أحدث الاخبارأخبار القوات المسلحةالأخبار الرئيسيةالافتتاحية

ذكرى الخلود الجمهوري

افتتاحية 26سبتمبر

في غمرة احتفاء شعبنا اليمني العظيم بالذكرى ال٦٤ لثورة ال٢٦ من سبتمبر المجيدة وفي لحظةٍ يستعيد فيها الوطن أنفاس كبريائه وشغف حريته تتجه أنظار الأحرار وشرفاء الأمة نحو أفق العزة والشموخ.

إنها لحظة الانبعاث الجمهوري الذي لا يخبو والتأكيد الأبدي على أن إرادة الشعوب الحرة أعتى من كل عواصف الطغيان والكاهنوت ، ومقترفين عهد وفائنا الخالد لتراب هذا الوطن الغالي وشهدائه الأبرار.

فليردد الأحرار في كافة ميادين الشرف ومواقع النضال الوطني نداء الأرض والكرامة ، ولتهتز الأرض إجلالا لفجر الذكرى الرابعة والستين لثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة ، التي يتجلى ألقها اليوم في سماء يمننا الحبيب ، لا كذكرى عابرة ، بل كنشيد نصر مدو وعاصفة حرية تقتلع أوهام الإماميين الجدد وتدك حصون الكهنوت والميليشيات المتمردة.

إننا ونحن نعيش غمرة الاحتفاء بهذا اليوم الأغر تحت مظلة الشرعية الدستورية ، نعلنها للعالم أجمع بلسان قوة الانتماء وصلابة المقاتل الذي لا يلين ، أن هتافات المجد قد صدحت وأن أرض اليمن العظيمة قد لفظت إلى الأبد خرافات السلالية الباطلة ومخلفات الإمامة المقيتة.

إن القوات المسلحة الباسلة وشرفاء الوطن ، الذين اتخذوا من كلمات نشيدنا الوطني عقيدة قتالية وخارطة طريق ، يخوضون اليوم معركة الواجب الوطني والفتح المظفر ويمحون بدمائهم الزكية كل أثر للظلم والاستبداد ، مستعيدين لليمن هويته الأصيلة ودولته السليبة ومسطرين انتصارا ساحقا ومؤزرا يعيد للجمهورية ألقها الشامخ وللمؤسسات الدستورية هيبتها وللأمة مجدها التليد.

رددي أيتها الدنيا النائية والقريبة نشيد الوطن الخالد واستمعي إلى زئير أبطال قواتنا المسلحة وأحرار أمتنا وهم يكسرون شوكة البغي والعدوان الإمامي ، فقد أقسمنا أن نكون لليمن الفداء وألا ترى الدنيا على أرضنا وصيا أو طاغية أو ميليشيا تمس سيادة الوطن وتصادر إرادة الشعب. إن معركتنا اليوم تحت قيادة المؤسسات الشرعية ليست مجرد دفاع عن موقع أو استعادة لمدينة ، بل هي استكمال مقدس لمعركة ال٢٦من سبتمبر الأولى وتصفية حاسمة وأبدية لفلول الإمامة الجديدة التي ظنت واهمة أنها قادرة على إعادة عجلة التاريخ إلى عهود الجهل والعبودية والظلام.

ها هي قواتنا المسلحة والأمن بسواعد أبطالها تسحق غرور أعداء الحياة والجمهورية في كل جبهة وميدان وتكتب بحديدها ونارها بطلان خرافاتهم المضللة وتدحر مشروعهم الانقلابي ، فما كانت الإمامة يوما إلا نبتة غريبة في أرض الكرامة وها هي اليوم تجتث من جذورها برعدة الحق وزأرة المقاتل الجمهوري الشجاع.

لن ترى الدنيا على أرضنا وصيا ولن ينحني رأس يمني لغير الله عز وجل ، فقد انكسرت شوكة الطغاة الانقلابيين وتحطمت أحلامهم الخائبة تحت أقدام قواتنا المسلحة وشعبنا الأبي الذي يعبر اليوم بثبات ويقين نحو نصر كامل شامل يستعيد الدولة وينشر الأمان في كل ربوع الوطن.

 

فليحْيى يمن الإيمان والأمل شامخا حرا أبيا ولتُحلق راية الجمهوريةِ اليمنيةِ خفاقة متألقة كالشمسِ على كل قمةٍ وميدان ، تعلن بوضوح لا لَبس فيه أن اليمنَ سبتمبري الهوى وأن عهود العبودية والانقلابِ قد انقضت إلى غير رجعة.

إن هذه الانتصاراتِ التاريخيةَ التي يسطرها أبطالنا اليوم في ميادين الوغى دفاعا عن الدولةِ والشرعية وعن الثورة والجمهورية ، لهي الوفاءُ الأسمى للعهدِ الأبدي الذي قطعه الشهداء العظام والوعد الصادق للأجيالِ القادمةِ بحياةٍ حرة كريمة تحت مظلةِ العدالة والقانون.

إننا ونحن نحتفي بهذه الذكرى العظيمة تزامنا مع خوض قواتنا المسلحة الباسلة غمار الفتح المبين ، نؤكد للعالم أجمع أن إرادةَ اليمنيين لا تقهر وأن أمة تقتفي أثرَ أحرارها لا تموت.

فلتذهب الميليشيات الإمامية الى الجحيم ومعها كل العناوينِ الزائفة ولتتحطمْ الأوهام السلاليةِ على جدرانِ الصمودِ الجمهوري وليبق اليمن حرا عزيزا ودولة مؤسسات راسخة تدك عروش المستبدين..عشتَ يا يمن الإيمانِ والحرية وعاشت ثورةُ السادسِ والعشرين من سبتمبر شعلة خالدة ونشيدا للنصر المظفر لا يموت.

زر الذهاب إلى الأعلى