الأخبار الرئيسيةانتهاكات المليشياتقارير

رمضان في ظل سيطرة مليشيا الحوثي على العاصمة صنعاء.. جوع ومعاناة وانتهاكات مستمرة

سبتمبر نت/ استطلاع- جبر صبر

يقضي المواطنون في العاصمة صنعاء شهر رمضان المبارك في ظل سيطرة مليشيا الحوثي معاناة دائمة لارتفاع الأسعار وانعدام الخدمات الأساسية وارتفاع اسعارها وخاصة منها مادة الغاز المنزلي واحتكار مليشيا الحوثي لها وبيعها في السوق السوداء بأسعار مرتفعة تثقل كاهل المواطن البسيط وتفاقم من معاناته.

“26سبتمبر” تواصلت بعدد من المواطنين والأسر القاطنة في العاصمة صنعاء، والذين أجمعوا على حالة البؤس والشقاء والمعاناة التي يعيشونها في ظل سيطرة المليشيا الحوثية.

ويعيش المواطنون في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية أوضاعاً انسانية هي الاسوأ، خاصة مع استمرار المليشيا في نهب المال العام وإيرادات الدولة والامتناع عن دفع الرواتب للموظفين في مناطق سيطرتها، وأيضا امتناعها عن دفع مبالغ الضمان الاجتماعي التي كانت تقدمها الدولة للفقراء والمحتاجين من عامة الشعب.

حياة لا تطاق

المواطن عادل حسن العماري 40 عاما يعبر عن معاناته في شهر رمضان المبارك في صنعاء بقوله: “كنت أعمل في السابق في مطعم إلا أنه تم إغلاق المطعم وأصبحت دون عمل ولدي 6 أولاد أعيش المعاناة معهم فضلا أن زوجتي تعاني من مرض مستعصي وتحتاج لعلاجات بمبالغ كبيرة”.

ويضيف: “مليشيا الحوثي ضاعفت من معاناتنا باحتكار مادة الغاز وبيعها بأسعار مرتفعة، فضلا عن ارتفاع الأسعار بالمواد الغذائية الأساسية”.

ويؤكد عادل على أن الحياة أصبحت لا تطاق في ظل الوضع الحالي، وتسلط الحوثيون على كل شيء.

معاناة إضافية

“أم مفيد” والتي تعيل خمسة أيتام تؤكد من جهتها على أن الوضع المعيشي في صنعاء تفاقم وازداد سوءاً خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع حملات النهب الحوثية والتعسفات التي يتعرض لها البسطاء.

تقول أم مفيد: إن “معاناتها مع أولادها الأيتام زادت بحلول شهر رمضان، لما يقتضي ذلك من متطلبات أساسية وكماليات أولادها يطلبونها منها ويلحون عليها لتوفيرها وهي لا تستطيع بعد أن فقدت زوجها عائلهم الوحيد”.

أفقدونا حتى روحانية الصيام

يرى الشاب محمد اليمني أن سيطرة مليشيا الحوثي على العاصمة صنعاء أفقدها حلاوة وروحانية الشهر الفضيل، بعد أن احتكرت الخدمات الأساسية وبيعها بأسعار كبيرة تثقل كاهل المواطنين وتفاقم من معاناتهم.

ويضيف الشاب محمد: “مليشيا الحوثي أفقدتنا روحانية رمضان بسيطرتها على المساجد واعتقال ائمتها وخاصة منهم حفاظ القرآن الكريم وتشريدهم واستبدالهم بعناصر من لديها، الأمر الذي جعل أغلب مساجد العاصمة تبدو خالية من المصلين وخاصة صلاة التراويح بعد أن كانت بعض المساجد من قبل تكتظ بالمصلين بصلاة التراويح بعضها كانت تمتلئ حتى الشوارع المجاورة”.

ذكرى الوجع المقيم

فيما تلخص والدة أحد الشباب المختطفين لدى المليشيا الحوثية، وقد تم اختطاف ابنها في شهر رمضان قبل أربع سنوات، تلخص معاناتها وبقية أفراد أسرتها في شهر رمضان بقولها: “كل ما جاء شهر رمضان وعلى مدى أربعة أعوام إلا ونتذكر ابني المختطف لدى الحوثي، وتتنغص معيشتنا وتزداد آلامنا؛ لأنه تم اختطافه في أول يوم من شهر رمضان وقد كان العائل الوحيد لنا”.

وتضيف: “معاناتنا في رمضان لا تقتصر عند حسرتنا وألمنا لفقدنا ابننا من أن يقضي رمضان معنا، أيضا غلاء المعيشة وعدم وجود مصدر دخل، والزيادة في احتياجات رمضان تفاقم معاناتنا وتجعلنا نعيش البؤس والشقاء”.

ما تم ذكره ليس إلا نموذج لآلاف الأسر ترزح في العاصمة صنعاء تحت وطأة وبطش وجبروت مليشيا الحوثي وتسلطها على كل الخدمات الأساسية، وفرضها الجبايات على التجار، وابتزازها للمواطنين بمختلف الذرائع والأشكال، في حين تحرم آلاف المواطنين من رواتبهم منذ سنوات، رغم ما تجنيه من إيرادات في الغاز والنفط وإيرادات الاتصالات وغيرها من المواد التي تستخدمها كمجهود حربي، وللثراء الفاحش لقادة مليشيا الحوثي ومشرفيها.

 

زر الذهاب إلى الأعلى