عن قائد جَسُور بُتِرَ سَاقه!

بقلم /حسام الحاتمي
لازالت مليشيا الإجرام والموت القادمة من كهوف الزمن الإمامي البغيض،التي لا تعيش ولا تتمدد إلا على رائحة دم اليمنيين تزرع اليمن بعبواتها الناسفة وتفخخ أراضيه،غير مكترثة لأي نتائج سيحصدها أبناء هذا البلد في المدى البعيد أو القريب..في المقابل يبتعد الجيش الوطني والمقاومة كل البعد عن ممارسة هذا السلوك الفاشي؛لسبب أن ليس لدى تلك المليشيات أي مشروع وطني أوديني أو أخلاقي ،والعكس صحيح لدى الجيش الوطني ومقاومته الشعبية.
من خلال تأمُلك-أيها القارئ العزيز-عنوان المقال تكتشف مدى صدق ووطنية المشروع الذي يحمله أشاوس الجيش الوطني البواسل الذين يتواجدون في الصفوف الأولى أثناء المعارك بأسلحتهم يتقدمون قبل الجنود،يُجرَحون ويستشهدون دفاعاً عن أمة يمنية تُجتاح مبادئها وقيمها وهويتها وكيانها،من قبل مليشيا سلالية لا تؤمن بأي شيء مما عليه اليمنيون الآن،حيث تعتبر كل شيء حدث بعد ثورة ٢٦سبتمبر المجيدة،زيف وكذب،وخروجاً عمَّ جاء به “محمد”(ص).
في المقابل أيضاً-قارئي العزيز- تكتشف أن المشرفين الحوثين وقادة الجماعة يظلون بعيداً عن المعارك، بينما يدفعون بأبناء هذا الشعب-الغير هاشميين-إلى محارق الموت.. بقليل من التأمل قد تعرف ما يدهيك من الحقائق فلو لا قلة الوعي الذي حافظ عليه الحُكام السابقين،لما إنجر خلف المعتوه”عبدالملك الحوثي”أسرابٌ من الحمقى والمغفلين.
عبدالعليم الحسني،قائد موقع”الخضر”الإستراتيجي في جبهة العنين-جبل حبشي عجت مواقع التواصل الإجتماعي في الكتابة عنه،بعد إصابته بلغم أثناء هجوماً شنه على تلك الشرذمة، في يوم الثلاثا٣٠يناير٢٠١٨م.
تابعت عن كثب الرأي العام الذي تحدث-متألماً-عنه كتبوا وتحدثوا كثيراً ،فعندما تكتب الجُموع عن رجل،فأعلم أنهم صادقون بما كتبوا،واعلم أنهم كتبوا بما كان يجب أن يكتب.. ليس في ذلك الإجماع قلمٌ مأجور أو حديث نفاق..من لم يعرف الرجل من قبل عرفه بعد جرحه من خلال الناس..خبر إصابته بهتَ قلوب الجميع،وقلبه القوي بالإخلاص والصدق والإيمان بالأقدار ،والإرادة الصلبة،لم يُبهت البتة.. وهذه المعنويات التي تعانق السماء هي من أدهشت الجميع وأذهلتهم،ورفعت معنويات مصابين أخرين .
فحق لهم أن يكتبوا عنه فلقد اختلطت دماء وعظام هذا المناضل الجسور،بتراب تلك الجبهة،التي أصبحت جزء من أنفاسه ونبضات قلبه،يقضي جل أوقاته في تلك الثغور ،أعرفه أنا كذلك.. فنعم القائد البطل،القوي الصابر والمخلص.. عندما كان يحدثني أحياناً عن حاله والوضوع العام هناك،يدهشني كمية الجهد الذي يبذله كل يوم،ويدهشني أكثر عندما يشرح لي تفاصيل كثيرة مدركها عن طبيعية تلك القرى.وعندما أصيب قلت:الرجل يعرف تفاصيل في تلك القرى لايعرفها أهلها لا أحداً سيحل محله لا احد بالطريقة نفسها..
أيها الرجل النادر الذي لم يهزمه الألم،ولا أشلاء قدمه حين أصابه الغلم،ولا قدمه المبتور..ياصاحب الروح المعنوية التي عانقت السماء،شفاك الله وحماك ،بروحك وكلماتك وعباراتك ،شغف الجنود التقدمات بعدما صارت معنوياتهم قطع من حديد،وراحوا مستبسلين يحررون جبهة العنيين”فطمئن! ها هي اليوم تتحرر من براثين الحوثية المقيتة البغيضة..وستتحرر -إن شاء الله-وكل شبر بهذا الوطن الحبيب.
عندما يتحدث القائد المصاب بعد إفاقته من الغيبوبة، عن طريق العودة إلى جبهته، لا عن شيء أخر.. وعندما يقول:أرواحنا الآن تفيض بالعزيمة والإصرار وشغف الرجوع،أكثر من ذي قبل.. وعندما يقول:سأفعل لي بعد شهرين قدم صناعي وأعود للجبهة..عندما لايزال يدفع القائد أفراده إلى الجبهة ويحفزهم من فوق سرير غرفة رقوده بالمستشفى.. أيقنوا أن الحوثي وأنصاره في زوال …وبهكذا أبطال ستتحرر الجبهة وستتحرر تعز وسيتحرر اليمن بأسرة.