اللواء الركن محمد أحمد الحبيشي لـ صحيفة ” 26 سبتمبر”: نُقاتل في أكثر من جبهة وجاهزون لحسم المعركة والانتصار للوطن

سبتمبر نت/ التقاه – أحمد شبح
تتمركز المنطقة العسكرية الثالثة في مدينة مأرب، المحافظة التي تمثل نقطة ارتكاز للشرعية والقوات المسلحة وحاضنة لإدارة معركة استعادة الوطن.. هذه المنطقة التي تشكل أهمية استراتيجية كبيرة من حيث الانتشار الجغرافي المتباعد وطبيعة المهام الموكلة للوحدات العسكرية المكلفة بتأمين وحماية المنشئات الحيوية النفطية والغازية وتأمين الطرق الدولية والرئيسية وخطوط الإمداد والتنقل بين المحافظات المحررة.
منذ صدور قرار تعيينه قائدا منتصف شهر أغسطس 2019م يتولى اللواء محمد الحبيشي المنحدر من محافظة إب، قيادة المنطقة الثالثة التي تخوض معارك مختلفة على أكثر من اتجاهات، وتنتشر وحداتها في ثلاث محافظات. احتضنت المنطقة تشكل أولى نواة المقاومة لمواجهة المليشيا الحوثية والبدايات الأولى لإعادة بناء القوات المسلحة، وهي فوق كل ذلك تحتضن هيئات ودوائر وزارة الدفاع وقيادة العمليات العسكرية.
تلقى الحبيشي تعليمه الابتدائي في مدرسة “جمال جميل” بالعاصمة صنعاء، وفي عام 79م التحق بالسلك العسكري عبر الكلية الحربية، وتلقى علوم العسكرية في جامعات وأكاديميات داخلية وخارجية حصد منها مؤهلات عليا، وفي الميدان تدرج في مناصب مختلفة حصد منها شهادات وأوسمة رفيعة، تنقل بين عدد من الوحدات منها: قائد فصيلة النيران وقائد بطارية المدفعية في مناطق ومحافظات متعددة، وقبل 90 عمل في منطقة السوادية بالبيضاء ومنها إلى ذمار ثم إلى إب، خطوط التماس ومناطق التوترات خلال فترة ما قبل الوحدة الوطنية 90م التي عاد بعدها إلى السوادية في منصب أركان كتيبة، وهي المنطقة التي شهدت أعنف معارك الدفاع عن الوحدة في 94 كان خلالها يشغل عمليات كتيبة وضابط استطلاع مدفعية، لينتقل بعدها ضمن كتائب اللواء الخامس مشاة للتمركز في معسكر بدر بعدن، قبل أن يتم تعيينه أركان حرب لواء خلال عهد ما بعد صالح 2012م، قبل أن يتم تعيينه اركان حرب اللواء 11 حرس حدود المتمركز في منطقة رماه بحضرموت خلال فترة ما بعد سقوط صنعاء ومن بعدها عدن بيد الحوثي في 2014، وما أعقب ذلك من أحداث وتطورات وصلت تداعياتها إلى حضرموت الساحل التي سقطت بيد (تنظيم القاعدة الإرهابي). قبل ذلك كان الحبيشي قد شارك في الحرب ضد القاعدة في أبين وتولى قيادة جبهة منطقة المراقط.
تنتشر قوات اللواء 11 حرس حدود في أكبر مساحة جغرافية في الجمهورية، وتتمركز في مناطق حدودية ذات أهمية، وتتمركز من بداية المثلث الدولي ما بين عمان والسعودية واليمن وصولا إلى منفذ الوديعة، مع ما يعني ذلك من مهام حماية الحدود ومحاربة عمليات التهريب ومكافحة الإرهاب وملاحقة المطلوبين والمخربين. تلك السنوات والمسؤوليات أكسبت العميد الحبيشي خبرات عملية وميدانية واسعة.
معارك متعددة ومهام عديدة
يقول اللواء الحبيشي إن وحدات المنطقة الثالثة تقاتل على أكثر من معركة وأكثر من جبهة، على حدود صنعاء والجوف وفي عمق البيضاء تخوض وحدات الجيش مواجهات مع مليشيا الحوثي على مقربة من الجبال حيث يتمترس العدو، وفي الصحراء المترامية تخوض القوات معركة حماية منشآت النفط والغاز وتأمين الطرق الرئيسية وصولا إلى أطراف سيئون حضرموت، كما تقوم بالمشاركة في حفظ الأمن والاستقرار في محافظة مأرب إلى جانب الأجهزة والقوات الأمنية.
يقع ضمن نطاق المنطقة ثلاثة محاور متباعدة، البيضاء وفيها جبهات متعددة مشتعلة على الدوام، ومحور بيحان، ومحور عتق، وتتسع جغرافيا انتشار تلك الوحدات مرورا بالموانئ على البحر العربي في شبوة وصولا إلى أجزاء ذات أهمية من محافظة أبين، وهناك تقوم قواتنا المسلحة بمهامها في حفظ الأمن والاستقرار وملاحقة الجماعات الإرهابية.. كما تتولى وحدات المنطقة مهمة تأمين عبور ناقلات النفط الخام من مأرب إلى شبوة بعد استئناف الحكومة عمليات التصدير عبر موانئ شبوة.
عام الانتصار والحسم
يوضح اللواء الحبيشي أن الخطة المرسومة تتضمن أن يكون العام التدريبي 2020م هو عام الانتصار والحسم وتحقيق الغاية الوطنية المتمثلة في استعادة الشرعية ومؤسسات الدولة وتحرير ما تبقى من تراب الوطن، وتركيز الاهتمام على التدريب والاعداد القتالي والمعنوي.. مؤكدا الثقة الكبيرة بالنصر، وأن معنويات الجيش في جبهات القتال ومواقع التماس عالية، انطلاقا من ايمانهم الثابت بعدالة القضية التي يحملونها والأهداف الوطنية التي خرجوا من أجلها ويضحون في سبيلها بأغلى ما يملكون دفاعا عن الأرض والعرض والكرامة ورفع الظلم والمعاناة عن كاهل الشعب الذي تمارسه عليه مليشيا الحوثي في المناطق التي لا تزال تخضع لسطوتها.
ويضيف أن معنويات المليشيا منهارة، وأن المواطنين في مناطق سيطرة المليشيا ينتظرون ساعة الخلاص ويتلهفون لقدوم الشرعية وقواتها المسلحة وستكون المعركة والانتفاضة من الداخل في صنعاء.
جاهزية الجيش
يؤكد القائد الحبيشي أن القوات المسلحة بقيادة المشير الركن/ عبدربه منصور هادي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، جاهزة للحسم وباتت تمتلك القوة والقدرة على تحقيق النصر.. مبديا الفخر والاعتزاز بما تحقق خلال الفترة الماضية من انجازات ضمن جهود اعادة بناء المؤسسة العسكرية واستعادة مؤسسات الجيش ومقدراته.
مضيفا أن الجيش يبنى بأسس علمية وقواعد ثابتة وسيتمكن من تجاوز كل الصعاب والتحديات.
ويعود للحديث عن أهمية المنطقة الثالثة وأنها المرتكز الرئيس للشرعية، مشيراً إلى أن المناطق العسكرية الأخرى التي يتم تشكيلها خلال ما بعد الانقلاب انبثقت من المنطقة الثالثة التي أسسها الشهيد القائد عبدالرب الشدادي –رحمه الله- حيث تم تشكيل الوحدات واستيعاب الضباط والأفراد وكذلك استيعاب المقاومة في وقت مبكر، وتم حينها تشكيل ترسانة بشرية من مختلف أبناء الوطن لصد مليشيا الحوثي يوم أن كانت في أوج قوتها، وتم كسر تلك الزحوفات وصمدت مأرب وظلت شامخة وهي اليوم تحتضن جميع أبناء اليمن دونما أي تفريق أو تمييز.
ويعبر اللواء الحبيشي عن الشكر والتقدير للجهود والتضحيات والدور الكبير الذي بذله الفريق الركن محمد علي المقدشي خلال السنوات الماضية لإعادة بناء الجيش واعادة تشكيل المناطق والوحدات وبناء الهيئات والدوائر.
معارك صرواح لم تتوقف
ينفي القائد الحبيشي الشائعات التي تدعي أن المعارك في منطقة صرواح متوقفة، ويؤكد أن المواجهات لا تتوقف أبدا، بل مستمرة في كر وفر وهجوم واغارة، والاشتباكات لا تنقطع، فالضحايا في صفوف الحوثي يتساقطون تباعا وخسائرهم لا تنقطع.. مبديا تعجبه أن يتصور عاقل بأن المعارك متوقفة بينما الجيش وجها لوجه وعلى خط التماس.
فيما يتعلق بتأخير صرف المرتبات للوحدات في المنطقة الثالثة يؤكد اللواء الحبيشي أن اللجان باشرت عملية صرف المرتبات، وأن التأخير كان ناتج عن بعض الاشكالات سيتم العمل على تجاوزها.
موجها الشكر للأشقاء في المملكة العربية السعودية ودول تحالف دعم الشرعية على ما يقدمونه من مساعدة ودعم للشعب اليمني لاستعادة دولته والوقوف إلى جانبه في معركة الدفاع المشتركة.