محافظ البيضاء في حوار خاص: المحافظة ستشهد تغيرات كبيرة على مختلف الاصعدة في القريب العاجل

في أول لقاء صحفي خاص مع موقع الجيش” سبتمبر نت”.. محافظ محافظة البيضاء اللواء/ ناصر الخضر السوادي, وقائد محور البيضاء:
- محافظة البيضاء تحظى باهتمام كبير من قبل فخامة الرئيس، وموعد النصر والتحرير اقترب .
- توجيهات بصرف رواتب الموظفين، واعتماد ميزانية المحافظة حسب ربط ٢٠١٤ م.
- إنشاء ثلاثة مراكز للإغاثة والإيواء، وإعادة الإعمار من أولوياتنا.
- المكتب التنفيذي للمحافظة سيبدأ مهامه والأولوية للصحة والتربية والأمن.
“سبتمبر نت”- حوار
تكليف محافظ محافظة البيضاء اللواء ناصر الخضر السوادي قائداً لمحور البيضاء إلى جانب مهامه خطوه مهمة في الاتجاه الصحيح. ليصبح الملف العسكري والمد ني في مثل هذا الظرف الاستثنائي الذي تمر به المحافظة ملفا واحدا.خصوصا وأن الأخ اللواء ناصر الخضر السوادي يتمتع بخبرة إداريه وعسكريه في أن واحد.
فهو خريج الكلية الحربية الدفعة الـ ٣٥.وتولى منصب أمين عام المجلس المحلي في البيضاء لقرابة ١٥ سنه.
. وفي اللقاء الذي أجراه معه موقع «سبتمبر نت» الموقع الرسمي باسم الجيش الوطني, أكد الأخ اللواء ناصر الخضر السوادي محافظ محافظة البيضاء وقائد المحور بأن محافظة البيضاء ستشهد على المدى القريب تحولات مهمة على الصعيد العسكري والمدني والإنساني
وأوضح في أول لقاء صحافي خاص بموقع «سبتمبر نت» أن قرار تكليفه بقيادة محور البيضاء إلى جانب مهامه, سينهي العديد من التباينات التي كانت تحصل في الماضي نتيجة الاختلافات في وجهات النظر بين السلطة المحلية و قيادة المحور.
مشيرا إلى أن توحيد القرار تحت قيادة واحدة سيكون له مردود ايجابي في توحيد الرؤية والجهد، كما سينعكس إيجابا على سير معركة التحرير وسرعة الحسم العسكري والخلاص من المليشيا.
لافتا إلى أن ابناء المحافظة شكلوا على مراحل التاريخ الوطني أيقونة للنضال ومقارعة الظلم ويتحلون بالشجاعة والإخلاص، وبعقيدة قتاليه راسخة وصادقه لمواجهة الانقلاب على الدولة والشرعية، والتصدي لأي فكر دخيل على شعبنا ومخالف لتعاليم ديننا الحنيف. اليكم الحوار:-
* مضى أكثر من شهرين على تعيينكم محافظ لمحافظة البيضاء، كيف تقيمون واقع الحال في المحافظة وأهم التحديات الماثلة أمامكم؟
ليس خافياً بأن محافظة البيضاء تأثرت بشكل كبير من تداعيات الانقلاب على الدولة ومؤسساتها من قبل جماعة الحوثي المتمردة، والكثير من أبناء المحافظة شردوا من قراهم ودمرت منازلهم وسلبت ممتلكاتهم من قبل هذه الفئة الباغية التي انقلبت على الدولة وخرجت عن الإجماع الوطني، وعاثت في الأرض فساداً، وعبثت بكل شيء جميل في هذا الوطن، لقد ادخلت هذه المليشيا المتمردة البلاد في دوامة ونفق مظلم، وعزلت اليمن عن محيطه العربي والإقليمي والدولي.
لتفرض اجندتها الخارجية والمشبوهة على شعبنا بالقوة ورغماً عن إرادة أبنائه الحرة. لكن هيهات لمليشيا الحوثي الإرهابية والمجرمة ان تحقق ما تصبو إليه، فالشعب اليمني من الشعوب الحية التي تعشق الحرية، وتأبى الظلم وتقاوم الاستبداد والتسلط، وترفض حياة الخنوع والعبودية.
تأمين المديريات المحررة
< ماهي الاولويات التي تضعونها كمحافظ لمحافظة البيضاء في صدارة مهامكم؟
– من اولوياتنا الآن إعادة الحياة الى طبيعتها في المديريات المحررة، وترتيب أوضاعها وإعادة إعمار ما دمرته المليشيا، وكذلك متابعة الجهاز الإداري للمحافظة، وتفعيل دور مكاتبه التنفيذية. واعتمدت الحكومة موازنة المحافظة وفقاً لربط موازنة ٢٠١٤م. فالمعروف أن موظفي الجهاز الإداري في المحافظة لم يصرف لهم رواتب منذ ثلاث سنوات. وحصلنا على توجيهات من قبل دولة رئيس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر بإطلاق موازنة المحافظة واعتماد رواتب موظفيها، وتم الاجتماع بالمكتب التنفيذي للمحافظة ليبدأ بممارسة مهامه قريباً واتخذت قرارات بهذا الخصوص في الجانب الصحي والتربوي، كما سعينا في الجانب الامني الى تأمين المناطق المحررة، والتقينا مع الأخ اللواء الدكتور أحمد الميسري نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية، وجرى معالجة الكثير من الإشكاليات المتصلة بالجانب الأمني . وهناك تعاون وتنسيق بين الجيش الوطني والأجهزة الأمنية، لتأمين كافة المديريات المحررة، وجرى تحديد مواقع النقاط الامنية كما أعيد ترتيب انتشار الأجهزة الأمنية وتوفير متطلباتها من الأطقم وسيارات الاسعاف.
الجانب العسكري
< مضت فترة على الاعلان رسمياً ببدء معركة تحرير البيضاء.. هل العملية تسير وفق ما خطط لها وما تقييمكم للانجازات المحققة على المسرح العملياتي؟
– خطة تحرير محافظة البيضاء تسير وفق ما تم التخطيط لها، وهناك تقدم كبير، وتم تحرير مديريتي ناطع ونعمان وأجزاء واسعة من مديرية الملاجم, ومؤخراً تم الانتهاء من تحرير مديرية نعمان بالكامل والسيطرة على عقبة القنذع، وتطهيرها من المليشيا الحوثية، والحمد لله هناك تقدم كبير تحقق بفضل من الله وببسالة وشجاعة أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، وهناك مشاركة فاعلة وتجاوب كبير من أبناء قبائل محافظة البيضاء وشبوة ومأرب، وهم يسطرون اليوم أروع البطولات والانتصارات إلى جانب الجيش الوطني.
والمعركة اليوم انتقلت وفق ما خطط لها الى مديرية الملاجم، ونشكر التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة ودولة الامارات العربية المتحدة على مساندتهم للجيش الوطني ووقوفهم الى جانب الشعب اليمني في هذا الظرف الاستثنائي الذي تواجه فيه اليمن جزء كبير من مؤامرة إيران على الوطن العربي، ومحاولتها السيطرة على بوابته الجنوبية وتنفيذ مخططها التوسعي في المنطقة عبر عملائها من أتباع المجوس المتنكرين لهويتنا الوطنية وعروبتنا والمخالفين لديننا الحنيف و مبادئه الجوهرية وقيمه السمحاء، بل انهم نصبوا أنفسهم أوصياء على الدين والناس من دون وجه حق. واحلوا قتل النفس التي حرم الله قتلها، واشعلوا نار الفتنة والصراع بين أبناء الوطن الواحد والعقيدة الواجدة.
لكني على ثقة اليوم بان النصر على الأبواب وتحرير محافظة البيضاء بكامل مديرياتها بات وشيكاً، فالظلم لا يدوم وعمره قصير، ولا يسعني هنا إلا أن اترحم على جميع الشهداء الذين نالوا شرف الشهادة وهم ينتصرون للحق وللوطن ويقارعون الباطل ويتصدون لأنصار الشيطان والشر والظلام. قال تعالى(إن الباطل كان زهوقا) صدق الله العظيم.
< زرتم مؤخراً الخطوط الأمامية لجبهة الملاجم.. ما الانطباع الذي خرجتم به، وهل تحرير مديرية الملاجم يمثل خطوة مهمة نحو تحرير باقي مديريات المحافظة؟
زيارتنا كانت للمناطق المحررة، وكذلك للمقاتلين من أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية المرابطون في الخطوط الامامية، وباركنا لهم الانتصارات التي حققوها بتحرير مديرية النعمان واجزاء من مديرية الملاجم ونقلنا لهم تحايا وتهاني القيادة السياسية والعسكرية ممثلة بفخامة الرئيس المشير الركن/ عبد ربه منصور هادي –رئيس الجمهورية، والأخ الفريق الركن/ علي محسن صالح الأحمر نائب رئيس الجمهورية. وقد وجدناهم مرابطون في المواقع الامامية بمعنويات عالية وعزيمة صلبة، وثقة كبيرة بالنصر والحاق الهزيمة الساحقة بمليشيا الحوثي الارهابية، ووضع حداً نهائياً لغطرستها وعجرفتها وبغيها وفسادها على الأرض.
وفعلاً انطلقت معركة تحرير الملاجم نهاية الأسبوع الماضي ،وتم دحرهم من القرى الأولى للمديرية، ووصل أبطال الجيش والمقاومة الى مفرق منطقة عشار، بعد أن سيطروا على منطقة فضحة، والمعركة ستستمر حسب الخطة العسكرية المرسومة لها حتى تحرير كامل مديرية الملاجم، والوصول الى الخط الاسفلتي الرئيسي الرابط بين محافظة البيضاء وصنعاء، والسيطرة على جبل العريف الاستراتيجي، وحينها سيحدث تحول كبير في سير المعركة وستسقط المديريات المتبقية تباعاً. وهنا وعبر الموقع الإعلامي الرسمي للجيش الوطني, أوجه الشكر للأخ اللواء الركن/ مفرح بحيبح قائد محور بيحان، والأخ اللواء الركن/ علي صالح الكليبي قائد اللواء ١٩ مشاة. وباقي الضباط والصف والجنود، وأيضاً أبطال المقاومة الشعبية، ورجال القبائل من أبناء مديرة النعمان والملاجم ومن قبائل شبوة ومن قبائل مراد محافظة مارب وكتيبة الشيخ جعبل جمعان. فالمعركة التي يخوضونها اليوم معركة الجميع فالوطن ملكاً لنا جميعاً وتحريره واجب على كل أبنائه.
رفض ومقاومة
< نسبة كبيرة من ابناء المحافظة ما زالوا في المناطق الخاضعة لسيطرة الانقلابيين.. هل ترون أن الوقت قد حان لقيام مقاومة شعبية قوية في عمق أماكن ومواقع تمركز الحوثيين؟
–
نقدر معاناة أبناء المحافظة في المديريات التي ما تزال خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الاجرامية.. ونحن نعلم أن معظم المواطنين في هذه المناطق غير راضية على الحوثيين وتعاني الأمرين نتيجة لصلف وعجرفة هذه المليشيا التي انقلبت على الدولة وعلى دستور البلاد وقوانينها ومؤسساتها.
وبالرغم من كل هذا فهناك مقاومة شديدة ومعارك متواصلة في عدة مديريات منذ بداية الانقلاب لم يستطيع الحوثي أن يستقر في هذه المديريات ويسيطر عليها, فهناك مقاومة في الزاهر وآل حميقان في ذي ناعم وفي الحازمية والصومعة وكثير من المناطق في المحافظة.
والكل ينتظر بفارغ الصبر ساعة الخلاص منها ومن ظلمها وغطرستها، وهناك رفض مطلق لهذه المليشيا المتسلطة، ونسمع في كل يوم عن اعمال مقاومة فردية وجماعية عدى قلة غرر بهم من قبل هذه المليشيا ممن يطلق عليهم متحوثين، هؤلاء ربما استدعتهم الظروف والحاجة ان يكونوا مع هذه العصابة المليشاوية، وانتهز الفرصة لادعوهم أن يعودوا الى رشدهم ويتخلوا عن مساندة عصابة اجرامية تسببت في هلاك الحرث والنسل ولا يهمها شيء سوى تحويل اليمن الى ولاية فارسية تدار بنظام حكم ولاية الفقيه. الذي سيعيدنا الى غياهب الظلام وعصور التخلف والانحطاط، وهذا ما لا يرضاه شعبنا ويرفضه أبنائه الأحرار جملة وتفصيلاً، وما صنعته هذه المليشيا على مدار ثلاث سنوات يظهر لكل ذي عقل وبصيرة بأن الحوثيين لا يعملون حساب لشيء وكل ما يسعون إليه هو أن يمكنوا سيدهم ومن يقف خلفه في حكم اليمن وجعله دولة شيعية تابعة لملالي قم ولو على بحر من الدماء.
الجانب الإنساني
< هناك نازحون فروا من مناطق سيطرة الحوثي وهناك منتظرين نتيجة للمواجهات.. هل انتم راضون على جهود الإغاثة والدعم والإيواء المقدم للمنكوبين؟
– بالنسبة لجهود الاغاثة والإيواء، طبعاً المحافظة تضررت بشكل كبير من تمرد الحوثي ومحاولته فرض سيطرته على مناطقها بقوة السلاح. وادى ذلك كما سبق وقلت الى تهجير ونزوح الكثير من السكان، وتضرر العشرات من القرى والمئات من الأسر، ولهذا عملنا جاهدين على حل هذه المسألة الانسانية. وبحمد الله التقينا برئيس الوزراء وناقشنا معه هذا الجانب ووجه وزارة الإدارة المحلية بتوفير ثلاثة مراكز لإيواء النازحين والمهجرين في الجانب الاغاثي والصحي والغذائي. ووضعت خطة لإنشاء هذه المراكز في المديريات المحررة (ناطع، نعمان، والمناطق المحررة بالملاجم).
كما التقينا بعدد من الجهات والمنظمات الداعمة، وابدوا استعدادهم لدعم الجوانب الانسانية في المحافظة، وفي مقدمتهم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الانسانية، والهلال الأحمر الإماراتي، والتركي والصندوق الكويتي، وأيضاً تلقينا وعود بالدعم من دولة الصين الصديقة، وبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة.
كما كان لنا لقاء بوزير الصحة ووجه بمعالجة جرحى المقاومة في مديريتي الزاهر وذي ناعم في عدن، ومن يستدعي علاجه في الخارج تلقينا وعود بتسفيره الى الخارج، كما وجه وزير الصحة بتوفير سيارة اسعاف وماتور كهربائي، والتعاقد مع خمسة أطباء لمواجهة القصور في الخدمات الطبية وسيعملون بالتنسيق مع مدير مكتب الصحة بالمحافظة الأخ فائز صالح الوحيشي.
لقاء الرئيس
< قابلتم مؤخراً فخامة رئيس الجمهورية.. ما مدى الاهتمام التي تحضى به المحافظة من قبل القيادة السياسية والعسكرية وخصوصاً في مثل هذه المرحلة الخطيرة الذي تمر به البلاد؟
– هناك اهتمام كبير من قبل فخامة الرئيس المشير عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة بمحافظة البيضاء، وخلال اللقاء الأخير الذي جمعنا به وجه فخامة الرئيس بمليار ريال لدعم الجانب الصحي والتربوي والبنية التحتية والكهرباء في المديريات المحررة. وسيتم صرف المبلغ وفق خطة مدروسة يتم إعدادها وتقديمها للحكومة.
وهناك أيضاً اهتمام من قبل فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي ونائبه الفريق الركن علي محسن صالح الأحمر بتحرير المحافظة لما يشكله ذلك من أهمية في تحرير عدة محافظات مثل محافظتي تعز وإب وما تبقى من محافظة الضالع وصولاً الى تحرير عاصمة الوطن صنعاء التي استفرد الحوثي بها وحمل سكانها الكثير من التبعات والويلات والمعانات. فأصبحت اليوم أكبر مدن اليمن وأكثرها سكاناً تفتقد لأبسط مقومات العيش والخدمات الضرورية.
كلمة اخيرة
< ماهي الكلمة التي توجهونها لأبناء المحافظة ومكوناتها القبلية والوطنية والسياسية؟
أقول لهم ان الوطن سيستعيد عافيته وان عصابة الإجرام والارهاب مصيرها مزبلة التاريخ وان من ارتكب جرائم في حق اليمنيين وأحل الدماء التي حرم الله سفكها سيحال الى المحاكم وسينال العقاب العادل، وأما الذين غرر بهم الحوثي ولم تلطخ أيديهم بدماء الأبرياء. فنقول لهم بحسب توجيهات فخامة الرئيس الفرصة قائمة لينضموا الى أحضان الشرعية والجيش الوطني، ولهم ما لنا وعليهم ما علينا.
كما انتهز الفرصة وأوجه نداء لأبناء محافظة البيضاء الأحرار بأن يهبوا عن بكرة أبيهم كما تعودنا منهم دائماً وفي مختلف مراحل النضال بأن يقفوا ضد الظلم والكهنوت، وهم اليوم مدعوين أن يساهموا الى جانب الجيش الوطني وأبطال المقاومة في تحرير محافظتهم وتحرير الوطن بكامل ترابه، فلا مكان للعصابة الحوثية في وطن الإيمان والحكمة.
كما اترحم على شهداء الحق والواجب الوطني، وادعو الله ان يسكنهم فسيح جناته، واحيي الأبطال في مواقع العزة والكرامة والشرف الرفيع، وأقول لهم دمتم لخير هذا الوطن والدفاع عن مكاسبه والتصدي لفلول الشر والباطل من انصار الشيطان. وشعبنا بكل شرائحه ومكوناته يقف اليوم صفاً واحداً معكم فأنتم القناديل التي تضيء لنا درب الحرية والكرامة حتى تحقيق النصر واستعادة دولتنا المخطوفة وعاصمتنا المسلوبة.