في ذكرى تحرير حضرموت..

img

افتتاحية 26 سبتمبر تعد ذكرى تحرير مدينة المكلا من قبضة الجماعات الإرهابية واستعادتها الى أحضان الشرعية والدولة، مناسبة وطنية مهمة لا تخص أبناء حضرموت فحسب، بل مناسبة تخص كل أبناء اليمن والاشقاء في الجزيرة العربية قاطبة. أن الاحتفاء اليوم بهذه الذكرى في حضرموت وكل ربوع اليمن يعتبر احتفاء بالانتصارات الحاسمة التي تحققت بتعاون وتلاحم أبناء حضرموت مع قوات الجيش الوطني في المنطقة العسكرية الثانية والتي شكلت نموذجا وطنيا فريدا في الإعداد والتنظيم وتنفيذ المهام والواجبات بمسؤولية وطنية عالية وتحقيق الانتصار على عناصر الإرهاب وتطهير مدينة المكلا من تنظيم القاعدة وفق خطط وعمليات عسكرية نوعية انتهت بتحرير المكلا والقضاء على العناصر الإرهابية وفرض هيبة الدولة واستتباب الأمن والاستقرار في المحافظة. في هذه الذكرى الوطنية يدرك الجميع كيف سيطرت عناصر تنظيم القاعدة على مدينة المكلا بعد ان أوكل اليهم الحوثيون مهمة السيطرة على حضرموت عندما أعطوا الأوامر للقيادات العسكرية التابعة لهم في المنطقة الثانية بضرورة تسليم ألوية ومعسكرات المنطقة وكل مؤسسات الدولة لتنظيم القاعدة. عجز الحوثيون عن الانتشار في محافظة حضرموت نظرا لمساحاتها الشاسعة، فأوكلوا مهمة السيطرة عليها الى عناصر التنظيم الإرهابي، -وتلك هي نسختهم الثانية- وبهذا التقارب بينهما تتضح الصورة بشكل جلي بان تنظيم القاعدة مثله مثل جماعة الحوثي، فكلاهما وجهان لعملة واحدة، يسعيان للانقضاض على الدولة والسيطرة على الحكم والنيل من المكاسب الوطنية. وفي الوقت الذي كان فيه الحوثيون يتآمرون على أهم مؤسسات الدولة وهي المؤسسة العسكرية وفتح جبهة في عمران حتى الوصول الى صنعاء ومن ثم التمدد الى بقية محافظات الجمهورية في شمال الوطن وجنوبه، كانت عناصر تنظيم القاعدة تتمدد في المقابل أيضا في بعض المحافظات ومنها حضرموت وغيرها، هذه الأحداث الإرهابية التي تمارسها هاتين الجماعتين الارهابيتين الحوثية والقاعدة بحق اليمن وابنائه متشابهة إلى حد كبير بما يوحي للمتابع ان الراعي والمخرج لهذه العمليات والأحداث واحد، وان استهدافهما لمؤسسات الدولة وفي مقدمتها مؤسسة الجيش التي تعرضت منذ فترة مبكرة لهجمات وأحداث عديدة نفذتها هذه الجماعات الإرهابية، والجميع يدرك الحادث الإرهابي الفضيع الذي استهدف مستشفى ومجمع العرضي مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة، وكذا العرض العسكري في السبعين في صنعاء، فضلا عن ترصد بعض قيادات الجيش المخلصة للوطن في محافظات عدن وصنعاء وغيرها ولعل ابرز تلك القيادات الشهيد اللواء سالم قطن، وتم اغتياله بهذه الأدوات الإرهابية التي تنطلق بجرائمها تلك من دوافع واجندة سياسية واحدة. نعم عانت اليمن من هذه الحركات والجماعات الإرهابية المشبوهة الأمرين، فكلاهما مكمل للآخر، ولا تختلف أساليبها الاجرامية وممارساتهما التخريبية عن الأخرى، ويلتقيان في استهدف أمن واستقرار اليمن ودول الجوار، وبكل تأكيد تلك الأساليب الاجرامية والممارسات الإرهابية تؤكد بأن الممول والموجه والمشرف على هذه الجماعات الخارجة عن الشرع والقوانين والاعراف السائدة تدار من غرفة عمليات واحدة. ان استهداف حضرموت وتسليمها للقاعدة من قبل جماعة الحوثي الإرهابية كان الهدف منه السيطرة على منابع النفط والاستمرار في تدفق الإيرادات الى جماعة الحوثيين، لتمويل حربهم ضد الدولة والشرعية مثلما تم تهريب السلاح بمختلف أنواعه من المنطقة الثانية الى مليشيا الحوثي عبر عناصر القاعدة.. لقد انتصر الوطن وانتصرت حضرموت بالرجال المخلصين الابطال والقيادات الوطنية الفذة على الإرهاب وجماعات العنف والقتل، وسجل ذلك الحدث انتصاراً لليمن وانتصاراً لدول الجوار وللعالم كله، وستظل معركة الخلاص من العناصر الإرهابية والقضاء على بؤرها، هدف رئيسي لكل الحكومات الوطنية والشعوب التي تتطلع إلى العيش الأمن والحياة الكريمة في أوطانها، نجحت حضرموت بقيادتها العسكرية المحترفة واستبسال أبنائها الابطال في هزيمة عناصر الإرهاب والقضاء على عناصرها وتدمير أوكارهم وإلى غير رجعة. وفي الذكرى الثالثة لدحر وهزيمة تنظيم القاعدة نزف التهاني لكل أبناء حضرموت واليمن عامة ونشيد بالسلطة المحلية في المحافظة والمنطقة العسكرية الثانية بقيادة اللواء الركن/ فرج سالم البحسني التي قدمت نموذجا فريدا في تعزيز الأمن والاستقرار والقيام  بواجباتها ومسئولياتها الوطنية على أكمل وجه، كما تترحم على شهداء معركة تحرير المكلا، وها هي حضرموت اليوم منهمكة في عملية البناء والاعمار لما دمرته العناصر الإرهابية وبدعم من الاشقاء في دول التحالف العربي وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة، وهو دعم سخي استفادت منه حضرموت وعكس ذلك الدعم في إعادة بناء مؤسسات الجيش والأمن في حضرموت، وتأهيل وتدريب الأفراد بما يمكنهم من القيام بواجباتهم الأمنية لحماية المحافظة من أي مخاطر إرهابية، وتعزيز الأمن والاستقرار، الأمر الذي جعل من حضرموت متنفس لكل أبناء اليمن وبيئة وجاذبة للاستثمار والسياحة. ان الخطوات التي اتخذتها قيادة المنطقة العسكرية الثانية في بناء الجيش تأتي في إطار توجه القيادة السياسية والعسكرية والحكومة الشرعية لإعادة بناء وهيكلة مؤسسة الجيش على أسس وطنية حديثة وفق مخرجات الحوار الوطني، وإرساء نظام الأقاليم في إطار الدولة الاتحادية وحكم الاقاليم والتي تعتبر مطلباً لكافة ابناء الوطن الحبيب.

مقالات 0 افتتاحية "26سبتمبر"

افتتاحية 26 سبتمبر

تعد ذكرى تحرير مدينة المكلا من قبضة الجماعات الإرهابية واستعادتها الى أحضان الشرعية والدولة، مناسبة وطنية مهمة لا تخص أبناء حضرموت فحسب، بل مناسبة تخص كل أبناء اليمن والاشقاء في الجزيرة العربية قاطبة.

أن الاحتفاء اليوم بهذه الذكرى في حضرموت وكل ربوع اليمن يعتبر احتفاء بالانتصارات الحاسمة التي تحققت بتعاون وتلاحم أبناء حضرموت مع قوات الجيش الوطني في المنطقة العسكرية الثانية والتي شكلت نموذجا وطنيا فريدا في الإعداد والتنظيم وتنفيذ المهام والواجبات بمسؤولية وطنية عالية وتحقيق الانتصار على عناصر الإرهاب وتطهير مدينة المكلا من تنظيم القاعدة وفق خطط وعمليات عسكرية نوعية انتهت بتحرير المكلا والقضاء على العناصر الإرهابية وفرض هيبة الدولة واستتباب الأمن والاستقرار في المحافظة.

في هذه الذكرى الوطنية يدرك الجميع كيف سيطرت عناصر تنظيم القاعدة على مدينة المكلا بعد ان أوكل اليهم الحوثيون مهمة السيطرة على حضرموت عندما أعطوا الأوامر للقيادات العسكرية التابعة لهم في المنطقة الثانية بضرورة تسليم ألوية ومعسكرات المنطقة وكل مؤسسات الدولة لتنظيم القاعدة.

عجز الحوثيون عن الانتشار في محافظة حضرموت نظرا لمساحاتها الشاسعة، فأوكلوا مهمة السيطرة عليها الى عناصر التنظيم الإرهابي، -وتلك هي نسختهم الثانية- وبهذا التقارب بينهما تتضح الصورة بشكل جلي بان تنظيم القاعدة مثله مثل جماعة الحوثي، فكلاهما وجهان لعملة واحدة، يسعيان للانقضاض على الدولة والسيطرة على الحكم والنيل من المكاسب الوطنية.

وفي الوقت الذي كان فيه الحوثيون يتآمرون على أهم مؤسسات الدولة وهي المؤسسة العسكرية وفتح جبهة في عمران حتى الوصول الى صنعاء ومن ثم التمدد الى بقية محافظات الجمهورية في شمال الوطن وجنوبه، كانت عناصر تنظيم القاعدة تتمدد في المقابل أيضا في بعض المحافظات ومنها حضرموت وغيرها، هذه الأحداث الإرهابية التي تمارسها هاتين الجماعتين الارهابيتين الحوثية والقاعدة بحق اليمن وابنائه متشابهة إلى حد كبير بما يوحي للمتابع ان الراعي والمخرج لهذه العمليات والأحداث واحد، وان استهدافهما لمؤسسات الدولة وفي مقدمتها مؤسسة الجيش التي تعرضت منذ فترة مبكرة لهجمات وأحداث عديدة نفذتها هذه الجماعات الإرهابية، والجميع يدرك الحادث الإرهابي الفضيع الذي استهدف مستشفى ومجمع العرضي مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة، وكذا العرض العسكري في السبعين في صنعاء، فضلا عن ترصد بعض قيادات الجيش المخلصة للوطن في محافظات عدن وصنعاء وغيرها ولعل ابرز تلك القيادات الشهيد اللواء سالم قطن، وتم اغتياله بهذه الأدوات الإرهابية التي تنطلق بجرائمها تلك من دوافع واجندة سياسية واحدة.

نعم عانت اليمن من هذه الحركات والجماعات الإرهابية المشبوهة الأمرين، فكلاهما مكمل للآخر، ولا تختلف أساليبها الاجرامية وممارساتهما التخريبية عن الأخرى، ويلتقيان في استهدف أمن واستقرار اليمن ودول الجوار، وبكل تأكيد تلك الأساليب الاجرامية والممارسات الإرهابية تؤكد بأن الممول والموجه والمشرف على هذه الجماعات الخارجة عن الشرع والقوانين والاعراف السائدة تدار من غرفة عمليات واحدة.

ان استهداف حضرموت وتسليمها للقاعدة من قبل جماعة الحوثي الإرهابية كان الهدف منه السيطرة على منابع النفط والاستمرار في تدفق الإيرادات الى جماعة الحوثيين، لتمويل حربهم ضد الدولة والشرعية مثلما تم تهريب السلاح بمختلف أنواعه من المنطقة الثانية الى مليشيا الحوثي عبر عناصر القاعدة.. لقد انتصر الوطن وانتصرت حضرموت بالرجال المخلصين الابطال والقيادات الوطنية الفذة على الإرهاب وجماعات العنف والقتل، وسجل ذلك الحدث انتصاراً لليمن وانتصاراً لدول الجوار وللعالم كله، وستظل معركة الخلاص من العناصر الإرهابية والقضاء على بؤرها، هدف رئيسي لكل الحكومات الوطنية والشعوب التي تتطلع إلى العيش الأمن والحياة الكريمة في أوطانها، نجحت حضرموت بقيادتها العسكرية المحترفة واستبسال أبنائها الابطال في هزيمة عناصر الإرهاب والقضاء على عناصرها وتدمير أوكارهم وإلى غير رجعة.

وفي الذكرى الثالثة لدحر وهزيمة تنظيم القاعدة نزف التهاني لكل أبناء حضرموت واليمن عامة ونشيد بالسلطة المحلية في المحافظة والمنطقة العسكرية الثانية بقيادة اللواء الركن/ فرج سالم البحسني التي قدمت نموذجا فريدا في تعزيز الأمن والاستقرار والقيام  بواجباتها ومسئولياتها الوطنية على أكمل وجه، كما تترحم على شهداء معركة تحرير المكلا، وها هي حضرموت اليوم منهمكة في عملية البناء والاعمار لما دمرته العناصر الإرهابية وبدعم من الاشقاء في دول التحالف العربي وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة، وهو دعم سخي استفادت منه حضرموت وعكس ذلك الدعم في إعادة بناء مؤسسات الجيش والأمن في حضرموت، وتأهيل وتدريب الأفراد بما يمكنهم من القيام بواجباتهم الأمنية لحماية المحافظة من أي مخاطر إرهابية، وتعزيز الأمن والاستقرار، الأمر الذي جعل من حضرموت متنفس لكل أبناء اليمن وبيئة وجاذبة للاستثمار والسياحة.

ان الخطوات التي اتخذتها قيادة المنطقة العسكرية الثانية في بناء الجيش تأتي في إطار توجه القيادة السياسية والعسكرية والحكومة الشرعية لإعادة بناء وهيكلة مؤسسة الجيش على أسس وطنية حديثة وفق مخرجات الحوار الوطني، وإرساء نظام الأقاليم في إطار الدولة الاتحادية وحكم الاقاليم والتي تعتبر مطلباً لكافة ابناء الوطن الحبيب.

مواضيع متعلقة

اترك رداً