الأخبار الرئيسيةالافتتاحيةمقالات

المسؤولية الوطنية

افتتاحية 26 سبتمبر

انطلاقا من قاعدة أن المؤسسة الدفاعية والأمنية عنوان ورمز لقوة الدولة واستقرارها وازدهارها وعزتها، وللمحافظة على عنفوان وهيبة هذه المؤسسة الوطنية لابد من الالتزام بمبدأ مهم ألا وهو التحلي بالضبط والربط العسكري كعلامة فارقة بين الحياة المدنية والحياة العسكرية التي تهدف إلى خلق قناعة قوية لدى منتسبيها تجعلهم يتحلون بحب الوطن وعمق الانتماء، والإخلاص والتفاني في أداء الواجب الوطني.

فالجندية  مدرسة فريدة تبني الفرد والمجتمع وتصقل المواهب؛ وهي مصنع عريق للرجال الأشداء في الذود عن الأوطان وحماية الأرض والعرض من أي انتهاك أو تعدٍ، ولذلك تضعها الشعوب والمجتمعات على رأس اهتماماتها.

وفي هذا الإطار، دائما ما يحرص فخامة المشير الركن/ عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، في إيلاء المؤسسة الدفاعية والأمنية الرعاية والاهتمام، سواء كان ذلك في توفير الإمكانيات والاحتياجات اللازمة لها، أو في انتظام رواتب منتسبيها.

وبالتزامن مع ذلك الاهتمام يتوجب أن تتضاعف الجهود على كافة المستويات لاستكمال عملية إعادة بناء مؤسسة الجيش الوطني على أسس وطنية ومعايير علمية، والعمل بفاعلية ووتيرة عالية في  إعداد وتأهيل منتسبي هذه المؤسسة، بالشكل النوعي الذي يليق بالمسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتق أبناء هذه المؤسسة الوطنية الرائدة لتؤدي المهام الموكلة لها بثقة واقتدار.

ومن هنا شدد الرئيس عبده ربه منصور هادي في اجتماعه مطلع الأسبوع مع نائبه الفريق الركن علي محسن صالح ووزير الدفاع الفريق الركن محمد علي المقدشي وقائد العمليات المشتركة للقوات المسلحة اللواء ركن صغير عزيز، على أهمية الاهتمام بالمقاتل والإيفاء بمتطلباته والتزاماته، والتوجيه بانتظام صرف مستحقاته الشهرية، وتفعيل وتصحيح جوانب القصور أينما وجدت.

ولأن الجيش الوطني هو اللبنة الأساسية في رفع معاناة شعبنا جراء الانقلاب واستعادة مؤسسة الدولة من المليشيا الحوثية الانقلابية الكهنوتية الإيرانية، التي انقلبت على النظام الجمهوري، وتحاول وبدعم من نظام الملالي في طهران العودة باليمن واليمنيين إلى ولاية الفقيه وعهود الظلام.. عهود الدجل والخرافة والتخلف والشعوذة والعبودية  للإمامة البغيضة.

إذ إن هذه المليشيا الظالمة الباغية المتجبرة، منذ أن وطأت قدمها أرض اليمنيين، ونكثت العهود، وانقلبت على الدولة، وصادرت مؤسساتها، وهي ترتكب أبشع الجرائم، وتشعل الفتن والنعرات الطائفية بين اليمنيين، وتعتدي على الحقوق وتصادر الحريات، وتسرف في قتل اليمنيين وتدمر وطنهم.

لكن اليمنيين ومعهم مؤسساتهم الدفاعية والأمنية الوطنية، يقفون اليوم بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المساس بالوطن ونظامه الجمهوري وهويته الوطنية والتاريخية، ولن يسمح جيشنا الوطني  لهذه الفئة الانقلابية المليشاوية الضالة والباغية المنحرفة عن الدين والشريعة والقوانين، والأعراف المخالفة لعادات وتقاليد مجتمعنا العربي المسلم، أن تعود بالوطن الحر وأبنائه الأحرار إلى غياهب العهود الظلامية لإمامتها الاستبدادية التسلطية الكهنوتية.

فحرية وكرامة وإباء أحفاد ملوك سبأ وحمير وأنصار الرسول الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم وأحفاد الزبيري والنعمان والثلايا وعلي عبد المغني لا تقدر بثمن، ولن يخضعوا أو يستكينوا لخرافة كهنة وحوزات قم الفارسية.

ومن هنا يقع اليوم على عاتق الجيش الوطني مسؤولية كبيرة في تخليص شعبنا والوطن من سموم وشرور هذه المليشيا العبثية، وسينتصر اليمن ومعه تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية على أزلام  إيران وأدواتها التخريبية ومشروعها الطائفي والتدميري الخطير، الذي بات اليوم لا يهدد اليمن فحسب، وإنما صار يهدد السلم والاستقرار في المنطقة برمتها والأمن والسلام العالمي.

زر الذهاب إلى الأعلى