مقالات

الكويت … عيد أعياد العرب

بقلم /  علي محمود يامن

يعد اليوم الوطني لأي بلد مناسبة  مواتية  للوقوف على إنجازات ومكرمات وعطاءات ذلك البلد ومساهمته في البناء الحضاري للإنسانية.

لا تقاس مكانة الشعوب بتعداد سكانها أو بمساحتها الجغرافية بقدر ما تقاس بتأثيرها السياسي البناء  وعطائها الانساني المتميز  وحضورها الاخلاقي النقي في حاضر الشعوب ومستقبلها لاسيما القريبة منها جغرافيا والمتداخلة معها  تاريخيا والمتشاركة وإياها انتماء.

تتفرد كويت المكرمات والعطاء ، أنها نبع خير صاف، وفيض عطاء رقراق، ونهر بر لا ينضب، لكل أبناء الأمة العربية والإسلامية وللبشرية جميعا.

حين تحضر القيم الإنسانية الجامعة، والروح البشرية المسؤولة، تجد الكويت في مقدمة الحضور، وحادية الركب، وأيقونة السبق.

ايدِ بيضاء حانية، وارواح طيبة راقية، تمسح دموع المقهورين، وتزرع الابتسامة في شفاه المحرومين، وتواسي جموع المنكوبين.

إنها الكويت التي تعطي دون منّ، وتسدي دون أذى، و تزرع الخير حيث تسطيع أن تضع البذور لتأتي أكلها الطيبة بإذن ربها في كل مواسم الحصاد.

لا أظن دولة في العالم كله تتقن من أعمال البر و صناعة المعروف وزراعة الآمال ما يتقنه هذا البلد الصغير مساحة، في بقعة قصية من جزيرة العرب، والكبير حجماً في ميدان العطاء الإنساني، والعظيم مراساً في مرثون سباق الخيرات.

إنها مدرسة متفردة، ومنهج متقدم على ما سواه في مجال المسؤولية الإنسانية، وأعمال البر وتقديم صنوف الإغاثة الإنسانية  والمواساة البشرية.

عظمة في السلوك، وكرم باذخ في البذل، وروح شفافة طيبة في التعامل، وأكفّ بيضاء باردة الملمس على كل جرح غائر.

تستهويني كثير حكمة ورشادة ومسؤولية هذا البلد العظيم، انها نقطة ضوء مشرقة في هذا الزمن الردي.

للكويت قصة عطاء، وسيمفونية بذل مع كل العرب بل مع كل البشر، لكنها مع اليمن شيء آخر من سمو القيم، ونوع أصيل من كرم الأخوة، وسفر ناطق من إشراقات التاريخ.

نجدها حاضرة في التنمية وفي التعليم والصحة و الطرقات وكل احتياجات المجتمع نلمسها صغاراً في الرعاية الصحية الأولية في مستشفى الجبين في ريمة او مستشفى الكويت في العاصمة أو غيرها من المشافي في الكثير من محافظات الجمهورية  ،نتعلم حروف اللغة الأولى في مدارس التعليم الابتدائية المكتوب على حجارة صغيرة عند بوابتها هدية الشعب الكويتي للشعب اليمني الشقيق، ونقف على ذات اللوحة على بوابتي ثانوية الكويت وجامعة صنعاء تغادر العاصمة وتعود على  وقع ذات النص في مطار صنعاء الدولي وترافقك هذه الطغراء الباذخة المعنى الراسخة في الوجدان اليمني في كل ربوع الوطن، حيث توجد بصمات لعطاءات  كويت الخير والمحبة.

نحن هنا في مقام التهنئة بعيد هو عيدنا جميعا، وذكرى هي روحنا التي ترفرف في كل سماوات الوطن العربي الكبير، وانشودة تطرب لها نفوس كل أحرار الأمة.

سلام الله  على الكويت يوم عيدها المجيد، سلام معطر بكل أريج الدنيا لشعب كريم، وأمير حكيم، وأرض طيبة.

حفظ الله الكويت وأدام عزها واصبغ عليها النعم حتى قيام الساعة.

زر الذهاب إلى الأعلى