وسط احتدام المعارك.. تقدمات متواصلة للجيش الوطني في تعز

سبتمبر نت/ تعز – وئام الصوفي
تتواصل العمليات العسكرية التي تنفذها قوات الجيش الوطني، في الجبهة الشرقية والشمالية الشرقية لمدينة تعز.
وتمكنت قوات الجيش الوطني خلال الأيام الماضية من إحراز تقدم ملحوظ في الجبهة الشرقية، والشمالية الشرقية للمدينة، وسط تقهقر كبير في صفوف مليشيا الحوثي الانقلابية.
كما تمكنت قوات الجيش الوطني من السيطرة على مستشفى الحمد والتقدم إلى عدد من المباني التي كانت تسيطر عليها المليشيا الانقلابية بالقرب من فرزة صنعاء ومعسكر الأمن المركزي، كذلك تمكنت من السيطرة على عدد من المباني المجاورة لمدرسة محمد علي عثمان.
وخلال المعارك لقي العشرات من مليشيا الحوثي الانقلابية مصرعهم، كما تمكنت قوات الجيش الوطني، من أسر عدد كبير من العناصر المليشيا الانقلابية واغتنام عدد كبير من الأسلحة والآليات العسكرية.
وقال الناطق الرسمي باسم قيادة محور تعز العقيد عبدالباسط البحر لـ»26سبتمبر»: إن معركة تعز مستمرة بوتيرة عالية في معظم جبهات القتال في تعز بشكل متقطع، وفي جبهات شرق وشمال شرق المدينة بشكل مستمر دون توقف».
واضاف البحر: «إن تلك العملية العسكرية تعتبر الجولة الثالثة من المعركة التي انطلقت في الثالث والعشرين من مايو، كما انطلقت الجولة الثانية في الثامن والعشرين من مايو»، لافتاً إلى أن الجولة الثالثة المستمرة الآن انطلقت في التاسع عشر من يونيو، مؤكداً أن العمليات العسكرية مستمرة ومعركة تعز لم تتوقف.
وبحسب البحر فإن المواجهات تركزت في تلة مدرسة محمد علي عثمان ومحيطها، ومحيط معسكر التشريفات الجهة الشرقية، ومحيط القصر الجمهوري من الناحية الشرقية والشمالية التي لازالت بيد المليشيا الانقلابية، وأيضا في محيط مستشفى الحمد وورشة طربوش والأحياء المجاورة لفرزة صنعاء وقرب بوابة معسكر الأمن المركزي الغربية شمال شرق المدينة.
وأشار البحر إلى أن أي توسع في كسر مليشيا الحوثي الانقلابية في تعز وتحرير مناطق جديدة بها ينعكس على بقية جبهات الجمهورية.
وتابع البحر: أن الجيش الوطني قام بتشتيت كثافة الإسناد الناري للمليشيا الانقلابية من خلال الرد والإسكات من قبل مدفعية ودبابات الجيش الوطني، وفتح جبهات كثيرة في أكثر من جهة ليتوزع سلاح المليشيا الثقيل عليها، وليتم اختراق أضعف جبهة ممكنة الاختراق.
وأضاف البحر: أن أبطال الجيش الوطني في القطاع الشمالي الشرقي تصدوا لكل هجمات المليشيا الانقلابية المعاكسة والتسللات التي حاولت فيها مليشيا العمالة والارتزاق الإمامية استعادة بعض مواقعها التي حررها أبطال الجيش الوطني خلال الأيام الماضية، وقد اصطدمت كل هذه المحاولات بصمود وثبات أبطال الجيش الوطني، وألحقوا بها خسائر فادحة وسقوط العديد من القتلى والجرحى في صفوف مليشيا الحوثي الانقلابية، كما تم أسر العديد من عناصرها.
مضيفاً: كما تمكن أبطال الجيش الوطني من إعطاب طقم عسكري للمليشيا الانقلابية والاستيلاء على كمية كبيرة من الألغام والعبوات الناسفة التي كانت معدة لإعاقة تقدم الجيش الوطني.
وخلال العمليات العسكرية تمكن الفريق الهندسي لقيادة محور تعز من تفكيك العشرات من الألغام الأرضية والعبوات الناسفة.
وقالت مصادر عسكرية لـ»26سبتمبر»: إن الفريق الهندسي تمكن من تفكيك 35 لغما أرضيا وعبوة ناسفة كانت قد قامت مليشيا الحوثي الانقلابية في تفخيخ المنازل استعدادا لتفجيرها إلا أن الفريق الهندسي تمكن من تفكيكها قبل أن تقوم المليشيا بتفجيرها.
وبحسب المصادر فإن مدفعية الجيش الوطني تمكنت من تدمير أسلحة وآليات عسكرية للمليشيا الانقلابية، بالإضافة إلى تدمير أطقم وعربة عسكرية وإعطاب دبابة.
وأضافت المصادر: أن أبطال الجيش الوطني يكبدون المليشيا خسائر فادحة في الأرواح والمعدات العسكرية، وتدمير واختراق الخطوط الدفاعية، مما أدى إلى ارتباك في صفوف الحوثيين بعد مقتل بعض قيادتهم، ولاذ من تبقى منهم بالفرار.
وأكدت المصادر أن الجيش الوطني يمسك بزمام المبادرة والمباغتة، وتحديد مسار وميدان المعركة، والانتقال من الدفاع النشط إلى الهجوم الكاسح في إطار خطة عسكرية محكمة لفك الحصار وتحرير مدينة تعز.
وأحدثت العمليات العسكرية النوعية الأخيرة ارتباكاً غير مسبوق في صفوف المليشيا، وتمركزها وقدرتها على الصمود ميدانياً، في ظل الضربات الموجعة التي تلقتها من قبل قوات الجيش الوطني في الجبهة الشرقية والشمالية الشرقية لمدينة تعز، والتي تزامنت مع هزائمها المتتالية على الأرض جراء صد هجماتها في الجبهة الشمالية والغربية للمدينة.
وبعد الانتصارات المتتالية التي حققتها قوات الجيش الوطني في الجبهة الشرقية والشمالية الشرقية لمدينة تعز قامت المليشيا باستحداث نقاط تفتيش في منطقة الحوبان، للقبض على عناصرها الهاربة من جبهات القتال.
وتكشف تلك الممارسات التي تقوم بها مليشيا الحوثي الانقلابية حالة الهستيريا التي باتت تعاني منها نتيجة تداعي وتصدع جبهاتها، والهزائم المتلاحقة التي تلقتها، ما ينذر بسقوط وشيك وحتمي لها، بحسب تأكيدات مراقبون ومتابعون للمشهد العسكري.
ويؤكد القيادي الميداني عرفات الصوفي لـ»26سبتمبر» أن مليشيا الحوثي الانقلابية، تعيش أسوأ أوقاتها عقب تقدم قوات الجيش الوطني، لافتاً إلى أن المليشيا أصبحت منهارة ولجأت لزراعة الألغام الأرضية والعبوات الناسفة، وتكثيف فرق القناصة.