تعظيم سلام لرجال الأمن البواسل

عمر الغالب
الأمن مفردة حساسة وقضية محورية تفتقر إليها كثير من الشعوب وتنعم بها معظم دول العلم وتولي الدول والحكومات الجانب الأمني اهتماماً خاصاً وتخصص له ميزانية ضخمة، ويحظى رجل الأمن برعاية كبيرة واهتمام بالغ، كون الأمن ركيزة أساسية لاستقرار ونهضة المجتمعات وتطورها ورقيها.
وبالنظر إلى الجانب الأمني في محافظة مأرب الحضارة نجد أن قيادة المحافظة والقيادات الأمنية قد استشعرت أهمية هذا الجانب منذ وقت مبكر، حيث بادرت إلى تكوين جهاز أمني وطني ومحترف فور دحر مليشيا الحوثي المتمردة، واستمرت الجهود تبذل في بناء أجهزة أمنية وشرطوية وفق أسس علمية ووطنية سليمة وبذلك استطاعت الأجهزة الأمنية تثبيت دعائم الأمن والاستقرار، ونشر الطمأنينة والسكينة العامة.
وكانت قوات الأمن الخاصة صاحبة الريادة والفضل الكبير في صناعة هذا الإنجاز الأمني الفريد والاستثنائي.
لقد أثمرت جهود وتوجهات القيادة الأمنية والمحلية في محافظة مارب في بناء منظومة أمنية قوية قادرة على أداء واجبها بنجاح واقتدار واستطاعت في ظرف زمني قياسي تحقيق نجاحات أمنية كبيرة كانت سببا في أن أصبحت مأرب في نظر الكثيرين نموذجا للمدينة الأمنة والخالية من الجريمة ومحطة إعجاب وإشادة كل القيادات العسكرية والسياسية اليمنية والعالمية المهتمة بالشأن اليمني.
وبفضل هذه الجهود الأمنية غدت محافظة مأرب قبلة كل اليمنيين النازحين الفارين من جحيم المليشيا وملاذاً آمنا لكل عشاق السلام والتنمية من كل محافظات الجمهورية الذين سكبوا عرقهم ودمائهم في سبيل النهوض بالمحافظة في مختلف المجالات، وبذلك أحدثوا حراكا تنمويا وعمرانيا وتجاريا غير مسبوق.
إنه كلما زادت نسبة السكان زادت الحاجة إلى توفير الأمن والاستقرار، وهذا يتطلب مزيدا من الجهود الأمنية وزيادة في قوة الأجهزة الأمنية والشرطوية، وهذا مأخوذ في الحسبان لدى القيادات الأمنية ورجل الأمن ولكن ما يجب ان يستوعبه كل مواطن يمني تطأ قدمه ثرى مأرب الطاهرة أن الأمن مسؤولية الجميع، وأن الوعي المجتمعي بأهمية الأمن مرافقا لدور رجال الأمن في عملية استتباب الأمن وترسيخ ثقافه أنا رجل أمن ومن واجبي الحفاظ على أمن المجتمع واستقراره.
وهذا ما يجسده المواطن في محافظة مارب حاليا حيث أصبحت علاقة رجل الأمن والمواطن قوية جدا حتى أن المواطن أصبح رجل الأمن الأول، يتعاون مع رجل الأمن ويبلغ ويسهم ويشارك ليس أمرا او توجيها من أحد، وإنما رغبة منه وحرصا على استتباب الأمن والاستقرار.
وفي إطار الحديث عن رجل الأمن وعن الجهود الأمنية فإن من المناسبة الإشارة إلى ما نعيشه هذه الأيام من أجواء عيدية وفرائحية والتي تستدعي مزيدا من اليقظة والانتباه ليس من رجل الأمن بل من كل أفراد المجتمع، نساء ورجال وشباباً وأطفالاً تجاراً وباعة يجب أن نسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار وأن نفوت الفرصة على المتربصين بنا وبأمننا وبجنودنا الذين يعملون ليل نهار، ويسهرون على توفير الراحة لنا وحفظ الأمن والاطمئنان والسكينة.
ان استشعار أهمية ونعمة ما نحن فيه يجب ان يكون أولا اعتراف بحجم تضحية رجال الأمن البواسل الذين يسهرون من أجل سعادتنا وراحتنا وأمننا، أولئك الرجال الذين يسطرون كل يوم انجازاً جديداً خدمة لكل من أتى نازحاً شريداً خائفا مطرودا ومظلوما.
فتحية إجلال واحترام إلى كل رجل أمن يسهر الليالي يحرس أمننا واستقرارنا ولهم من كل الأحرار تعظيم سلام.