أبناء تعز: الدولة الإتحادية هي الضامن الوحيد لحل مشاكل اليمن

سبتمبر نت/ تعز – مجيد الضبابي
لا شك أن الخطوة التي أقدم عليها ما يسمى بالمجلس الإنتقالي في العاصمة المؤقتة عدن، يُعد تمرداً جديداً على الدولة، ويتنافى مع المرجعيات السياسية لحل الأزمة في اليمن..هكذا عبر سياسيون وناشطون وإعلاميون وحقوقيون من أبناء تعز عن موقفهم من التمردات على الشرعية، إذ يؤكدون أن توقيت الإجراءات والتصعيد العسكري من قبل ما يسمى المجلس الانتقالي جاء في وقت نحن بأمس الحاجة إلى التلاحم من أجل المعركة الوطنية ضد ميلشيا الحوثي المتمردة المدعومة من إيران، وبالتالي فإن التمرد الذي جرى في عدن، قد يرجح الكفة لصالح ميلشيا الحوثي المتمردة، حد قولهم، ناهيك عن الصراعات والتضاربات السياسية والاقتصادية التي قد تحدث نتيجة كلما سبق.
الناشط الشبابي صلاح الحميري قال لــ “سبتمبر نت” إن موقف غالبية أبناء تعز من أحداث عدن الأخيرة معارضون ويرفضون ما حدث وهم قلقون من هذه التطورات ويرجع قلقهم إلى النتائج التي ستؤول إليها أوضاع تعز الاقتصادية من جهة والأمنية من جهة أخرى”.
ويضيف” كما أن الاجراءات التي اتخذت من قبل مليشيات ما يسمى بالمجلس الإنتقالي بحق المحافظات الشمالية من ترحيل وما تعرضوا له من اعتداء وسلب ونهب للممتلكات وتقييد للحريات على اساس مناطقي، أكدت تلك المخاوف وعلى الصعيد السياسي يطالهم الخوف على مستقبل الوحدة الوطنية لتراب اليمن أرضاً وإنساناً”
ولا يغفل الحميري دوافع قلة قليلة تعاطفوا مع الانقلابيين في عدن، حيث يقول” نجد المؤيدين وهم قلة لديهم من الدوافع والاغراض السياسية ما يبرر ذلك التأييد، لكن ابرز تلك الدوافع قولهم بعدالة القضية الجنوبية واعتقادهم ان فك الارتباط هو الحل الوحيد والافضل ،ويذهب البعض بهذا الاتجاه ايضاً نكاية ببعض المكونات السياسية التي لا يتفق معها ويخالفها الرأي فقط”.
ويرى صلاح أن مشروع الانفصال مستحيل ولا يمكن أن يتم اطلاق، لأنه لا يتماشى مع رغبة المجتمع الدولي بالنظر إلى قرارات مجلس الأمن وكذا المرجعيات المتفق عليها المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني ناهيك عن قناعة أغلب المكونات السياسية الفاعلة داخل الوطن.
أما الناشط السياسي صهيب الصهيبي يقول “ما حدث في عدن نستنكره ولا نقبله بأي شكل من الأشكال، ونستنكر كل الإنتهاكات وحرق المحال التجارية والسيارات والترحيل القصري الذي طال أبناء المحافظات الشمالية من قبل بعض العناصر المتمردة”.
ويرى الصهيبي “أن الدولة الإتحادية هي الضامن الوحيد لبناء اليمن وتطوره وازدهاره ، وأي انفصال أو بناء دولة على أرض الجنوب سيولد بطبيعة الحال كثير من الصراعات والحروب الأهلية وسيعكس هذا بالتأكيد على أمن الدول الاقليمية.
ومثله علق الصحفي جلال الحميري على ما حدث بعدن بقوله: ليس أبناء تعز الوحيدين من يرون أن ما الحاصل في عدن هو إنقلاب، وليس هم الوحيدين الذي لا يتفقون مع كل التفاصيل التي تحمل انفصال اليمن الى قسمين فكل أبناء الوطن لاتزال الوحدة تسير في أجسادهم كالدم ولا تزال أصواتهم تصدح بالنشيد الوطني في كل صباح والذي يحمل نبض الوطن الواحد.
من جانبه قال العقيد فؤاد حسان قائد جبهة الضباب “نحن نرفض التمرد على الدولة، وانقلاب المجلس الانتقالي، ونؤكد أنه كي تنتهي بؤر الصراع وتستقر البلاد يجب إنهاء التمرد الحوثي أولا ليسود الإستقرار والتطور والازدهار، فالضامن الوحيد للاستقرار من وجهة نظري هو تحقيق أهداف ثورة ٢٦سبتمبر بحذافيرها”.
ويضيف حسان” أن تكون ما يسمى دولة الجنوب ما هو إلا تكوين لصراعات دائمة وهدم للبنية التحتية وهدم لاستقرار اليمن وبطش وعبث الطامعين بهذا الوطن الغني بثرواته”.
ويعزز الإعلامي راكان الجبيحي موقف أبناء تعز “إن أبناء تعز موقفهم واضح ومعارض لما حصل في عدن من تقويض للدولة ولمؤسساتها واقتحامها وقيادة إنقلاب مكتمل الاركان على الدولة والشرعية”.
يضيف راكان :”كل ما حدث لا يمكن اعتباره انتصاراً للجنوب او للقضية الجنوبية التي لها كل الاولوية في الإنتصار والمحافظة على كيانها وحقوقها وذلك في سياق تكوين الدولة الاتحادية، على العكس تماماً فإن هذه الخطوات الانقلابية التي فرضت في عدن فأنها لا تنتصر للقضية الجنوبية، إنما تعطي مؤشر سلبي وواضح على انشاء ساحة صراع مناطقي قوى في عدن والمناطق الجنوبية”.