الأخبار الرئيسيةالافتتاحيةمقالات

فرض هيبة الدولة

افتتاحية 26 سبتمبر

فرض هيبة الدولة وإعمال القانون وإخضاع الجميع أمام سلطات القانون، مبدأ أساسي في تطور المجتمعات، ولا يمكن لأي مجتمع أن يعمر الأرض ما لم تحضر سلطات الدولة وأجهزتها الأمنية، لحماية السكينة العامة للناس وحفظ الأمن والأمان والاستقرار.

ومن هنا يتوجب على الجميع أن يخضع لسلطات القانون ويلتزم بمبادئه، وأن من يعتقد أنه باستطاعته الذهاب إلى أبعد من ذلك، ومحاولة العبث بأمن واستقرار المواطن، فانه واهم وغير مستوعب أن قبول سلطات الشرعية بأن يعيش في مناطقها من شاركوا في الانقلاب على الشرعية الدستورية لليمنيين، إنما من باب التسامح والمسئولية القانونية والأخلاقية لسلطات الدولة من أجل إعطاء هؤلاء الغوغائيين فرصة أخرى لمراجعة أنفسهم وتصرفاتهم والتوبة عن ذنوبهم وجرائمهم التي ارتكبوها بحق الشعب اليمني.

لكن صبر الدولة مع العناصر التخريبية والعابثة بأمن واستقرار المجتمع، لا يمكن له أن يستمر مادام وتلك العناصر المارقة والمتمردة تحاول من وقت لآخر أن تقلق السكينة العامة للناس وتزهق أرواح الناس وأفراد الجيش والأمن، وكأنها فوق القانون سعيا منها إلى التماهي مع مخططات وأهداف مليشيا الحوثي الانقلابية الإيرانية المجوسية، كما أن سلطات الشرعية لن تسمح بأية أعمال فوضوية تمارس في مناطقها المحررة، وستضرب بيد من حديد كل من يسعى أو يحاول  تقويض نفوذ سلطات الشرعية في المناطق المحررة، أو التصدي لعملية استكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، وفي الوقت نفسه ستجابه كل المشاريع الضيقة التي تعارض المشروع الكبير لليمنيين في بناء الدولة الاتحادية التي أجمعوا عليها لخدمة اليمن واليمنيين عامة.

وعلى الانقلابيين وحلفائهم والواهمين بعودة إمامة الظلم والظلام أن يتعظوا من الرسالة القوية التي وجهها رجال الجيش والأمن للعناصر التخريبية والمتمردة على سلطات الدولة، ورفضها الرضوخ لسلطات القانون في محافظة مأرب بعد أن هاجمت دورية قوات الأمن الخاصة وقتلت اثنين من أفرادها.. ولم تتوقف عند هذا بل ذهبت إلى رفض الانصياع لأوامر القضاء ومقاومة سلطات الأمن، فكان لأبطال الجيش والأمن كلمتهم الفاصلة في تحقيق العدالة والاقتصاص من تلك العناصر المارقة والسارقة.

زر الذهاب إلى الأعلى