التحالف العربي.. أربع سنوات من “الحزم” و “الأمل”

سبتمبر نت/ وحدة التقارير
في ليلة الـ26 مارس من العام – 2015م , أعلنت المملكة العربية السعودية استجابتها وتلبيتها لنداء رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي, وفقا لبرتوكولات واتفاقيات الدفاع المشترك بين اليمن والمملكة ولدافع الدين والعروبة, أعلنت تشكيل التحالف العربي بقيادتها وبمشاركة 11 دولة عربية واسلامية, تحت اسم “عاصفة الحزم” ثم “إعادة الأمل”.
للعام الرابع على التوالي والتحالف العربي يخوض مع الجيش الوطني والحكومة الشرعية معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب, إضافة لمساندته ودعمه للشعب اليمني وحكومته الشرعية في مختلف المجالات السياسية والإنسانية.
التدخل
ذكر السفير السعودي لدى اليمن محمد ال جابر في حواره لصحيفة اليوم السابع المصرية: أن المملكة اضطرت للتدخل في الملف اليمنى، استجابة لطلب الرئيس الشرعي لإنقاذ شعبه واستعادة الدولة, كذلك لحماية أمنها القومي وحياة مواطنيها، ولحماية أمن المنطقة العربية، إضافة لمنع إيران من تهديد البحر الأحمر والملاحة الدولية والأمن القومي العربي والسيطرة على المناطق البحرية من مضيق هرمز إلى باب المندب.
وقال آل جابر ” نحن نريد استعادة الدولة اليمنية ولا نريد «صومال» آخر”.
وفي هذا التقرير الموجز نستعرض جوانب الدعم الذي قدمه ويقدمه التحالف العربي لليمن خلال أربع سنوات من الحرب.
الدعم العسكري
بعد أن سيطرت المليشيا الانقلابية على الدولة ومؤسساتها ومعسكراتها ونهبت كل ما فيها, ومع تشكل التحالف العربي بدأت الشرعية اليمنية وبمساندة ودعم الأشقاء, في استعادة وبناء مؤسساتها العسكرية والأمنية وتجميع أفرادها وتشكيل ألويتها, وتشكيل الوحدات وانشاء المعسكرات التدريبية لأفراد الجيش الوطني.
حينها تبنى التحالف العربي توفير جميع متطلبات إعادة بناء الجيش الوطني, حتى غدا الجيش الوطني على ما نشاهده اليوم يعمل بكامل مؤسساته على الارض ويخوض معارك التحرير مع المليشيا بقدرات وامكانيات تفوق العدو.
الدعم الجوي
تلعب مقاتلات التحالف العربي دور كبير في حسم المعارك على الأرض فهي حاضرة في جميع الجبهات ومختلف المعارك, كما أنها مستمرة على مدار الساعة في الأجواء اليمنية لمراقبة تحركات المليشيا الانقلابية واستهدافها, وهي بمثابة السند الرئيسي لأبطال الجيش الوطني على الأرض عند اشتداد المعارك مع المليشيا.
وأعلن التحالف عن تكوين قوة جوية كبيرة قدرت بـ 185 وحدة حربية في بداية انطلاق العاصفة, توزعت على النحو التالي:
القوات البرية
تشارك القوات البرية التابعة التحالف العربي الى جانب قوات الجيش الوطني على الارض, وأعلنت المملكة العربية السعودية حينها عن تجهيز قوة برية وبحرية جبارة تقدر بعشرات الالاف من المقاتلين المدربين تدريبا عاليا.
الى جانب ذلك اهتم التحالف العربي بأفراد الجيش الوطني ولم يقتصر ذلك على الافراد في الجبهات, بل ركز اهتمامه على جرحى وشهداء الجيش الوطني, وتكريمهم واسرهم في العديد من المناسبات, كما عمل على تشكيل فرق هندسية لنزع الالغام وتدريب فرق في الجيش الوطني.
وكان للتحالف العربي اسهاما كبيرا في تشكيل قوات بحرية يمنية, وتزويدها بالإمكانيات اللازمة لعملها, وتمكنت من أداء دور كبير خلال الفترة الماضية فقد أحبطت عمليات تسلل بحرية وفجرت عشرات الألغام البحرية التي كانت المليشيا الانقلابية تحاول بها تهديد الملاحة الدولية.
إضافة الى سيطرة التحالف على السواحل اليمنية في بداية العاصفة, الأمر الذي لعب دور كبير في قطع معظم خطوط التهريب التي كانت تعتمد عليها المليشيا في تزويدها بالسلاح.
المجال السياسي
منذ اليوم الأول لانطلاق عاصفة الحزم حمل التحالف العربي على عاتقة القضية اليمنية بمختلف مجالاتها ولم يتوانى يوما عن دعم الشرعية اليمنية في المحافل الدولية وحشد تأييد دولي لها مع مساندته للحكومة الشرعية وتوفير متطلباتها ومقرات اقامتها المؤقتة في المملكة.
وقدمت المملكة العربية السعودية مساعدات خاصة للحكومة اليمنية تقدر 2.2مليار دولار منذ 2015م, لتمكينها من القيام بدورها السياسي في ابراز القضية اليمنية.
ولعب التحالف العربي دور كبير في فضح جرائم المليشيا الانقلابية في المحافل الدولية واستطاع بخبراته ودبلوماسيته التي تمتلكها دول التحالف في استصدار قرارات أممية ملزمة للمليشيا الانقلابية منها القرار الاممي 2216 الذي أصبح اليوم الى جانب المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني أهم المرجعيات لأي حل سياسي في اليمن.
واحتضنت دولة الكويت أكثر من مؤتمر للحوار بين الحكومة الشرعية والمليشيا الانقلابية , وتكفلت بكل تكاليفه وسهلت لهم كل الاحتياجات في محاولة منها لانجاح المؤتمر وتحقيق السلام في اليمن.
المجال الإنساني
سجلت المواقف الإنسانية لدول التحالف العربي انصع صور التعاون والترابط والانسجام مع اليمن وبرزت من خلال عدة مجالات إنسانية وإغاثية وحقوقية, وأطلقت دول التحالف عدة مبادرات ومشاريع اغاثية وإنسانية لليمن.
وتكفلت المملكة العربية السعودية بما يقارب من 43% من اجمالي المساعدات الإنسانية المقدمة لليمن حيث بلغت اجمالي المساعدات بأكثر من 12 مليار دولار منذ العام 2015م حتى الان, تليها الإمارات العربية المتحدة بما يقارب 26.9% من إجمالي المساعدات المقدمة لليمن بـ2.56مليار دولار.
جهود المملكة الإنسانية
منذ انطلاق عاصفة الحزم قدمت المملكة العربية السعودية ما يقارب حوالى 12 مليار دولار منذ مايو 2015 حتى الآن، منها مليار دولار للاجئين، و3 مليارات مساعدات إنمائية، 3 مليارات لدعم البنك المركزى اليمنى، 2.2 مليار مساعدات للحكومة و500 مليون ضمن خطة الاستجابة الشاملة لعام 2018.
مركز الملك سلمان
الحرب في اليمن كانت السبب الرئيسي في إنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذي امتد ليشمل كثير من دول العالم ولم يقتصر عمله في اليمن بل كان لليمن النصيب الأكبر في مساعداته وخدماته التي يقدمها في أكثر من 34 دولة.
ونفذ مركز الملك سلمان أكثر من 288 مشروعا إغاثيا منذ مايو 2015 م، وكان لقطاعات الإغاثة والصحة والتعليم والمشاريع الإنمائية النصيب الاكبر من المساعدات التي لم تتوقف حتى الان, كما وتوزعت المساعدات بين الانسانية والاغاثية واعادة تأهيل الاطفال المجندين وعمليات نزع الالغام، حيث قدرت بنحو 9 مليار دولار. وفق احصائيات سعودية رسمية.
وتوزعت المساعدات التي قدمها مركز الملك سلمان في البرامج العامة 785 مليون دولار, وفي الخدمات الاجتماعية نحو 436 مليون دولار، وفي خدمات النقل تم تقديم 319 مليون دولار, كذلك التعليم فقد نفذ المركز 21 مشروع تعليمي بمبلغ 190 مليون دولار, وفي توليد الطاقة وإمدادها بـ100 مليون دولار، وقطاع الصحة 85 مليون دولار، والمياه والصحة العامة نحو 30 مليون دولار.
وتركزت وأهم الخدمات التي نفذها في إعادة تأهيل الاطفال المجندين والمتأثرين بالحرب , ويهدف لاعادة تأهيل 2000طفل سنويا، اضافة الى إنشاء مراكز الأطراف الصناعية في مارب وعدن وقريبا في تعز، حسب ما علنت عنه المملكة.
كما عمل المركز على إنشاء وحدات سكنية ومخيمات الإيواء وتدشين جسور اغاثية جوية وبرية للعمليات الانسانية وفتح أكثر من 17 منفذ بري وبحري امام المساعدات المتدفقة لليمن.
وأطلقت المملكة عن طريق مركز الملك سلمان عدة برامج منها مركز “إسناد” العمليات الانسانية في اليمن, يتفرع منه 12 مبادرة، اضافة الى برنامج إعادة اعمار اليمن وبرنامج مسام لنزع الالغام
الإمارات
كان لدولة الإمارات العربية المتحدة دور كبير في مساندة الشعب اليمني وإغاثة آهله , فقد قدمت دولة الإمارات منذ إبريل 2015م حتى 2018م, مساعدات تقدر بـ 9.4 مليار درهم (2.56 مليار دولار).
وتوزعت المساعدات الإماراتية لليمن بين 172 ألف طنا من المواد الغذائية وأكثر من 111 طنا من الأدوية، أي ما يقدر بنحو 26.9 % من مجمل المساعدات المقدمة إلى اليمن.
كذلك قدمت خدمات علاجية لـ1500 جريح, ونفذت مشاريع انمائية بقيمة 268 مليون دولار في البنى التحتية، إضافة لتحويلها لخزينة البنك المركزي مبلغ 715 مليون دولار.
الكويت
نفذت دولة الكويت خلال السنوات الماضية مئات المشاريع الإنسانية والتنموية في اليمن, وأطلقت عدة مبادرات منها “الكويت إلى جانبكم” التي تنفذها عن طريق الشركاء المحليين او الشركاء الخارجيين.
وأنشئت الكويت مئات الوحدات السكنية للنازحين, وعملت على تدشين وتسيير مئات القوافل والمساعدات الإنسانية في اليمن والتي ما زالت مستمرة حتى الان.
باقي دول التحالف
ويؤكد الدكتور عبدالله الربيعة المستشار في الديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان في تصريحات صحفية له أن عدد من دول التحالف العربي تقدم مساعدات انسانية لليمن عن طريق المركز.
ويضيف” أن مصر وباكستان والبحرين وباقي دول التحالف قدمت مساعدات إنسانية عن طريق مركز الملك سلمان ، التي اوصلها المركز الى المستفيدين في اليمن كل باسم دولته.