اللواء الركن سمير الصبري لـ”26سبتمبر”: ثورة 26سبتمبر خالدة ومتجددة وصنعاء على موعد قريب مع الحسم والتحرير

سبتمبر نت: حاوره/ منصور الغدرة
تحل الذكرى الرابعة والستون لثورة 26 سبتمبر المجيدة، في ظل معركة وطنية يخوضها الشعب اليمني وقواته المسلحة لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران. وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى مستجدات الميدان، ومستوى جاهزية القوات المسلحة، والقدرات النوعية التي يجري إعدادها لستكمال المعركة الوطنية ضد مليشيا الحوثي الارهابي واستعادة مؤسسات الدولة.
وفي حوار خاص مع صحيفة «26 سبتمبر»، تحدث مساعد وزير الدفاع، اللواء الركن سمير الصبري، عن قرار حسم المعركة وتحرير العاصمة صنعاء، والمرتكزات العسكرية واللوجستية التي تستند إليها القوات المسلحة، ودلالات الاحتفال بالعيد الوطني، إضافة إلى التطورات الميدانية في مختلف جبهات القتال.. فإلى التفاصيل:-
• معالي اللواء الركن سمير الصبري، أعلنتم مؤخراً عن اتخاذ قرار استراتيجي بحسم المعركة وتحرير العاصمة صنعاء.. ما المرتكزات العسكرية واللوجستية التي تستندون إليها لإنجاز هذه المهمة المصيرية في هذا التوقيت؟
•• في البداية، أتوجه بالشكر الجزيل لصحيفة «26 سبتمبر»، الصحيفة التي تحمل اسم ثورتنا المجيدة.
أما فيما يتعلق بالمرتكزات العسكرية واللوجستية التي تستند إليها المعركة، فهي متعددة، وأبرزها من الناحية العسكرية وحدة القرار السياسي والعسكري، وهو مرتكز رئيسي أصبح اليوم واضحاً ولا يحتاج إلى كثير من التوضيح.
إضافة إلى ذلك، هناك الروح المعنوية العالية لدى المقاتلين في جميع الجبهات، فضلاً عن توحيد مسارات الجبهات وإدارة المعركة بصورة متكاملة ومنسقة.
أما من الناحية اللوجستية، فنستطيع القول إن استكمال بناء القوة أصبح يسير بصورة جيدة، ونسعى إلى الوصول بها إلى درجة الامتياز، بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم بجهود دولتنا وقيادتنا السياسية والعسكرية، وكذلك بالدعم المحترم والمعتبر من أشقائنا في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
• ما الأهمية الاستراتيجية والرمزية لإحياء الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر في ظل معركة مصيرية تخوضه القوات المسلحة لحماية الهوية اليمنية والعربية في مواجهة المشروع الإيراني وأداته الحوثية؟
•• إحياء الذكرى ال64 لثورة 26 سبتمبر يحمل أهمية رمزية كبيرة، وفي مقدمتها إحياء روح الثورة في وجدان الشعب اليمني. فهذه الثورة التي أسقطت الإمامة في عام 1962، ها هي، بإذن الله تعالى، تتجه نحو إسقاط مشروع الإمامة الجديدة في عام 2026. ولعل المصادفة الرقمية بين عامي 1962 و2026 تمثل مؤشراً إيجابياً وتفاؤلياً بالنسبة لنا، بإذن الله، لإسقاط مشروع الإمامة المدعوم من العدو الإيراني وأطماعه في اليمن والمنطقة.
• تحدثتم عن مفاجآت عسكرية قادمة، ودخول تشكيلات نوعية، بينها لواءان للطيران المسيّر.. كيف ستغير هذه القدرات قواعد الاشتباك وتؤثر في العمق العملياتي للمليشيا؟
•• فيما يتعلق بالمفاجآت، تحدثنا عن بعضها، وخاصة فيما يتعلق بالطيران المسيّر، وقد شاهد السكان في صنعاء خلال الأيام الماضية الطيران المسير يحوم في اجواء العاصمة واثار الرعب وسط قيادة مليشيا الحوثي الارهابية وهذا ما قصده اللواء الصبري في قوله- لك ان تعرف بأن الطيران المسير يطير ويحلق فوق العاصمة صنعاء وغدا سيحلق فوق كهوف صعدة، وهذا مؤشر، بإذن الله تعالى، سيكون له تأثير وتداعي كبير خلال المرحلة المقبلة في تحول معادلة المعركة.
ولا نرغب في الحديث عن كثير من المفاجآت قبل أوانها، وستشاهدونها بأم أعينكم خلال الفترة القادمة، وسنتحدث عنها في حينها.
• تمتلك القوات المسلحة اليوم تفوقاً في القوى البشرية المؤهلة.. كيف تستغلون هذا التراكم لإحداث خروقات عسكرية متزامنة في جبهات الجوف والبيضاء وغرب تعز؟
•• الجيش اليمني الآن يمتلك بالفعل تفوقاً كبيراً في القوى البشرية المؤهلة، التي تلقت تعليمها في الاكاديميات والكليات العسكرية والجامعات بشكل عام.
وقد أحدث هذا التعليم والتأهيل والوعي والمعرفة في إدارة المعارك وإحداث اختراقات مهمة في عدد من الجبهات. ولعل ما يحصل في جبهات محافظات الجوف، ومأرب، والبيضاء، وما يحصل في مريس والضالع، وغيرها من الجبهات، يؤكد ذلك.
وبطبيعة الحال، قد يحدث بعض الإخفاق في بعض الجبهات، وهذا أمر يحدث في جميع المعارك في العالم وليس في اليمن فقط. وما حدث في المنطقة الغربية لمحافظة تعز سيتم معالجته، بإذن الله، وسيتحول هذا الاختراق إلى نصر كاسح، ونذهب نحو تحرير العاصمة صنعاء والى تحرير صعدة وإلى جميع ربوع اليمن.
• كيف تردون على الشائعات المتعلقة بوضع القوات في الساحل الغربي وباب المندب؟ وما استراتيجيتكم الميدانية لتأمين المنافذ البحرية وإنهاء التهديدات الحوثية للملاحة الدولية؟
•• بالنسبة لما يدور حول موضوع باب المندب، نحن نفهم كعسكريين أن الجيوش احيانا قد تتعرض إلى بعض الانتكاسات أو نقاط ضعف أو اختراقات من أي جهة، لكن أي اختراق أو انتكاسة لا يعني إطلاقاً الهزيمة، لأن الهزيمة عادة ما تؤدي إلى انتهاء المعركة.. لكن بالنسبة لنا في القوات المسلحة المعركة ابتدأت ولم تنته بعد.
ونحن سائرون في اعادة ترتيب الصفوف ومعالجة ما حصل خلال الأسابيع الماضية-وبإذن الله تعالى- النصر حليفنا وسنعود مرة أخرى إلى جميع المناطق.
التي اخترقتها بالغدر مؤخرا مليشيا الحوثي الارهابية الاجرامية الايرانية، ونعود-بإذن الله-إلى جميع المناطق التي أخذتها مؤخرا، وقد بدأنا في هذا الامر.
• بحكم مسؤوليتكم عن ملف السياسات العامة والتعاون الدولي، ما خطواتكم العملية مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتشديد الحظر البحري وقطع خطوط الإمداد العسكري الإيراني للمليشيا الحوثي؟
•• في موضوع السياسات العامة والتعاون الدولي، فإن جميع الشركاء الإقليميين-تقريباً- وكل من التقينا بهم، وبالذات الملحقين العسكريين في الدول المؤثرة والمعتبرة-الكبرى- يدركون خطورة الوضع.
والجميع بات مقتنعاً بأن تسليم ممر ومضيق بحري مهم وخطير مثل باب المندب لمليشيا ارهابية، أو السماح بذلك، فهو امر خطير للغاية، وكذلك السيطرة على مدينة وميناء المخا، أمر بالغ الخطورة.
ومن هنا، نجد أن الجميع معنيون بأمن هذا الموقع الاستراتيجي، الذي لم يعد أمنه مشكلة يمنية فقط، بل أصبح قضية إقليمية ودولية أيضاً، تهم دول العالم.
ومع ذلك، يظل الموقف النهائي والأخير بيد اليمنيين وبيد الجيش اليمني، فهو المعني الأول بالدفاع عن أرضه ومنافذه ومصالحه الوطنية.
• بالنظر إلى خلفيتكم الأكاديمية والعسكرية، كيف تسهم السياسات الدفاعية الجديدة في تفعيل «اقتصاد الحرب الذاتي» لضمان انتظام مستحقات المقاتلين وتعزيز كفاءتهم القتالية في الثغور؟
•• «اقتصاد الحرب الذاتي» مصطلح عسكري يُستخدم عادة أثناء الحروب، وخاصة الحروب الطويلة.
واليوم هناك جهود كبيرة تُبذل في هذا الجانب، وعلى رأسها جهود فخامة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى جانب القيادة السياسية والعسكرية، من أجل تثبيت حقوق المقاتلين وتعزيز كفاءتهم القتالية في الثغور.
قد يحصل تأخير هنا أو تعثر هناك، لكن في المحصلة فإن مجلس القيادة الرئاسي ووزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة وجميع الجهات المعنية تعمل وتجتهد من أجل تثبيت مستحقات المقاتلين، حتى يتمكنوا من أداء مهامهم بديناميكية عالية، بعيداً عن التفكير في أي أمور أخرى غير المعركة الوطنية.
• في ظل محاولات المليشيا الحوثية الإمامية طمس معالم الثورة، ما رسالتكم العسكرية الصارمة لأبطال الجيش والمقاومة المرابطين وعيونهم نحو صنعاء وفي مختلف جبهات مسرح العمليات؟
•• المليشيا الإمامية تحاول طمس معالم الثورة، ولذلك قامت بانتفاشتها ومحاولة إسقاط الدولة في نفس شهر الثورة، بهدف خلط الأمور على الجيل القادم.
لكن ثورة سبتمبر لا يمكن إسقاطها بهذه الطريقة ، وبهذه السهولة. وما نراه ويحدث في صنعاء المحتلة، ومختلف المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثية الإرهابية ، رغم الكبت والقمع والاعتقالات يؤكد ذلك؛ ففي كل عام يتم اعتقال من يحتفل بذكرى ثورة 26 سبتمبر، وهذا بحد ذاته يؤكد أن اليمنيين جميعاً على موقف واحد في رفض الإمامة الكهنوتية، وإسقاط مشروعها القديم الجديد.
إن المعركة اليوم هي معركة إسقاط الإمامة الكهنوتية الجديدة، ممثلة بمليشيا الحوثي الإرهابية، التي تستند إلى دعم عدو خارجي، هو الحرس الثوري الإيراني ودولة إيران، وبإذن الله تعالى، سيسقط هذا المشروع سقوطاً ذريعاً في اليمن والمنطقة.