الأخبار الرئيسيةحوارات

نائب وزير النقل- ناصر شريف لـ”26 سبتمبر” :الحكومة تسعى لإعادة تأهيل ميناء المخا وتشغيله

تعتبر الموانئ أكانت جوية أو برية أو بحرية لأي بلد من أهم الموارد المالية التي تغذي ميزانية الدولة.. وفي اليمن كانت الموانئ من أهم موارد البلد، حتى أتى انقلاب مليشيا الحوثي وصالح وعطل تلك الموانئ واستولى على ايراداتها ما انعكس معاناة لدى المواطن اليمني في كل مناحي حياته المعيشية.. وما زالت الاشكاليات قائمة في الموانئ التي استعادتها الشرعية، فيما تسعى حثيثةً لتطويرها وتأهيلها وإعادة صيانتها، الأمر الذي من شأنه ان يعيد لها عملها وحركتها، كي ترفد خزينة الدولة بما يفي بالتزاماتها..
في الحوار التالي يكشف نائب وزير النقل ناصر أحمد عباد شريف خطة الحكومة الشرعية واستعداداتها في سبيل تطوير وتأهيل تلك الموانئ، فضلاً عن بعض القضايا ذات العلاقة في مجال النقل..

حاوره/ جبر صبر

– بدايةً.. لو تحدثنا عن أوضاع الموانئ البرية والبحرية الخاضعة لسيطرة الشرعية ومدى فاعليتها وجاهزيتها؟
نشكر صحيفة “26 سبتمبر” لإهتمامها وحرصها على رفد القارئ الكريم بكل ما هو جديد عن التطورات الجارية في قطاع النقل، خاصة في هذه المرحلة التاريخية التي تمر بها بلادنا بعد تحرير عدد من المحافظات من سيطرة الميلشيا الانقلابية.
وبالنسبة لهذا الموضوع، ونظراً لأهمية الدور الذي يلعبه قطاع النقل بمختلف مجالاته لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية فقد حرصت الوزارة على متابعة استقرار العمل في الموانئ البرية والبحرية الخاضعة لسيطرة الشرعية من خلال متابعة ترتيب أوضاعها الإدارية والتنظيمية.
وقد نتـج عن ذلك استقرار العمل في مينائي (عدن والمكلا) وارتفاع وتيرة الأداء فيهما، حيث تمكن ميناء عدن خلال العام 2016م من استقبال 270,000 حاوية غير أن الميناء ما زال بحاجة الى جهود كبيرة لتجاوز الصعوبات التي يعاني منها من خلال وضع برامج عاجلة لاستكمال صيانة وترميم القطع والمعدات العاطلة، والسعي لتحسين الخدمات المطلوبة للسفر التي تؤمن ميناء عدن.
وبالنسبة لميناء المكلا، فقد تمكنت إدارة الميناء من تحقيق نتائج مالية جيدة نتيجة لإستقرار وضعها الإداري وارتفاع نشاط الحركة التجارية عبر الميناء.
وفي جانب تنظيم نشاط النقل البري فقد تم انشاء فروع لهيئة تنظيم شؤون النقل البري في سقطرى وشبوة ومارب، وتعمل الهيئة حالياً على الاعداد لتشغيلها.
وقد بلغ عدد المسافرين القادمين عبر ميناء الوديعة البري خلال الفترة من يناير حتى يوليو 2017م (259,230 راكباً) فيما بلغ عدد المغادرين (116,154 راكباً) كما بلغ عدد السيارات المغادرة خلال النصف الأول من العام الجاري 2017م (62,153 سيارة) والواصلة (34,271 سيارة).
– – تردد مؤخراً عن مبادرة طرحها المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ حول ميناء الحديدة ما مدى تعاطي الحكومة الشرعية مع مثل هكذا مبادرة؟
في ضوء اتجاه الأمم المتحدة لتولي مسألة إدارة ميناء الحديدة من قبل جهة محايدة، فإننا نؤيد أية إجراءات تتخذ للقضاء على سيطرة مليشيا الحوثي على نشاط الميناء وإدارته، والذي كان يستخدم من قبلها لتهريب الأسلحة بمختلف وسائل النقل البحري المختلفة، والاستيلاء على المساعدات والمعونات التي كانت تصل عبر ميناء الحديدة.
علماً أن الوزارة قد اتخذت عدداً من الإجراءات بعد التنسيق مع لجنة تسيير الآلية في الأمم المتحدة للرقابة على السفن بتحويل السفن التي تحمل الحديد والاسمنت الى ميناء عدن اعتباراً من (5 يونيو 2017) لمنع دخول أية مواد محظورة وتسهيل دخول المواد الأساسية الغذائية والدوائية والوقود والاحتياجات الضرورية للمواطنين.
– برايك.. هل ستكون المبادرة لصالح الحكومة الشرعية.. أم لصالح الانقلابيين؟
بالطبع ستكون لمصلحة الشعب اليمني لأنها ستضمن تأمين وصول شحنات المواد الغذائية والوقود والأدوية للمستحقين من المواطنين، وستغلق على الانقلابين مصدر ادخال الأسلحة والقضاء على أعمال التهريب التي تمارسها.
– ما هي الأهمية الاستراتيجية لميناء الحديدة من وجهة نظركم؟
تأتي أهمية ميناء الحديدة من حيث موقعه على الساحل الغربي للبحر الاحمر ومن حيث بعده عن الممر الدولي بحوالي 12 ميلاً بحرياً وربطه للمحافظات الشمالية والوسطى، وهو يعتبر من الموانئ الرئيسة للجمهورية اليمنية، وكانت الوزارة قد وضعت ضمن خططها للأعوام 2015 – 2016م عدداً من المشاريع لتطوير نشاط الميناء، أهمها مشروع تحديد وتوسعة ميناء الحديدة وعدد من المشاريع التطويرية الأخرى.
وقد توقفت متابعة إجراءات تنفيذ هذه المشاريع بعد سيطرة المليشيا الانقلابية على نشاط الميناء وإدارته، غير أن الحكومة الشرعية وبعد تخليصه من قبضة الحوثيين وبسط سيطرة الدولة عليه بالكامل ستعمل على متابعة تنفيذ هذه المشاريع ليتمكن الميناء من القيام بواجباته المناطة به في خدمة المواطنين.
– الى أين وصلت عملية تجهيز ميناء المخا وتأهيله لدخوله الخدمة؟
بعد تحرير ميناء المخا من سيطرة مليشيا الانقلاب وبسط سيطرة الدولة على الميناء عملت الوزارة على تكليف فريق فني للنزول الى موقع الميناء الذي تعرض لتدمير كبير من قبل الانقلابيين لتحديد الأضرار التي تعرض لها، ومن واقع التقرير الفني وجدنا بأنه بحاجة ماسة لإعادة تأهيل كون هذا الميناء يعتبر شريان الحياة الرئيس للمدينة والمناطق المجاورة لها.
وبالتالي فقد تم تحديد احتياجات إعادة تأهيله، ونحن الآن بصدد بحث وتحديد الإجراءات المطلوبة لتنفيذ المقترحات الخاصة بمتطلبات إعادة تأهيل الميناء، كما نتابع مع الحكومة لتوفير ميزانية تشغيلية مؤقتة لبدء تسيير العمل فيه.
– هناك موانئ برية تخضع لسيطرة الحكومة الشرعية ما مدى استفادة الحكومة من تلك الموانئ وما مقدارها؟
يعرف الميناء البري بالموقع المحدد والمخصص لاستقبال المسافرين القادمين والمغادرين وتقديم الخدمات والتسهيلات لهم، كما أنه الموقع المعد لحركة وتوزيع السلع وخدمات الشحن، ويعمل ميناء الوديعة بمحافظة حضرموت وميناء شحن بمحافظة المهرة الخاضعين لسيطرة الحكومة الشرعية، على تقديم خدماتهما للمسافرين عبر هذين المينائين على مدار الساعة لتسهيل إجراءات مرورهم بحسب الامكانات المتاحة، ومن أهم المنافع المحققة من المينائين المذكورين هو تسهيل تحرك المسافرين الراغبين بالسفر براً الى الخارج والقادمين لغرض الزيارة أو السياحة وتنظيم نشاط تصدير البضائع والمنتجات اليمنية، والواردات التي تصل الى بلادنا عبر هذين الميناءين، ويتم الاستفادة من إيراداتهما لدعم ميزانية الحكومة وتغطية متطلبات عملها نظراً لأن قرار انشاء الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري رقم (291) لسنة 2008م قد تضمن في المادة (18) منه أن الهيئة لا تتلقى أي دعم من الموازنة العامة للدولة وتعتمد في صرفياتها على إيراداتها المحققة.
– تكررت شكاوى عن وجود بعض الاختلالات في ميناء الوديعة، ما الإجراءات التي تم اتخاذها حيال ذلك؟
ـ تأكد لنا بعد نزول مسؤولين من الهيئة الى موقع المنفذ بأن المشاكل والاختلالات الموجودة في المنفذ لا تصل الى المستوى الذي يشاع أو ينشر في بعض المواقع، وإنما هي عبارة عن مشاكل محدودة نتيجة ضغوط العمل، وقد تم توجيه ادارة المنفذ لتجاوزها في اطار معالجة عوائق سير العمل أولاً بأول.
– رحلات الطيران ما زالت مقتصرة على مطار سيئون، برأيك متى ستفعل المطارات الأخرى؟
هذا غير صحيح.. رحلات الطيران الدولية مستمرة من مطاري (عدن وسيئون) وبالنسبة للمطارات الأخرى فهي غير مجهزة حالياً لتشغيل الرحلات الدولية منها، علماً أن مطار سقطرى يستقبل رحلات اسبوعية من مطار سيئون.
– يشكو المسافرون من عدم إيفاء طيران اليمنية بإلتزماته تجاههم.. متى ستنتهي تلك المعاناة؟
حيال ذلك قمنا بدراسة هذه الشكاوي وقدمنا بشأنها مقترحات بالحلول العاجلة والمتمثلة بضرورة الاسراع في استئجار طائرة أو طائرتين لتغطية العجز القائم للخروج من الأزمة الحالية التي أثرت سلباً على حجوزات الركاب من مرضى وجرحى وعالقين وتم الرفع بهذه المقترحات الى رئاسة الدولة لاعتمادها.
– هناك أخبار تتردد عن اعتزام الحكومة فتح مطار في محافظة مارب.. ما صحة ذلك؟
بالنسبة لمطار مارب هناك توجيهات أصدرها رئيس الجمهورية مؤخراً بتنفيذ مشروع مطار مارب، كون المحافظة تتوسط العديد من المحافظات، وتستقبل المسافرين من جهات متعددة، وأصبحت منطقة ذات أهمية اقتصادية وسياحية كبيرة.
– ما الإجراءات التي اتخذتها وزارة النقل في سبيل تطوير الموانئ والمطارات؟
فيما يخص ميناء عدن، يتم العمل حالياً على متابعة استكمال وصيانة القطع البحرية العاطلة وإعادة تجهيز وترميم الإدارة الفنية لتحسين الخدمات التي تقدمها.
وتعمل مؤسسة موانئ البحر العربي بدعم من الوزارة لتجهيز الدراسات المطلوبة لمشاريع تطوير ميناء المكلا وتجهيز موانئ أخرى في محافظتي شبوة وسقطرى.
ويجري حالياً بتوجيهات من القياده السياسية ممثلة بفخامة رئيس الجمهورية المشير عبد ربه منصور هادي ورئيس الحكومة وبدعم من دول التحالف العربي في الاعداد لتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع إعادة تأهيل مطار عدن الدولي.
– لماذا لا يتم التنسيق مع خطوط الطيران الأخرى لتسيير رحلات الى اليمن؟
تعمل الوزارة على متابعة استجلاب شركات طيران خاصة لتسيير رحلات من والى مطارات المدن المحررة، وإعادة نشاط شركات الطيران التي كانت تعمل في بلادنا.

زر الذهاب إلى الأعلى