمين لم يستثنوا من جرائم القتل والشروع في القتل حتى الأطفال والنساء والشيوخ بأن قصفوهم في أماكنهم ومراكز تواجدهم ومقرات أعمالهم بالمدفعية والصواريخ البالستية والطائرات المسيرة وراجمات الصواريخ والدبابات وبالألغام التي زرعوها في أوساطهم، فأحدثوا بهم الإصابات الموصوفة في الأوراق ومحاضر التحقيقات أودت بحياتهم قتلاً، وأصيب آخرون عسكريون ومدنيون بالإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية والأوراق، وقد خاب أثر الجريمة جزئياً لأسباب مختلفة لا دخل لإرادة المتهمين فيها وهي تدارك المجني عليهم بالعلاج، وإرادة الله التي اقتضت أن يبقى المجني عليهم على قيد الحياة بإصاباتهم وعاهاتهم كشهادة على قبح جرائم المتهمين.
القتل مع سبق الإصرار والترصد
المتهمون من الأول وحتى العاشر ومن الثاني عشر وحتى المائة والخامس والسبعين، وبتحريض ومساعدة من المتهم الحادي عشر، وبأمر مباشر من المتهم الأول وعلى نطاق واسع وممنهج ارتكبوا جرائم الحرب التالية:-
قتلوا مسلمين معصومين الدم بلغ تعدادهم 82 شخصاً أسماؤهم مثبتة بالكشف المرفق بقائمة أدلة الإثبات – بأن قصفوهم بصاروخ (بالستي) أثناء أدائهم لصلاة المغرب في جامع الميل بمأرب- فأصابهم الصاروخ مباشرة وأحدث بهم الإصابات الموصوفة في الأوراق أودت بحياتهم قتلاً في الحال ودُمّر المسجد كلياً، وقد اقترنت جريمتهم هذه بجريمة أخرى، ففي نفس الزمان والمكان وبنفس أداة الجريمة شرعوا في قتل مسلمين معصومين الدم بلغ تعدادهم 73 شخصاً مبينة أسماؤهم في الكشف المرفق بقائمة أدلة الإثبات بأن أصيبوا بانفجار الصاروخ بإصابات وعاهات مستديمة.
قتلوا عمداً وعدواناً قائد اللواء (310) مدرع اللواء الركن حميد بن حميد منصور القشيبي داخل معسكره، فبعد أن وقع في قبضتهم وبأمر مباشر من المتهم الأول قتلوه ومثلوا بجثته وقتلوا معه مجموعة من الأسرى.
استهدفوا بصواريخ غير تقليدية – بالستية – وأسلحه تقليدية (صواريخ الكاتيوشا، وقذائف الهاون، والمدفعية، والدبابات، والطيران المسير المزود بالمتفجرات) تجمعات مدنية ذات كثافة سكانية في عدد من المحافظات أدى إلى حصول كوارث بشرية بسقوط عدد كبير من القتلى المدنيين من النساء والأطفال، وإصابة آخرين بجروح بليغة وعاهات مستديمة، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بمنازل المواطنين والأعيان المدنية والثقافية والمنشآت والمؤسسات العامة والخاصة ودور العبادة.
هاجموا السكان المدنيين في جميع أراضي الجمهورية اليمنية عدا سكان مدينة المهرة وسقطرى وحضرموت، وتحت قوة وتهديد السلاح اقتحموا منازلهم ومقرات أعمالهم ونهبوا محتوياتها ولم يراعوا حرمة مساكن القضاة والأطباء والصحفيين والإعلاميين والمحاميون والسياسيين والوجاهات الاجتماعية والحقوقيين والمهندسين رجالاً ونساءً، ولم يكتفوا بذلك بل واختطفوا المعارضين لهم عقب القبض عليهم ولمدد متفاوتة ومارسوا معهم أسوأ أنواع وأساليب التعذيب النفسي والجسدي، واعتدوا عليهم بالضرب والركل وصعقوهم كهربائياً لإجبارهم على الاعتراف بوقائع لم يرتكبوها، وابتزوا ذويهم بمبالغ مالية كبيرة لتحديد أماكن احتجازهم وإخفائهم، نتج عن تلك الأفعال قتل المئات من الضحايا المدنيين والأطفال، وإصابة آخرين بإصابات جسيمة وجروح بليغة، ووقعت حالات بتر في أجساد بعضهم وتشوهات وعاهات مستديمة وجروح منضبطة توجب القصاص، وكما هو موضح في التقارير الصادرة من الجهات المختصة المثبتة لدينا، وكما هو مبين تفصيلاً في الأوراق.
احتلوا المباني العامة والخاصة والمؤسسات والمنشآت الحيوية ومنازل المواطنين بأن قاموا بمهاجمتها بالقوة ونهب محتوياتها واستخدامها كمقرات لمقاتليهم وعتادهم العسكري وفقاً للتقارير الصادرة من الجهات المختصة وكما هو مبين تفصيلاً في الأوراق.
فرضوا حصاراً مطبقاً على عدد من المحافظات، ومنعوا وصول المساعدات الإنسانية بأن استخدموا تلك الأفعال كسلاح حرب لتجويع المواطنين، والتعمد في منع وصول المساعدات الإنسانية والطبية، وحرمانهم منها ومصادرة بعضها كمجهود حربي، وفرض قيود على المنظمات العاملة في هذه المجالات نتج عنها تفاقم الوضع الإنساني، وانقطاع المياه والحاجيات الضرورية، وإغلاق المستشفيات، وتحول الوضع في البلد إلى كارثة إنسانية، وإلحاق أذى خطير بالجسم والصحة للمدنيين والمرضى من النساء والأطفال وكبار السن، والمبينة في التقارير الصادرة من الجهات المختصة، وكما هو مبين تفصيلاً في الأوراق.
تعمدوا استحداث مراكز تدريب ومعسكرات ونقاط أمنية وإنشاء مصانع ذخائر وعبوات ناسفة محلية الصنع في مناطق مأهولة بالسكان في عدد من المحافظات؛ واستخدموا تلك الأماكن أثناء العمليات العسكرية والتي من شأنها إثارة الفزع للمدنيين والأطفال والنساء، وبقصد استخدام المدنيين كدروع بشرية مثبتة في التقارير الصادرة من الجهات المختصة، وكما هو مبين تفصيلاً في الأوراق.
استحدثوا سجوناً سرية في عدد من الأماكن الواقعة تحت سيطرتهم بلغ تعدادها (356) سجناً حتى العام 2018م، واستخدموا المرافق والمنشآت والمؤسسات والأعيان المدنية والثقافية ودور العبادة سجوناً سريةً للاحتجاز غير القانوني للأشخاص المدنيين والعسكريين بلغ تعدادهم حتى عام 2018م( 11637) شخصاً واستخدموهم كدروعً بشرية، نتج عن هذه الأفعال قتل وإصابة عدد كبير من المدنيين والعسكريين والأطفال والنساء كما هو مثبت في التقارير الصادرة من الجهات المختصة والمثبتة لدينا، وكما هو مبين تفصيلاً في الأوراق.
تعمدوا وبصورة ممنهجة وتحت تهديد السلاح إبعاد أكثر من أربعة ملايين من المدنيين المعارضين لهم من منازلهم ومقرات أعمالهم بالقوة والممارسات اللاقانونية، بأن فرضوا جبراً إتاوات على التجار ورؤوس الأموال، ومداهمة منازل الوجاهات القبلية والسياسية، ونشروا الفوضى الأمنية وقتل الناس في الشارع بدون وجه حق واختطاف آخرين من منازلهم بدون وجه حق واختطاف النساء من بيوتهن بدون وجه حق وسن تشريعات وقوانين عنصرية وعرقية، والنهب للأموال المنقولة والاستيلاء على العقارات، وأقلقوا السكينة العامة، وفرضوا قيوداً على حرية التنقل مما أدى إلى تركهم منازلهم وقراهم ومدنهم ونزحوا إلى أماكن أخرى داخل اليمن وخارجها.
زرعوا مئات الآلاف من الألغام المضادة للأفراد والمركبات المستوردة من إيران، وصنعوا عبوات ناسفة واستخدموها في الطرق والقرى ومنازل المواطنين ووسائل النقل في عدد من المحافظات نتج عنها مقتل عدد كبير من الضحايا المدنيين والنساء والأطفال والمواشي، وإصابة عدد آخر بجروح بليغة منضبطة موجبةً للقصاص وحالة بتر كلي وجزئي لبعض أعضاء المصابين، والتسبب بإعاقات دائمة.
هاجموا بالقذائف الصاروخية، وزرعوا ألغاماً بحرية محلية الصنع ومستوردة ضد السفن التجارية والإغاثية والناقلة للنفط، قاصدين بذلك الإخلال والإضرار بأمن وسلامة الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، وكما هو مثبت بالتقارير الصادرة من الجهات المختصة، وكما هو مبين تفصيلاً في الأوراق.
استهدفوا عمداً بالصواريخ البالستية والقذائف المحظورة دولياً ومحلياً المستشفيات ودور العبادة والمرافق والطواقم الطبية في عدد من المحافظات اليمنية والتي يتواجد فيها المرضى والجرحى نتج عنها إلحاق الضرر بتلك الأماكن، ومقتل وإصابة عدد من العاملين في الطواقم الطبية والمرافق الصحية.
خربوا وعيبوا بالقوة عقارات ومنقولات عامة وخاصة بالمدنيين بأن قصفوها بالمدفعية والصواريخ ونسفاً بالمتفجرات – امتدت جريمتهم هذه إلى جميع أراضي الجمهورية، وقد بلغ تعداد العقارات المعيبة والتي دمروها كلياً أو جزئياً أكثر من ثلاثين ألفاً ما بين منزل ومسجد ومدرسة ومستشفى ومستوصف ودار للقرآن.