محمد الحريبي له يد في كل هذا

صدر حديثا عن دار أروقة للدراسات والترجمة والنشر بالقاهرة المجموعة الشعرية الأولى للشاعر الشاب: محمد الحريبي الموسومة ب (لي يد في كل هذا)، احتوت المجموعة على “33”قصيدة نثرية قدم لها الناقد الأدبي الكبير: هاني الصلوي.
وتعد تجربة الحريبي الشعرية تجربة فريدة مزجت بين هموم المثقف وآماله وتطلعاته وصراعاته المزدوجة مع السلطة والمجتمع وأعراف المجتمعات التقليدية ومع نفسه أيضا في ظل عقلية جمعية فرزتها الأنظمة الاستبدادية بمختلف مستوياتها، وان كان بعض النقاد يرى أن تجربة الحريبي تختزل تجربة شخصية ليس الا، الا أن تجربته الشخصية كونتها بيئة عامة فرضت أثقالها وآلامها وقيودها على الجميع.
وتنطوي التجربة عموما على البلاءات الآنية والمرحلية والمستقبلية التي يشهدها المثقف عموما والمؤثرات التي تتنازعه في سبيل ثباته على هويته وتفرده.
(الفحام) (أبجدية القهوة) (لا تحسن الظن بي) (الثعالب)(حمى)(الليل) (مت ولاتتعلم) (لي يد في كل هذا) كل هذه العناوين وردت في المجموعة الشعرية لشاعر قادم من رحم المعاناة ومن حياة بسيطة ومجتمع لا يؤمن بالإبداع وخصوصية الفرد.
ومهما كانت تجربته ف (لعل ما أباحثه في “لي يد في كل هذا”
يؤكد شعرية النظر إلى العالم والحياة من زاوية الممارسة والبعد عن اللاتصويب والتصحيح المنظمين والذاهبين فيما يجب أو ينبغي فعله أو تركه) حسب هاني الصلوي في مقدمته للمجموعة.