الجرائم المنظمة.. كيف حولت المليشيا الحوثية المحافظات الخاضعة لها إلى بيئة خصبة للجريمة..؟

سبتمبر نت/ عارف الواقدي
تعاني المحافظات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي المتمردة المدعومة من إيران من وطأة الجريمة المنظمة والتي ارتفع منسوبها، في صورة كبيرة، والتي تزايدت بشكل واسع في الأشهر الأخيرة، والتي تشير أغلب المصادر بأن النسبة الكبيرة من هذه الجرائم ترتبط بشبكات تديرها قيادات كبيرة فيما يعرف بجهاز الأمن الوقائي، المرتبط بدوره باللجنة الثورية العليا، وزعيم المليشيا نفسه عبدالملك الحوثي.
وتشهد العاصمة صنعاء والمحافظات الخاضعة للمليشيا تزايداً في معدلات جرائم القتل والاغتيالات والاختطافات والنهب والسرقة والسطو المسلح، وغيرها من الجرائم التي ترتكب بإدارة حوثية، أو تعمل على تغذيتها وتوفير الحماية لمرتكبيها، والذي يظهر أغلبهم أنهم ينتمون للمليشيا نفسها.
واطلع “سبتمبر نت” على تقرير سابق صادر من المجلس الاستشاري للأمن الخارجي في وزارة الخارجية الأميركية، يؤكد أن مليشيا الحوثي المتمردة المدعومة من إيران حوّلت اليمن إلى بيئة خصبة للجريمة والفساد.
وحصل على شهادات من حقوقيين وناشطين في العاصمة صنعاء، ومحافظات أخرى واقعة تحت سيطرة المليشيا، تؤكد تصاعد الفوضى والجريمة في صنعاء، وعدة مناطق أخرى، والتي أضفت مظاهر من الخوف والذعر أوساط المواطنين.
وأشاروا إلى أن الفوضى الحاصلة في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي المتمردة، يرافقها انتشار واسع للعصابات المسلحة، ومافيا القتل والفساد، إضافة إلى ارتفاع في معدلات جرائم القتل والاختطاف والسرقة والنهب والتقطع، وغيرها من جرائم الإرهاب اليومية التي تتم بحماية من قيادات حوثية نافذة.
وسخروا من مزاعم أخيرة لسلطة مليشيا الحوثي الإرهابي، والتي أعلنت بأن المناطق الواقعة تحت سيطرتها شهدت خلال الخمس سنوات الماضية أي منذ أواخر مارس 2015م، وقوع (64,204) جريمة جنائية، إضافة إلى (6,015) جريمة سرقة، بالإضافة إلى (342) جريمة ما أسمته تزييف عملة.
وقالوا، إن هذه الإحصائيات ضئيلة جداً، مقارنة بحجم الجريمة التي تشهدها تلك المناطق وعلى مدى سنوات، وأنها محاولة حوثية للهروب من تداعيات جريمة تعذيب وقتل الشاب عبدالله الأغبري، الذي تحولت إلى قضية رأي عام الشهر الماضي، وتشير أغلب الدلائل إلى ضلوع قيادات في المليشيا بارتكابها.
وأفادوا أن الأرقام التي أوردتها مليشيا الحوثي الإرهابية عما أسمتها الجرائم الجنائية في مناطق سيطرتها، ليست سوى جزء يسير من عشرات الآلاف من الجرائم، التي تشهدها تلك المناطق، وتتم برعاية من قيادات نافذة في المليشيا الحوثية.
وتشير المعلومات الواردة من محافظة إب، وسط البلاد، إلى العديد من الجرائم التي تحصل بشكل يومي في مختلف أنحاء المحافظة التي تعد بؤرة لارتفاع منسوب الجريمة، مؤكدة أن معظم تلك الجرائم يتم ارتكابها من عصابات أو أشخاص يحظون بحماية حوثية ودعم من نافذي المليشيا الحوثية.
وفي الأسبوع الماضي أثناء تشييع أحد المواطنين إلى مقبرة الثلاثين بمدينة إب، أقدم طقم حوثي كان يسير بسرعة جنونية واستعراضية على دهس طفل من شريحة “المهمشين” ومن ثم الذهاب دون اكتراث للجريمة التي ارتكبها، مما أحدث استياء وسط المواطنين والتي طالبت بوضع حد لتصرفات وممارسات المليشيا وقياداتها لأطقمها العسكرية والتي تتسبب بسقوط ضحايا في مختلف مديريات المحافظة.
تلك الجريمة، رافقتها العديد من جرائم القتل والنهب والسطو والاختطاف شهدتها المحافظة الأسبوع الماضي، غير أن “سبتمبر نت” سلط الضوء على جريمة أخرى لا تقل بشاعة، تمارسها عناصر مليشيا الحوثي الانقلابية في ما تسمى العناصر الأمنية لجامعة إب، وذلك من خلال قيام عدد منهم بمطاردة طالبات في قسم المختبرات الطبية بكلية الطب، والتلفظ عليهن – بحسب شكوى للطالبات لرئاسة الجامعة – بألفاظ غير لائقة، واستعراض القوة وتهديدهن.