للعام الخامس .. المليشيا الحوثية تسلب المواطنين فرحة العيد

سبتمبر نت/ استطلاع- أحمد الحرازي
خمسة أعوام على التوالي واليمنيون يستقبلون عيد الفطر المبارك ووطننا يعيش تحت وطأة الحرب التي فرضتها مليشيا الحوثي وتسببت في نزوح مئات الآلاف من المدنيين، إضافة إلى حرمان ما يقارب مليون و200ألف موظف حكومي من رواتبهم.
محافظتا صنعاء وإب ومدينة الحزم عاصمة محافظة الجوف استقبلت عيد الفطر هذا العام بظروف أكثر قساوة من الأعوام التي مضت خصوصاً مع تفشي فيروس كورونا الذي خلق حالة هلع لدى المواطنين، وتهرب المليشيا من الاعتراف بحقيقة الوضع الصحي.
الأسواق شبه مغلقة
وأوضح العقيد ربيع القرشي أحد ضباط المنطقة العسكرية السادسة أن هناك فرقاً كبيراً بين عيد الفطر الماضي وهذا العيد من ناحية الاستقبال في مديرية الحزم التابعة لمحافظة الجوف التي تعيش أوضاعاً مزرية، كون الأسواق شبه مغلقة، مع غياب تام للخدمات الصحية والغاز المنزلي وانطفاء متكرر للكهرباء.
نهب وجبايات
وأضاف القرشي لـ”26سبتمبر” قائلاً: “منذ سيطرة المليشيا على الحزم أجبرت المواطنين على تسليم الزكاة لمندوبيها، كما فرضت جبايات على محلات الصرافة”.. مشيراً إلى أن “هذه العصابة تجمع عشرات الملايين بشكل يومي من الجمارك والتحسين، ولم تخصص منها أي نسبة للمواطن”.
وأكد القرشي أن معظم المواطنين نزحوا إلى مأرب وصحراء الرويك، بعد أن حولت المليشيا الحوثية المكاتب الحكومية والجامعة والمعاهد إلى ثكنات عسكرية، وأجبرت عشرات الشباب بعد نقلهم إلى صنعاء على التجنيد وإلحاقهم بدورات عسكرية.
ركود وكساد
من جانبه قال الرائد حزام شيحاط مدير شرطة الحزم لـ”26سبتمبر”: إن “المديرية استقبلت عيد الفطر في هذا العام وأسواقها بحالة ركود وكساد، فالتجار الذين كان بعضهم يبيع بأكثر من مليون ريال يومياً أصبح الآن لا يبيع بأكثر من خمسين ألف ريال”.
انتظار عودة الدولة
وأشار شيحاط إلى أن من تبقى من المواطنين في مديرية الحزم يعيشون أوضاعاً صعبة وينتظرون عودة الجيش لتحريرها بعد أن نهبت المليشيا كافة المرافق الحكومية، وعطلت الخدمات الصحية، إضافة الى ما تعانيه من انفلات أمني، وإشعال فتنة الثارات بين القبائل، إلى جانب الكثير من التعسفات والانتهاكات التي تمارسها ضد المدنيين بشكل يومي.
خوف وفقر
وحول كيف مر عيد الفطر في محافظة صنعاء التي تعيش أوضاعاً كارثية في ظل تفشي فيروس كورونا وترفض المليشيا الحوثية الإفصاح عن الأرقام الحقيقية حتى تتمكن المنظمات الدولية المتخصصة من تقييم الوضع الصحي قالت الإعلامية زيون السقاف: “الناس في صنعاء استقبلوا عيد الفطر في هذا العام بحالة مختلفة عن الأعوام السابقة، حيث عاش الجميع في ذعر وخوف شديدين بسبب تفشي وباء كورونا كوفيد19 الذي انتشر في ظل وضع صحي منهار، وشعب لا يكترث لإجراءات الوقاية الصحية”.
وأضافت السقاف أن “غالبية سكان صنعاء يعيشون حالة فقر مزرية حرمتهم من اقتناء مستلزمات العيد التي تدخل الفرحة والسرور إلى قلوب أسرهم”.
خلو المحافظات من الفرحة
رئيس الشبكة اليمنية للحقوق والحريات المحامي اليمني محمد العمدة أكد في تصريح خاص لـ”26سبتمبر” أن “صنعاء وإب وغيرهما من المحافظات الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي خلت من أي مظاهر فرح، باستقبال عيد الفطر بعد أن بات فيها الناس أسرى لحالة من الخوف، ومحاصرين بمشكلات تكاد تخنق أي فرحة”.
وتابع العمدة حديثه للصحيفة قائلاً: “عيد الفطر حل هذا العام على تلك المناطق وصور القتلى تملأ جدران المنازل، وحالة قاتمة تحاصر مستقبل الأيام القادمة، ولا جديد في عيد صنعاء، سوى أن مشاكل المواطنين ومعها معاناتهم تفاقمت وتعقدت أكثر عما قبل”.
الأطفال بدون ملابس
وأشار العمدة إلى أن “المواطنين في هذه المحافظات استقبلوا هذا العيد بظروف أكثر قسوة مقارنة بالأعياد السابقة خصوصاً مع جائحة كورونا، ووقفوا عاجزين أمام طلبات أبنائهم الصغار الذين يصرون على ارتداء ملابس جديدة في العيد”.
تصفية المصابين بالفيروس
وحول فيروس كورونا الذي انتشر في مناطق سيطرة المليشيا خصوصاً مع حلول عيد الفطر أفاد الصحفي اليمني عدنان الشهاب لـ”26سبتمبر” أن المواطنين يعيشون ظروفا صعبة نتيجة الانتهاكات المستمرة في كل جوانب الحياة أبرزها فرض الجبايات والاسترزاق من قبل ما يسمى بالمشرفين من التجار بشكل يومي وتحت قوة السلاح.
لافتاً إلى أن “المليشيا الحوثية ضاعفت من أسعار السلع مع حلول العيد بعد استحداثها جمارك في مداخل المحافظات”، مضيفاً: “وباء كورونا زاد الطين بله حيث تتكتم المليشيا على المعلومات الحقيقية عن الإصابات، ما يهدد المجتمع بكارثة صحية وخيمة، وتعاملها مع المشتبهين بطرق إجرامية، حيث تقوم بتصفيتهم وعدم علاجهم أو حجرهم صحياً”.