26 سبتمبر شعلة لا تنطفئ

بقلم/ محمد الشاوش
أن احتفالنا بهذا العيد العظيم وبكل أعياد الثورة اليمنية من كل عام، تمثيلُ للإرادة الحقيقية الحرة، الملتزمة بخيار الثورة قدراً وإنجازاً تاريخياً عملاقاً ومبادئ وطنية وقومية خالدةُ ومشرقة بالوفاء إيمانا وخلقا، والتزاماً بكل ما يمكن المسئولية الوطنية تجاه ما يمثل وجوداً حراً كريماً وفاعلا لكل الشعب وكل الوطن .
ان أعظم صور التعبير عن ذلك الحب وروح الانتماء يتجلى في مواقع العمل والعطاء والبذل والتضحية والفداء، لتظل ديمومة الثورة العظيمة قوة فعل وإنجاز وإبداع في كافة الحقوق والميادين والانتصار على كافة المعوقات والإرهاصات المفتعلة من اعداء الوطن والانسان .
ما يتجلى من حقائق ماثلة في حياة شعبنا اليمني عبر المراحل المتعددة، لتطور مسيرة الثورة المباركة سواء في بناء الدولة القوية وإقامة مؤسساتها الحديثة أو في معارك الدفاع عن مكتسبات الجمهورية وترسيخها في كل مجالات الحياة كالاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتنموية، والذي أحدث تطورات وتحولات جذرية لا يستهان بها .
لقد نقلت ثورة 26 سبتمبر المجيدة بحياة شعبنا من وهدة التخلف إلى خضم معركة البناء الشامل والنهوض الحضاري المعاصر، مما يؤكد عملياً وبالشواهد الملموسة في الحياة اليمنية، بأن الثورة لم تكن ثورة فارغة من المحتوى أو بيانات ورغبات خاصة أو إملاء لنزعات نحو التسلط والهيمنة على السلطة وانما هي ثورة شعبية عارمة نابعة من عمق الصحوة الوطنية في ضمير الشعب، ليتمرد على كل أغلال الظلم والظلام وقيود القهر والتسلط والتخلف،
بفضل الثورة المباركة سطعت شمس الحرية على الأرض اليمنية وانتصر الشعب اليمني العريق يقيمه ومبادئه وعقيدته الإسلامية وماضيه الحضاري التليد واستعاد ذاته العريق ومكوناته المختلفة، استعداداً للبناء وتحمل المسئولية بعزيمة وثقة بالنفس، وبحاضر ومستقبل الوطن .
ان سفر الثورة والانتصار لها حافل بالمآثر والنضال والبطولات والمواقف الشجاعة التي قدمها المناضلون الأحرار عبر مسيرة النضال الوطني، فلا تنكسر ثورة قامت ضد الفكر السلالي والإمامي المريض مهما كلف ذلك من ثمن، فالقيادة الشرعية ممثلة بفخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي وكل الهامات الوطنية ومن خلفهم الشعب، عازمون على استعادة الوطن من السُلاليين الجدد، فأهلاً بعيد الثور وشعلته التي لا تنطفئ .