ماذا بعد التوقيع؟!

img

افتتاحية صحيفة 26 سبتمبر آمال عريضة علقها اليمنيون على اتفاق الرياض الذي لابد وأن يخرجهم من الأوضاع المتردية التي يعيشها الوطن اليوم، وهي من وضعت 75% من اليمنيين على حافة المجاعة، نصفهم تحت خط الفقر، فضلا لمعاناة شتى توزعت بين تدهور التعليم، والوضع الصحي، وتفشي الأوبئة الفتاكة، وحروب لا تنتهي. الاتفاق منح الشعب اليمني بصيص أمل في الخروج من عنق الزجاجة التي وضعته فيه السياسات الخاطئة، وحسابات المصالح المتعارضة مع مصلحة اليمنيين الذين لم يعد لديهم تقبل لأي فشل يلحق بهذا الاتفاق، أو العودة إلى مربع المعاناة؛ لأن الشعب اليمني قد ذاق مرارة الصراعات، وتجرع ويلات الحروب والأزمات التي لم تتوقف طوال الخمسة العقود الماضية. لذلك وجد اليمنيون ضالتهم في اتفاق الرياض للخروج من  دوامة الصراعات والتناحرات الدموية، التي دمرت بناء الإنسان والأرض على مدى ستة عقود من عمر وجهد الإنسان اليمني، ولا شك أن اتفاق الرياض، جاء كمنقذ لبسطاء اليمنيين، أو أن حكمة الأجداد  حضرت أخيراً لدى الأحفاد ونخبهم السياسية الذين ارتصوا بجهود الأشقاء في المملكة العربية السعودية حول طاولة توقيع اتفاق الأمل الأخير، ليتنفس اليمنيون معه الصعداء باعتباره اتفاق الضرورة على أمل فتح صفحة جديدة يكون عنوانها التوافق الوطني، وتوحيد كافة الجهود تحت مظلة الشرعية والثوابت الوطنية، لاستكمال تطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة، وتحرير باقي المحافظات، وإنهاء الانقلاب، والقضاء على مشروع إيران الطائفي العصبوي المدمر للحرث والنسل، ومن ثم الشروع في تأسيس الدولة اليمنية الاتحادية، عنوانها المساواة والتعايش والسلام، والتوزيع العادل للثروة والسلطة بين كافة أبناء اليمن، فمن حق شعبنا أن ينعم بوطن آمن ومستقر يعيش في كنفه اليمنيون كافة بحرية وكرامة بعيداً عن الأزمات التي لا تتوقف ودورات الصراعات ونزيف الدم المستمر. ومن هنا جاءت توجيهات رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، للحكومة وأجهزتها التنفيذية، ووزارتي الدفاع والداخلية بالعمل الفوري على تنفيذ بنود وأحكام الاتفاق، كذلك في المقابل يتوجب على الطرف الآخر الالتزام بكافة مواد اتفاق الرياض الذي جرى التوقيع عليه أمام العالم وبرعاية المملكة العربية السعودية التي تعتبر الراعي والداعم والضامن لتنفيذ بنود الاتفاق نصاً وروحاً. المطلوب اليوم هو تكاتف الجميع، والعمل سويا في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، والابتعاد عن اختلاق الذرائع والمبررات الواهية، ووضع العقبات والحيل، وحبك المسرحيات الهزيلة التي تكرر مسرحية مليشيا الحوثي في ميناء الحديدة، والتي من شأنها إعاقة تنفيذ الاتفاق وإفراغه من محتواه. كما أن إهدار الوقت وتبديد الجهد عن مواجهة العدو الحقيقي ليس من مصلحة اليمن والمنطقة، وهو ما يتوجب أن يتصدر أولويات المرحلة الجديدة التي أعقبت الاتفاق، لا تكرار مسرحية تنفيذ اتفاق استكهولم الخاص بالحديدة. إن عامة اليمنيين يتطلعون اليوم لطي صفحة المعاناة التي طال أمدها، وعم ضررها الجميع، وإخراج ذلك الجهد وما تضمنه من بنود وأحكام إلى النور واجب الجميع ولذلك حرص فخامة الرئيس عبده ربه منصور هادي في توجيهاته للحكومة وكافة أجهزة الدولة بسرعة ترجمة تلك البنود الى الواقع الملموس، نعم إن معاناة شعبنا طالت ولم يعد لديه متسعا للخوض في المكايدات والمماحكات السياسية التي لا جدوى منها، وآن الأوان لهذه الحرب العبثية التي فرضتها مليشيا الحوثي الإيرانية الطائفية السلالية العصبوية على الشعب اليمني، أن تحسم بالقضاء على الانقلاب، ووضع حد نهائي لأطماع إيران في اليمن والمنطقة؛ ليتفرغ اليمنيون بعد ذلك في تحقيق تطلعاتهم المشروعة، وبناء مستقبلهم الآمن في ظل دولتهم الاتحادية المنشودة.

افتتاحية صحيفة 26 سبتمبر

آمال عريضة علقها اليمنيون على اتفاق الرياض الذي لابد وأن يخرجهم من الأوضاع المتردية التي يعيشها الوطن اليوم، وهي من وضعت 75% من اليمنيين على حافة المجاعة، نصفهم تحت خط الفقر، فضلا لمعاناة شتى توزعت بين تدهور التعليم، والوضع الصحي، وتفشي الأوبئة الفتاكة، وحروب لا تنتهي.

الاتفاق منح الشعب اليمني بصيص أمل في الخروج من عنق الزجاجة التي وضعته فيه السياسات الخاطئة، وحسابات المصالح المتعارضة مع مصلحة اليمنيين الذين لم يعد لديهم تقبل لأي فشل يلحق بهذا الاتفاق، أو العودة إلى مربع المعاناة؛ لأن الشعب اليمني قد ذاق مرارة الصراعات، وتجرع ويلات الحروب والأزمات التي لم تتوقف طوال الخمسة العقود الماضية.

لذلك وجد اليمنيون ضالتهم في اتفاق الرياض للخروج من  دوامة الصراعات والتناحرات الدموية، التي دمرت بناء الإنسان والأرض على مدى ستة عقود من عمر وجهد الإنسان اليمني، ولا شك أن اتفاق الرياض، جاء كمنقذ لبسطاء اليمنيين، أو أن حكمة الأجداد  حضرت أخيراً لدى الأحفاد ونخبهم السياسية الذين ارتصوا بجهود الأشقاء في المملكة العربية السعودية حول طاولة توقيع اتفاق الأمل الأخير، ليتنفس اليمنيون معه الصعداء باعتباره اتفاق الضرورة على أمل فتح صفحة جديدة يكون عنوانها التوافق الوطني، وتوحيد كافة الجهود تحت مظلة الشرعية والثوابت الوطنية، لاستكمال تطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة، وتحرير باقي المحافظات، وإنهاء الانقلاب، والقضاء على مشروع إيران الطائفي العصبوي المدمر للحرث والنسل، ومن ثم الشروع في تأسيس الدولة اليمنية الاتحادية، عنوانها المساواة والتعايش والسلام، والتوزيع العادل للثروة والسلطة بين كافة أبناء اليمن، فمن حق شعبنا أن ينعم بوطن آمن ومستقر يعيش في كنفه اليمنيون كافة بحرية وكرامة بعيداً عن الأزمات التي لا تتوقف ودورات الصراعات ونزيف الدم المستمر.

ومن هنا جاءت توجيهات رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، للحكومة وأجهزتها التنفيذية، ووزارتي الدفاع والداخلية بالعمل الفوري على تنفيذ بنود وأحكام الاتفاق، كذلك في المقابل يتوجب على الطرف الآخر الالتزام بكافة مواد اتفاق الرياض الذي جرى التوقيع عليه أمام العالم وبرعاية المملكة العربية السعودية التي تعتبر الراعي والداعم والضامن لتنفيذ بنود الاتفاق نصاً وروحاً.

المطلوب اليوم هو تكاتف الجميع، والعمل سويا في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، والابتعاد عن اختلاق الذرائع والمبررات الواهية، ووضع العقبات والحيل، وحبك المسرحيات الهزيلة التي تكرر مسرحية مليشيا الحوثي في ميناء الحديدة، والتي من شأنها إعاقة تنفيذ الاتفاق وإفراغه من محتواه.

كما أن إهدار الوقت وتبديد الجهد عن مواجهة العدو الحقيقي ليس من مصلحة اليمن والمنطقة، وهو ما يتوجب أن يتصدر أولويات المرحلة الجديدة التي أعقبت الاتفاق، لا تكرار مسرحية تنفيذ اتفاق استكهولم الخاص بالحديدة.

إن عامة اليمنيين يتطلعون اليوم لطي صفحة المعاناة التي طال أمدها، وعم ضررها الجميع، وإخراج ذلك الجهد وما تضمنه من بنود وأحكام إلى النور واجب الجميع ولذلك حرص فخامة الرئيس عبده ربه منصور هادي في توجيهاته للحكومة وكافة أجهزة الدولة بسرعة ترجمة تلك البنود الى الواقع الملموس، نعم إن معاناة شعبنا طالت ولم يعد لديه متسعا للخوض في المكايدات والمماحكات السياسية التي لا جدوى منها، وآن الأوان لهذه الحرب العبثية التي فرضتها مليشيا الحوثي الإيرانية الطائفية السلالية العصبوية على الشعب اليمني، أن تحسم بالقضاء على الانقلاب، ووضع حد نهائي لأطماع إيران في اليمن والمنطقة؛ ليتفرغ اليمنيون بعد ذلك في تحقيق تطلعاتهم المشروعة، وبناء مستقبلهم الآمن في ظل دولتهم الاتحادية المنشودة.

مواضيع متعلقة

اترك رداً