الأمــــن في القبــــــور

بقلم /أحمــــد ردمــــان
ينطلي الخداع على الكثير من الشعوب حينما يدعي الحاكم عدم قدرته على تقديم المزيد من الانجازات لمواطنيه ، ويتخذ من ذلك الخداع غطاء لفساده أو لاستبداده .
لكن المستغرَب حينما يكون الخداع على أرضية صفرية لا رقم فيها… .فبعد أن كان اليمنيون بعد ثورة فبراير يعيشون حياتهم الطبيعية.. فلا انقطاع في رواتبهم ، ولا ارتفاع في اسعار مشترواتهم ، ولا خوف في شوارعهم ناهيك عن بيوتهم ، ولا إغلاق لقنواتهم أو تكميم لأفواههم ولا منغصات في مؤسساتهم .. أتت نكبة 21سبتمبر ليتصدر أساطينها القنوات لإقناع الشعب بفضل الفقر والجوع في سبيلهم ، وقدسية المهانة تحت سلطتهم ، وروعة انقلاب الحياة الطبيعية إلى حياة طارئة لصالح مشروع البطنين المتخمين بكل مستحقات الشعب وممتلكاته
ولم يكن الحرمان وتبريره لأبناء الشعب مشبعا لنهم السلالة في الخداع ..بل إنهم يعملون علي إقناع اليمنيين بأهمية سكب دمائهم وإزهاق أرواحهم لحماية مشروع تجويعهم ، والدفاع عن سلطة تتعمد امتهان كرامتهم وسلب حقوقهم .
ولم يقتصر الأمر على إقناع الشعب بفضل الفناء في حراسة أعدائه بل إن السيف السلالي مصلتا على رقاب من لا يقتنع بالحرمان والدفاع عن صانعيه… ليغدو التجنيد الإجباري هو السبيل الوحيد أمام المواطن اليمني ليحيا حياة ” آمنة ” في جبهات مستهدفة من قبل التحالف العربي والجيش الوطني .
إن أمن المواطن اليمني تحت حكم السلالة لا يتحقق إلا في قبره ..فحياة اليمنيين بعيدا عن ميدان القتال لحماية ظالميهم تعد من فضول الحياة .
هكذا هي الحياة في ظل حكم ” الأطهار “… فقر حدّ المجاعة ، وخوف حدّ الأرق ، وإذلال غير مسموح بالبوح به ، وقتال غير مرضي عنه ، وموت مستحق بحق كل من لا ينتمي للسلالة المطهرة أو يكون مسخّرا في خدمتها .
تلك أبجديات حياة اليمني في فقه السلالة… والتاريخ والتجربة خير برهان .