جمعتها من الجبايات على المواطنين.. (73 مليوناً) دعم حوثي لمليشيا حزب الله

سبتمبر نت/ تقرير – نبيل صلاح
تداول نشطاء يمنيون على مجالٍ واسع مقطعاً فيديو يظهر قيادات في مليشيا الحوثي مع أكوام ضخمة من النقود تتفاخر بجمعها من أموال اليمنيين كدعم لمليشيا حزب الله اللبناني.
وأثار الظهور الفج لقيادات المليشيا الحوثية بجانب المبالغ الضخمة من الأموال، غضب واستياء كبيران لدى أغلبية اليمنيين، معبرين عن تلك الحالة في سلسلة من التدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي.
أموال منهوبة لا تبرعات
وتشير المصادر الى أن مليشيا الحوثي المدعومة من ايران جمعت مبالغ خيالية تقدر بـ (73) مليون ريال يمني، أي ما يصل الى (132) ألف دولار أمريكي كدعم لمليشيا حزب الله اللبناني، المصنف دولياً بتنظيم ارهابي.
وتقول مليشيا الحوثي انها جمعت تلك المبالغ الطائلة كتبرعات من الشعب اليمني عبر إحدى إذاعاتها المحلية (سام)، إلا أن مراقبون استبعدوا أن تكون كل تلك الأموال عبارة عن تبرعات، مشيرين إلى أنها جزء من أموال الدولة المنهوبة بحوزة الجماعة منذ الانقلاب.
مؤكدين إن مزاعم المليشيا أن مصدر تلك الأموال عبارة عن تبرعات محاولة لبث رسالة مفادها إن المليشيا تحظى بقبول شعبي لمشروعها في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وهي رسالة زائفة.
الشعب يموت جوعاً
تأتي عملية تهريب المليشيا لأموال الدولة المنهوبة وإرسال تلك المبالغ الطائلة كدعم لمليشيا حزب الله في لبنان، بينما يعاني ملايين اليمنيين ظروفاً معيشية قاسية بفعل استمرار المليشيا الحوثية في نهب مرتبات موظفي الدولة منذ أغسطس من العام 2016م.
يقول وكيل وزارة الاعلام عبدالباسط القاعدي: «إن عصابة الحوثي تنهب أقوات ومرتبات اليمنيين وترسلها الى مليشيا طهران في لبنان، وبكل بجاحة وقلة حياء تستفز مشاعر اليمنيين بتوثيق هذه العملية والتفاخر بهذا العار».
لافتاً الى أن الحوثيين «عصابة مرتبطة بنادي إيران، وتعمل كذراع لنظام الملالي، ولديها الاستعداد لحرق اليمن من أجل خاطر عمائم الشر».
من جانبه، يشير الصحفي مختار الرحبي، الى أن مليشيا الحوثي ترسل أموال اليمنيين المنهوبة كدعم لحزب الله، بينما ترفض تسليم الرواتب وتفرض مبالغ على التجار ورجال الأعمال تحت مسميات متعددة.
انعكاسات العقوبات على طهران
بحسب محليين، تعكس حملة المليشيا الحوثية المدعومة من ايران لدعم نظرائها في مليشيات حزب الله اللبناني بالأموال مدى الارتباط الوثيق لهذه المليشيات بإيران وارتهانها بشكل كامل لطهران من جهة، ومدى تأثير العقوبات الغربية على طهران وامتدادها الى أداوتها في المنطقة من جهة أخرى.
حيث تجاوز تأثير العقوبات الأمريكيّة على طهران، الأشدّ مؤخراً، إيران، وطال أبرز حلفائها في المنطقة، أي «حزب الله» اللبناني، بحسب ما نقلته صحيفة واشنطن بوست عن مصادر في الحزب.
وبحسب مانقلت الصحيفة عن مسؤولين في مليشيا حزب الله: إن العقوبات الأمريكية أجبرت طهران على تقليص نفقاتها بصورة هائلة وأوقفت مخصصات ضخمة كانت تصرفها لصالح حزب الله اللبناني.
وطالت العقوبات الأمريكية شخصيات بارزة في تنظيم حزب الله اللبناني المصنف في قوائم الارهاب الدولية في توجه من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للحد من نفوذ ايران عبر أدواتها في المنطقة.
وتأثر الجناح العسكري للحزب بالعقوبات مباشرة، إذ منح مقاتلون إجازات أو نقلوا إلى قوات الاحتياط، حيث يحصلون على رواتب أقلّ، وفي بعض الأحيان، بدون رواتب أبدًا، بحسب ما نقلت الصحيفة عن أحد موظّفي الحزب الإداريين.
ودفعت الضائقة المالية الحادة لمليشيا حزب الله بزعيمه نصر الله للاستنجاد بحلفائهم في مليشيا الحوثي الانقلابية في اليمن، والتي تسيطر على موارد ضخمة من إيرادات الدولة اليمنية منذ اجتياحها صنعاء في سبتمبر نهاية 2014م، لإمدادهم بمبالغ من تلك الأموال.